ختام مؤتمر الروبوت والذكاء الاصطناعي في ندوة الثقافة والعلوم بدبي: تتويج الابتكار العربي وتأكيد رسالة الندوة في ترسيخ الثقافة العلمية 08-10-2017 اختتمت في ندوة الثقافة والعلوم بدبي فعاليات المؤتمر العربي للروبوت والذكاء الاصطناعي في دورته الخامسة، الذي أُقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بحفلٍ ختامي جرى خلاله تكريم المشاركين من أعضاء اللجنة العلمية للمؤتمر، ومدرّبي الورش العلمية، والفائزين بأفضل التجارب العربية في مجال الروبوت، تأكيداً لدور الندوة في استنهاض همم الشباب، وترسيخ الثقافة العلمية في دولة الإمارات والمنطقة. تتويج الفائزين وإنجازات بحثية عربية شهد الحفل إعلان النتائج والجوائز؛ حيث حصلت حصة عبيد سالم من وزارة التربية والتعليم – دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عن أفضل الأوراق العلمية، فيما نال عبد الله المطوع من جامعة الكويت المركز الثاني. كما تم تكريم أفضل التجارب العربية في مجال الروبوت التي عكست تنوعاً معرفياً وتطبيقياً، وعبّرت عن قدرة الشباب العربي على تحويل المعرفة إلى حلول عملية قابلة للتطبيق. وأكّد سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن المؤتمر العربي الخامس للروبوت والذكاء الاصطناعي الذي تنظّمه الندوة عبر نادي الإمارات العلمي وبالتعاون مع الجمعية العربية للروبوت في الأردن ، يأتي للاستثمار في شغف الشباب بالعلوم الحديثة، وتحويل هذا الشغف إلى منجزات تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني. وقال: «إن المؤتمر جزء من مساهمات الندوة المستمرة في القيام بدورٍ فاعل لتعزيز الثقافة العلمية في الدولة، عبر منصّاتٍ معرفية وتطبيقية تليق بطموحات القيادة الرشيدة، وتلبّي متطلبات المستقبل». من جهته، صرّح إسماعيل ياسين، رئيس الجمعية العربية للروبوت لـ«البيان» قائلاً: «يسعدنا أن نعلن نجاح فعاليات المؤتمر العربي الخامس للروبوت والذكاء الاصطناعي وتحقيقه لأهدافه؛ فقد حمل المؤتمر أفكاراً إبداعية، وضمّ أوراق عمل، وجلسات نقاشية نوعية، وورشاً عملية أبرزت جهود الشباب العربي في هذا المجال الحيوي». محور الفضاء: «مسبار الأمل» وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجلسة الخاصة بـ مركز محمد بن راشد للفضاء وإطلاق «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ عام 2021، ناقش المشاركون التطبيقات العملية للروبوت والذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء، والتحديات المصاحبة، وفي مقدمتها توفير الطاقة بشكلٍ مستمر للمسبار باستخدام الأشعة الشمسية، وربط ذلك بأنظمة التحكم الذكي، وإدارة البيانات عالية الاعتمادية في بيئاتٍ قاسية. محور الطب: الروبوت بين غرف العمليات والرعاية الذكية وفي حلقةٍ نقاشية بعنوان «تطبيقات عملية للروبوت والذكاء الاصطناعي في الطب والرعاية الصحية»، جرى تناول المشاركة في العمليات الجراحية المعقّدة بهدف تقليل الأخطاء، وتخفيف آلام المرضى – ومنهم من يعانون حالاتٍ نفسية – عبر مساندةٍ تقنيةٍ دقيقة. وقدّم الدكتور حسن النشاش نماذج من مشاريع ناجحة نفّذها طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة باستخدام تقنيات الروبوت والذكاء الاصطناعي، بما يعكس قابلية هذه التقنيات للانتقال من المختبر إلى العيادة. تجربة شرطة دبي: شرطيٌّ آلي ومركزٌ ذكيّ بلا موظفين وعن تجربة شرطة دبي، تحدّث الملازم سعيد المزروعي من إدارة الخدمات الذكية في القيادة العامة لشرطة دبي، ضمن حلقة نقاشية أدارتها القيادة العامة لشرطة دبي، قائلاً: «إن شرطة دبي كانت الأولى عالمياً في إطلاق شرطي آلي ذكي، كما تم افتتاح أول مركز شرطة ذكي في العالم قبل أيام، وهو مركز من دون موظفين يقدّم جميع خدمات الشرطة». وأوضح أن المشاركة في المؤتمر تهدف إلى توعية الشباب والطلاب بكيفية تسخير الروبوت والذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي والأمني، وآليات الاستفادة المثلى منها. أوراق علمية: الذكاء الاصطناعي والتعليم قدّمت الدكتورة نورة يحيى الهنائي ورقةً علمية بعنوان «تأثير الذكاء الاصطناعي على استبدال المعلمين»، وحصلت عن فئة أساتذة الجامعات على المركز الأول في الأوراق العلمية. وقالت لـ«البيان»: «إن مهنة المعلم مهنةٌ نبيلة، وقيمها الأساسية الصدق والإلهام والإبداع. وقد ناقشت في ورقتي أن الذكاء الاصطناعي تقنيةٌ ممكنة للمعلم، تُعينه وتوسّع أثره، لكنها لا يمكن أن تحلّ محلّه». التجربة الإماراتية المتوَّجة: الروبوت في صفوف الثانوية وعن المركز الأول في فئة أفضل التجارب العربية في الروبوت، أوضحت حصة عبيد، اختصاصي روبوت في وزارة التربية والتعليم، لـ«البيان» أنها سعت في دراستها إلى الكشف عن انعكاسات توظيف الروبوت والأنشطة والبرامج اللاصفّية في توجيه سلوك المتعلمين وزيادة دافعيتهم نحو التعلّم في المرحلة الثانوية بالإمارات، إلى جانب استقصاء أثر ذلك على المستويات التحصيلية. وأظهرت النتائج تحسّناً إيجابياً في التقدّم والإنجاز الدراسي ورفع التحصيل لدى المتعلّمين عند توظيف الروبوت في البيئة التعليمية. رسالة المؤتمر: من المنصّة إلى المستقبل يؤكّد المؤتمر العربي الخامس للروبوت والذكاء الاصطناعي – من على منصة ندوة الثقافة والعلوم – أن العلوم التطبيقية حين تُتاح لها البيئة المؤسسية المناسبة، تتحول إلى فرص تعليمية ومجتمعية تُشرك المدرسة والجامعة والمؤسسات الأمنية والصحية والفضائية في حراكٍ واحد، عنوانه الابتكار ووجهته المستقبل. وقد جمعت هذه الدورة بين الأوراق العلمية الرصينة، والورش العملية، والنقاشات التخصصية، والتجارب التعليمية التي تؤسس لبناء جيلٍ عربي قادر على تصميم الحلول ونقل التكنولوجيا وإنتاجها. شكر وتقدير: تتقدّم ندوة الثقافة والعلوم بالشكر إلى اللجنة العلمية للمؤتمر ومدرّبي الورش والمشاركين والجهات الداعمة، وتؤكد استمرارها عبر نادي الإمارات العلمي في احتضان الفعاليات التي تُعزّز الثقافة العلمية وتُترجم رؤية الدولة في الابتكار والتميّز العالمي.
كشفت عن مشروع لاستعادة أنغام الزمن الجميل
كشفت عن مشروع لاستعادة أنغام الزمن الجميل روّاد الأغنية الإماراتية على منصة «ندوة الثقافة والعلوم» 05-04-2017 في أمسيةٍ أحيتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي واستعادت فيها الذاكرةُ أنغاماً إماراتيةً من الزمن الجميل، احتلّ «العود» مكانته على المنصّة، وقدّم مستشارا مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: الفنان إبراهيم جمعة، والشاعر خالد البدور، محتوىً فنياً وبحثياً متكاملين ضمن ندوة حملت عنوان «روّاد الأغنية الشعبية الإماراتية»، وأدارها الفنان عبد الله صالح مساء أول من أمس في مقر الندوة. وقد تحوّلت الأمسية، في كثير من محطّاتها، إلى ما يشبه السَّهرة الفنيّة، بفضل طبيعة التداخل الحيّ بين السرد التوثيقي والأداء الموسيقي. منصة الندوة… حيث تلتقي الذاكرة بالبحث والفن من على منصة ندوة الثقافة والعلوم، طرح الفنان إبراهيم جمعة رؤية نقدية تجاه الفصل المصطنع بين الألحان والموروث الموسيقي العربي من جهة، والمحلّي من جهة أخرى. وقال: «من حق كل عربي أن يستلهم أعمال الرواد الإماراتيين دون خشية من اتهامات التعدّي، ومن حقي الارتكاز على موروث سيد درويش ونظرائه؛ فأغاني وموسيقى العُرب تخصّني، وهي جزء أصيل من تكوين الذائقة الموسيقية الجمعية». وأردف: «نحن في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مقبلون على مشروعٍ رائد يضع الأمور في نصابها ويعمل على توثيق التراث توثيقاً شاملاً». «الهوى غلّاب»… ودندنةٌ تقود إلى الزمن الأجمل شارك إبراهيم جمعة في الغناء بمصاحبة العود لبعض الأعمال، مستعيذا أصوات روّادٍ من أمثال جابر جاسم، الذي قال عنه: «سمعته يغني هوا صحيح الهوى غلاب، وهي من أصعب الأغاني لحناً وأداءً، بشكلٍ مُبهر، وكذلك سماح؛ كان نموذجاً للصوت المميّز والملحّن البديع». وخارج قوالب قراءة الأوراق وسرد الآراء، انسجمت الأمسية مع حضور العود عبر أداء الفنان حسن علي، الذي التقط روح المحتوى الفني وقدّمه عذباً متدفّقاً، ما أغرى إبراهيم جمعة و عبد الله صالح بـ «دندنة» استثنائية بدت كإبحارٍ جماعي نحو الزمن الجميل. عرضٌ مصوّر وتوثيقٌ مشوّق تنوّعت وسائط التقديم بين العرض المصوّر تارةً والمسموع تارةً أخرى؛ حيث حضرت النماذج الغنائية للروّاد على الشاشة، فيما تولّى خالد البدور مهمّة تتبّع محطاتهم البارزة وتقديم مادةٍ موثّقة لم تخلُ من التشويق. وفي المقابل، ذهب إبراهيم جمعة إلى تفاصيل فنية في الخصائص الصوتية والإبداعية لكل رائدٍ على حدة، مستدعياً ملامح المسيرة ذات الصلة بإيجازٍ لا يخلّ بإيقاع الأمسية التي جمعت بين المعلومة الموثّقة والإمتاع الفني في آنٍ. مشروعٌ مشترك لاستعادة أنغام «الزمن الجميل» كشف إبراهيم جمعة عن مشروعٍ توثيقيٍّ كبير يستلهم ويجمع أعمال الزمن الجميل، بالتعاون مع خالد البدور وتحت مظلة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بما يرسّخ ذاكرة الأغنية الإماراتية ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة برؤيةٍ منهجية. حضورٌ أدبي وثقافي رفيع استُهلّت الأمسية، التي حضرها الأديب محمد المر، والأديب عبد الغفار حسين، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بنبذة قدّمها البدور حول الفنان محمد عبد السلام، بوصفه أول مطربٍ إماراتي يذيع صيته؛ وهو من مواليد منتصف العقد الثاني من القرن الماضي، واحترف الغناء مبكّراً. من محمد بن سهيل إلى جابر جاسم… خيطٌ من الروّاد توقّف البدور عند المطرب محمد بن سهيل (1931–1931)، المولود في دبي وأحد روّاد الغناء في الإمارات، مشيراً إلى أنّه اضطرّ للسفر صغيراً إلى البحرين بعد وفاة والده، ثم انتقل للعمل في السعودية بشركة أرامكو، غير أنّ شغفه بالغناء دفعه لافتتاح محلّ «أسطوانات سهيل»، قبل أن يعود إلى الإمارات عام 1968، ومن أشهر أغانيه «في بوظبي شفت الظبي». وعند محطة الفنان حارب حسن، تفاعل إبراهيم جمعة وعازف العود حسن علي عبر أغنية «يا حبيب القلب». وأشار البدور إلى أن حارب حسن، ابن رأس الخيمة، انتقل للعيش في العين وأبو ظبي، واحترف الغناء، وسافر إلى البحرين واقترب من كبار المغنين، وسجّل الكثير من الأغاني. وعادت رأس الخيمة للواجهة عبر علي بن روغة (المعروف فنياً بـ «على بروغة») المولود في الجزيرة الحمراء؛ فقد امتلك أسلوباً خاصاً تأثّر فيه بـ حارب حسن وترك بصمته على مطربين كُثُر. أمّا الوصول إلى جابر جاسم فكان اقتراباً من مرحلةٍ غير بعيدة زمنياً مقارنةً بالنماذج السابقة؛ فعلى الرغم من رحيله منذ نحو 16 عاماً فقط، فإنّه يُصنَّف – بحسب خالد البدور – رائداً مجدِّداً في الأغنية الإماراتية. وُلد جابر جاسمفي أبو ظبي عام 1952، واشتهر بتقديم ألحانٍ حديثة لم تألفها الأذن الإماراتية من قبل، ومن أشهر أعماله «سيدي يا سيد ساداتي». رائدات الطرب… موزة سعيد باسم «رجاء عبده» ومن أبرز نماذج الطرب النسائي، استعرض البدور سيرة موجزة للفنانة موزة سعيد، مع عرض أغنية مصوّرة من أرشيف «دبي زمان»، لافتاً إلى أنّها من أوائل الفنانات الخليجيات وأول مطربة إماراتية؛ إذ غنّت مبكّراً جداً تحت اسمٍ مستعار هو «رجاء عبده». قائمة من الأسماء الراسخة وثّق البدور قائمةً من الأسماء التي رسّخت حضورها بوصفها روّاد الأغنية الإماراتية الحديثة: عبد الله بالخير، عيد الفرج، ميحد حمد، سالم عثمان، مبارك جاسم عبيد، إبراهيم الماس، فتى شمل (أحمد علي)، عبد الله حميد، سعيد الشراري، سعيد سالم المعلم؛ وهي أسماء صنعت جسراً فنياً بين الذاكرة الشعبية والتجديد الموسيقي.
ندوة الثقافة والعلوم» تحتفي بـ 227 موهبة توِّجت ابتكاراتها
ندوة الثقافة والعلوم» تحتفي بـ 227 موهبة توِّجت ابتكاراتها.. و«شُطّار صغار» يبدعون بمهارات الكبار في نادي الإمارات العلمي 06-01-2017 استوعبت القاعة الرئيسة في ندوة الثقافة والعلوم على مدار فعاليات عدة 227 موهبة علمية قدّم أصحابها ابتكارات متنوعة ترجمت مهارات فطرية صقلتها دورات متخصصة نظّمها نادي الإمارات العلمي (الجناح العلمي المنضوي تحت مظلة الندوة). وقد احتفى مجلس إدارة الندوة بهذه المواهب الإماراتية الواعدة التي تفوقت فيها عددياً الفتيات، قبل أن يُفاجئ «المبدعون الصغار» الجميع بتفاعلهم السريع مع مبادرات الدولة من خلال تصميم شعار «عام الخير 2017» بأنامل مُبدعة في فضاء الفنون التشكيلية. وخلال العام، وجد طلبة الدورات المتخصصة منصّات عرضٍ مثالية ضمن مناسبات وطنية ورسمية أقامتها الندوة؛ بدءاً من أسبوع الابتكار، وصولاً إلى معرض علمي لأبرز اختراعاتهم شارك ضمن احتفالات الذكرى الـ(45) لتأسيس الاتحاد، وشمل كذلك مهارات في الحرف اليدوي وابتكارات تحاكي جهود الكبار من ذوي الميول العلمية، قدّمها «الشُطّار الصغار». وتقديراً لهذه الجهود – ولا سيما لدى من آثروا الالتحاق بالدورات وتطوير مهاراتهم على إغراءات السفر خلال الإجازات المدرسية والجامعية – كرّم مجلس إدارة الندوة مساء أول من أمس خريجي الدورة الأخيرة لنادي الإمارات العلمي، مؤكداً دور النادي بوصفه الامتداد العلمي المؤسسي لأنشطة الندوة. تفاعل مجتمعي ورؤى تطبيقية أشاد الدكتور عيسى بستكي، رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، بـ«القيمة العملية» لكثير من الابتكارات التي قدّمها المنتسبون، وقال: «أهمية هذه الابتكارات ليست لأنها إماراتية وحسب، بل لأنها تقدّم حلولاً علمية لمشكلات لامسها الطلبة في الواقع العملي». وأكد أن الدورة الأخيرة ضمّت أقساماً متخصصة استوعبت الميول المختلفة للمنتسبين، شملت: الكهرباء، الإلكترونيات، الروبوت، الطباعة ثلاثية الأبعاد، النجارة، إلى جانب إبداعات الشطّار الصغار. ولفت إلى أن المعارف الأساسية التي تلقّاها المشاركون أسست قاعدة علمية صلبة انعكست تنوعاً وجودةً في ابتكاراتهم، مع سعي واضح لتقديم خدمات عملية لقطاعات متعددة من المستهلكين. مستقبل واعد برعاية الندوة قال سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم: «إن حالة احتفاء الناشئة والشباب بتنمية مهاراتهم العلمية والنزوع نحو التفكير الابتكاري رسالةٌ مُبشّرةٌ بـ مستقبلٍ واعد». وأضاف: «الكثير من الابتكارات التي قدمها المنتسبون حصيلة علمية لدورات متخصصة أشرف عليها النادي الذي يقوم بدور رئيس في استيعاب الطاقات العلمية لأبنائنا». وأكد أن دعم المواهب العلمية وتحفيز الناشئة والشباب على الابتكار يُعدّ أحد المرتكزات الرئيسة لعمل الندوة، انسجاماً مع الاستراتيجية الشاملة للدولة وتوجيهات القيادة الرشيدة. وأشار السويدي إلى بروز مشاركة الفتيات في محافل الابتكار، موضحاً أن الدورة الأخيرة المسلَّط الضوء على منتسبيها شهدت مشاركة 124 طالبة مقابل 103 طلاب، وهو مؤشّرٌ دال على نجاح جهود تمكين المرأة وحالة القبول المجتمعي لاستيعاب قدراتها ومشاركتها في نهضة المجتمع الإماراتي. وختم بقوله: «غدُنا الإماراتي بخير في ظل جيلٍ منفتح على العِلم والمعرفة، تَوّاق للاستزادة، ومؤمنٍ بواجبه تجاه مجتمعه ووطنه». ابتكارات مُكرَّمة ومشروعات بارزة شهد حفل تكريم خريجي الدورة الشتوية لنادي الإمارات العلمي إبرازَ عددٍ من المشروعات التي نالت تقديراً خاصاً من مجلس إدارة الندوة، من أبرزها: • جهاز إنذار لحماية التربة: للطلاب مهرة ماهر أحمد، واليازية محمد يونس المنصوري، وغلا محمد عباس البلوشي. الفكرة: إرسال إنذار ورسالة نصية إلى الهاتف عند انخفاض رطوبة التربة إلى نسبة مُحددة سلفاً عبر برنامج مخصص، بما يحافظ على سلامة التربة، ويجعل الابتكار شديد الفائدة في البلدان ذات الظروف الرطوبية المرتفعة ومنها الإمارات. • نظام حماية الخزائن: للطالبتين فاطمة طالب غلوم طالب، وشوق أحمد رضا. الفكرة: برمجة حماية للخزائن من السرقة، عبر تضمين الأرقام السرية داخل الكود، ضمن منظومة تأمين ذكية. • روبوت حافلة مدرسية: للطالبتين حمدة السويدي ومريم الفلاسي. الفكرة: روبوت يحصي عدد الطلاب داخل الحافلات المدرسية ويُصدر تنبيهاً في حال غياب أحد الطلاب عن مقعده المخصص، بما يحدّ من حالات التغيّب غير المُبلّغ عنها. نادي الإمارات العلمي.. نواة العلماء الصغار أوضح الدكتور عيسى بستكي أن نادي الإمارات العلمي تأسس عام 1990، ومنذ ذلك الوقت ومجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم يحرص على نشر الوعي العلمي والصناعة التكنولوجية في الدولة، وتدريب الكبار والصغار في مختلف المجالات العلمية، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات المحلية والعربية والعالمية؛ لتنمية العلماء الصغار بوصفهم نواة مستقبل الإمارات العلمي. وشدّد: «علينا أن نبدأ الآن بتطبيق التكنولوجيا والحثّ على الإبداع والتجديد حتى لا نتخلّف عن الركب العالمي؛ وما يحصده الصغار اليوم هو مكسبٌ مهم وبذرةٌ مستقبليةٌ لمواكبة الإمارات التطورات العلمية العالمية». «شطّار صغار» بمهارات الكبار.. تحت مظلة الندوة تؤكد ندوة الثقافة والعلوم عبر نادي الإمارات العلمي أن رعاية 227 موهبة في دورة واحدة، مع تفوّق مشاركة الفتيات، وتحوّل الهوايات إلى حلولٍ مبتكرة قابلة للتطبيق، هو المسار الصحيح لبناء جيلٍ مُسلّح بالمعرفة، ومُهيأٍ لتحويل العلوم إلى منتجاتٍ ومشروعات تُلبي احتياجات المجتمع والاقتصاد الوطني. وتواصل الندوة فتح قاعاتها وبرامجها لاحتضان هذه الطاقات، وتوفير منظومة تدريبية تُراعي الميول الفردية وتدعم العمل الجماعي، وتغرس قيم البحث والاختبار والتجريب بما يرسّخ ثقافة الابتكار في الأجيال الصاعدة.
في محاضرة نظمتها ندوة الثقافة والعلوم
في محاضرة نظمتها ندوة الثقافة والعلوم عبد الغفار حسين يؤكد «دبي رائدة التنمية منذ 120 عاماً» 22-11-2017 نظّمت ندوة الثقافة والعلوم في مقرّها بالممزر محاضرة بعنوان «دبي الأولى» قدّمها الكاتب الإماراتي الكبير عبد الغفار حسين، بحضور معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، وسعادة محمد سعيد الرقباني رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية، وسعادة إبراهيم بوملحة المستشار الثقافي لحاكم دبي، وسعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وأعضاء مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، ونخبة من المهتمين والمعنيين بالشأن الثقافي والتاريخي. استهلّ الجلسة سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، مرحّباً بالضيوف ومعرّفاً بالمحاضر عبد الغفار حسين بوصفه كاتباً إماراتياً مرموقاً ومثقفاً مبادراً أسهم بنصيب كبير في تعزيز العمل الثقافي بالدولة؛ فقد كان ضمن مؤسسي مجلس أمناء جائزة العويس الثقافية وترأس المجلس ستة عشر عاماً، كما كان من مؤسسي ندوة الثقافة والعلوم، وهو عضو فاعل في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ورئيس جمعية حقوق الإنسان في الإمارات. وأشاد السويدي بسيرته الحياتية والمهنية منذ نشأته ودراسته في الكتاتيب والتحاقه بـ المدرسة الأحمدية، مروراً بشغفه بالقراءة والأدب العربي والتاريخ وسير الأقدمين والمحدثين، وصولاً إلى مؤلفاته وجوائزه والمناصب التي تقلّدها. دبي الأولى.. توثيق لا تسابق في مستهلّ محاضرته، أوضح عبد الغفار حسين أن عنوان «دبي الأولى» لا يقصد منه التسابق، بل توضيح المسيرة وإبراز سعي دبي إلى الصدارة بالعمل الجاد والفكر المثمر، مؤكداً أن الهدف توثيقي تاريخي لهذه المدينة. وقال إن بعض الكتّاب والإعلاميين يظنّون أن وصف دبي بالأولى في الأخذ بأسباب التنمية في تاريخ الإمارات مبالغة؛ وعندما يُطالَب المتشكك ببرهانٍ على ذلك لا يجد جواباً. قصب السبق منذ 1894 أكّد حسين أن لدبي قصب السبق في المشاريع العمرانية والاقتصادية على ساحل عُمان قبل ما يقارب 120 عاماً، منذ تولّي الشيخ مكتوم الثاني بن حشر آل مكتوم الحكم عام 1894؛ فكانت سبّاقة برعاية حكّامها الكرام، ولِما يتمتع به أهلها من حسٍّ تجاري. وقد خلد الشعراء دبي في قصائدهم، ومن ذلك ما قال الشاعر أحمد أمين المدني: دُبيّ.. وما أبهاكِ للعينِ نُزهةً وأجملُ ما يبدو للعينِ، وأبدَعُ حبوتُكِ من روحي روائعَ ثرَّةً بحُبّي، وأشعارٌ بذكركِ تصدَعُ مَعالم «الأوائل» في دبي.. سرد زمني موثّق استعرض المحاضر مشاهد وإنجازات وبنى عمرانية ومرافق رسمية وأهلية شكّلت علامات فارقة في تاريخ المنطقة، ومن أبرزها: • 1894: مع تولّي الشيخ مكتوم الثاني بن حشر آل مكتوم، اتّخذ خطوات عملية لجذب التجارة، فأرسل وفوداً إلى تجار سواحل الخليج لدعوتهم إلى الإقامة في دبي، ووفّر لهم ميناءً بحرياً طبيعياً هو خور دبي، وبنى الأسواق، فاستجاب تجّار كُثر، خصوصاً من لنجة من العرب والعجم والبانيان، مدفوعين أيضاً بالاضطراب السياسي في السواحل الفارسية. هكذا صار ميناء دبي أول معلَم عمراني بالمعنى المؤسسي (إدارة، موظفون، مخازن، مستودعات). • يونيو 1902: وصول أول باخرة شحن من الهند إلى مياه دبي (رست على بعد ثلاثة أميال)، ويُقال إنها حملت بضائع لسوق دبي لحساب التاجر عبد القادر عباس القادم من لنجة عام 1899. • 1902: افتتاح أول شركة بواخر على يد غري بول. • 1907: إنشاء أول مكتب بريد في سوق البانيان. • أكتوبر 1912: اجتماع الجماهير في دبي لأول مرة في تاريخ المنطقة والخليج لاختيار حاكم؛ حيث بايع الناس الشيخ سعيد بن مكتوم، وقاد الأهالي المبايعين الشيخ المر بن حريز وحميد بن عبد الله البسطي؛ وهو حدث غير مألوف في المجتمعات القبلية التقليدية آنذاك. • 1933–1937: هبوط أول طائرة في المنطقة على خور دبي عام 1933، واستخدام الخور مطاراً للطائرات البرمائية حتى 1937. • 1934: تأسيس أول مجلس استشاري برئاسة الحاكم. • 1940: إنشاء أول مجلس للتجار على هيئة غرفة تجارة. • 1945: تأسيس أول معمل للمرطبات في المنطقة (معمل عبدالرحيم الخاجة في سوق العبرة – دبي) وسُمّيت المشروبات «نامليت»(بالهندية: الشراب المُحلّى). • 1946: افتتاح أول صيدلية في المنطقة على يد الدكتور محمد حبيب الرضا. • 1950: إنشاء أول مدرسة بنمط التعليم الحديث على يد علي عامر الحمداني من العراق باسم «مدرسة الحكمة» في رأس ديرة. • 1950: افتتاح أول متجر لبيع الآلات الموسيقية في المنطقة – متجر الخاجة في دبي. • 1951: أول مطرب من دبي يسجّل أسطوانة غنائية هو محمد بن عبدالسلام بكلمات الشاعر مبارك بن حمد العقيلي: قلبُ الشجيِّ المُدَلّهْ من ذا على الحبِّ دلّهْ حتى غدا ذا وَلوعٍ وذا غرامٍ مُوَلَّهْ • 1952: تأسيس أول فريق لكرة القدم على يد عقيل خديجان ومحمد عبدالرزاق بستكي. • 1952: افتتاح أول مستشفى في المنطقة – مستشفى المكتوم. • أواخر 1954: افتتاح أول سينما تجارية في المنطقة في ديرة – سينما الوطن في الميدان الذي سُمّي لاحقاً ميدان جمال عبد الناصر. من «قرية صغيرة» إلى «أيقونة المدن» قال عبد الغفار حسين: «كانت دبي وما زالت تقود حملة التنمية والابتكار في كل جديد حتى يومنا هذا؛ وكانت الأولى منذ تحوّلها من قرية صغيرة وبدء توسّعها الجغرافي والديموغرافي قبل 120 عاماً، حتى غدت اليوم أيقونة المدن التي تتجه إليها أنظار الناس في كل مكان». وأضاف: «في 1995، ومع تولّي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ولاية العهد، اندفعت دبي بـ قفزة عمرانية كبرى بخطى ثابتة، الواحدة تلو الأخرى، حتى أصبحت دانة الدنيا كما في الأغنية الشهيرة؛ مدينةً إذا ذُكرت اشرأبّت إليها الأعناق». واستشهد ببيتَي العقيلي: أسرتني بهواها منذ ما كنتُ صبي بلدةٌ طاب هواها مهبطُ الخيرِ دُبي
في حفل جائزة راشد للتفوق العلمي بدورتها التاسعة والعشرين
في حفل جائزة راشد للتفوق العلمي بدورتها التاسعة والعشرين تحت رعاية محمد بن راشد.. «ندوة الثقافة والعلوم» تحتفي بقمم المعرفة وتكرّم 4 أستاذية و90 دكتوراه وتمنح «شخصية العام العلمية» لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية 01-11-2017 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نظّمت ندوة الثقافة والعلوم بدبي في مقرّها بالممزر حفل جائزة راشد للتفوق العلمي في دورتها التاسعة والعشرين لعام 2017، حيث تفضّل سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بتكريم الحاصلين على درجتي الأستاذية والدكتوراه، إلى جانب تكريم شخصية العام العلمية التي منحها مجلس إدارة الندوة هذا العام لـ مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقديراً لإسهاماتها المؤثّرة في دفع عجلة التقدّم العلمي في الدولة. ندوة الثقافة والعلوم.. منصّة التكريم وصناعة القدوة منذ انطلاقتها، تركّز الجائزة التي تحتضنها الندوة على تكريم المتفوّقين في مختلف الشهادات العلمية؛ وقد خصّصت في السنوات الأخيرة مساحةً نوعية للحاصلين على الدكتوراه والأستاذية في شتى التخصصات، تشجيعاً لهم على مزيد من العطاء وترسيخاً لوظيفتهم في المجتمع بوصفهم قدوةً ونبراساً للأجيال. وقد احتضنت الجائزة على امتداد مسيرتها آلافاً من أبناء الوطن؛ ويتزايد سنوياً عدد المتقدّمين من مختلف الحقول المعرفية، حيث يُمنح المكرّمون – إضافةً إلى المكافآت المالية – شهادات تقدير مفصّلة تتضمّن إنجازاتهم العلمية. وفي هذه الدورة، كرّم سمو الشيخ أحمد بن محمد أربعة من الحاصلين على درجة الأستاذية وتسعين من الحاصلين على درجة الدكتوراه من أبناء الدولة، فيما ذهبت جائزة شخصية العام العلمية إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بوصفها نموذجاً مؤسسياً رائداً في التقدّم العلمي والتقني. رؤية مستقبلية.. والذكاء الاصطناعي عنوان مرحلة وأكّد الأستاذ علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي ورئيس اللجنة الإعلامية، في كلمةٍ خلال الحفل، أن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تجلّت في التشكيل الوزاري الأخير الذي أولى الطاقات العلمية الشابة عنايةً خاصة، وهو النهج الذي انتهجته الندوة عندما استحدَثت «جائزة شخصية العام العلمية». ولفت إلى الأدوار السبّاقة للدولة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعيين وزير دولة معنيّ بهذا الملف الحيوي، واستحداث مناصب حكومية جديدة للتعامل مع تكنولوجيا المستقبل ومهاراته، وإدخال تعديلات هيكلية على المنظومة الحكومية لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة. وأضاف: «تُنهي ندوة الثقافة والعلوم عقدها الثالث وتبدأ الرابع؛ ففي 3 نوفمبر المقبل نكون قد أتممنا عامنا الثلاثين منذ إشهار الندوة في 3 نوفمبر 1987 كـ جمعية ثقافية علمية ذات نفع عام. ونجدد اليوم العهد والوعد بأن نواصل الرحلة بالحماس ذاته الذي انطلقت به الندوة، وبـ زخمٍ متجدد رافق مسيرتها طوال الأعوام الثلاثين الماضية». تكوين رصيدٍ علميّ للوطن من جانبه، أكّد سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، استمرارية الندوة في دعم وتشجيع المتفوّقين علمياً والمبدعين من أبناء الدولة، اتساقاً مع نهج القادة المؤسِّسين الذين رسّخوا فريضة العمل والتفوّق، وسُخّرت من أجلها الجهود والطاقات والإمكانات لتكون الإمارات في مصافّ الدول المتقدمة علمياً وعملياً. وقال: «حملة شهادات الأستاذية والدكتوراه يضيفون لرصيد الوطن ذخيرةً نفخر بها؛ فهم يقودون الجيل الحالي من الشباب ويقدّمون له النموذج والقدوة لبناء وطنٍ ترفعه العقول والسواعد معاً». شهادات علمية متنوّعة.. وإسهامات تمتد لقطاعات حيوية شهد الحفل استعراضاً لعناوين أطروحات عدد من المكرّمين، عكست تنوّعاً معرفيّاً يمتد من القانون والعلاقات الدولية إلى الهندسة والطاقةوالعلوم الإنسانية، ومن ذلك: • د. فتحية علي الشرجي: تنفيذ المعاهدات الدولية في النظام القانوني الإماراتي الكويتي البحريني والعُماني؛ دراسة لآليات الانضمام والتنفيذ وحلّ التعارض بين المعاهدات والقوانين الداخلية، بما يفيد العاملين والباحثين في هذا الحقل. • د. مريم طارق خليل (هندسة كيميائية – جامعة مينيسوتا): دراسة تنوي ونموّ زيوليت Faujasite، وهو مادّة مسامية محفّزة تُستخدم في تكرير النفط وصناعة المواد الكيميائية؛ تسهم النتائج في تحسين الأداء عبر التحكّم بـ مورفولوجيا المواد. • د. وليد محمد عبدالله بن عامر الشميلي: نظرية الديون في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة؛ معالجة نظرية لمعضلات الديون في ضوء الفقه ومقتضيات العصر. • د. نهلة عبدالله الحاج فضلاني: عوامل الارتباط الوظيفي على مدى الأجيال في دولة الإمارات؛ أهمية خاصة لفهم جيل الألفية (يشكّل نحو 45% من سوق العمل الإماراتي) وتعزيز مشاركته في القطاع الخاص، مع توصيات باعتماد أدوات قياس للذكاء الانفعالي والوعي الذاتي للارتقاء بالإنتاجية وتقليص الدوران. • د. نهلة سعيد العمودي: تصميم متحكم غير خطي لإنتاج الكهرباء بالوقود الأحفوري قادر على معالجة ديناميكية درجة حرارة البخار المعكوسة، عبر ثلاث طبقات تحكّم متتالية تحقّق طرد الانحرافات وتصلح للتطبيق في مختلف محطات الطاقة. • د. صبيحة ماجد باليوحة: دراسة رضا الموظفين وعلاقته بـ تقييم الأداء السنوي في مؤسسات الدولة، مع توصيات ببرامج تدريبية تخصصية لتعزيز الإبداع والولاء الوظيفي واتخاذ قرارات موضوعية في الترقيات والتكريم. • يوسف يحيى محمد السعدي: بحث في التاريخ الإسلامي لعادات وتقاليد مجتمع شرق الجزيرة العربية من فجر الإسلام حتى نهاية العصر المملوكي. • د. نهلة الشمري: أطروحة تُبرز الخطط الاستراتيجية في بناء دولة الإمارات والإنجازات المتحققة برؤية «الرقم واحد»، مع دعوة إلى حداثةٍ معتدلة تُواكب التطور العالمي وتتمسك بالهوية الوطنية ومكافحة التطرف. • د. وليد خالد الحمادي: عدم الاعتداد بالصفة الرسمية للرؤساء في ظل القانون الدولي الجنائي؛ تتبّع تطوّر العدالة الجنائية الدوليةومحاكمات الأفراد أمام هيئات خاصة منذ مطلع القرن العشرين. • د. ناصر عبدالكريم البلوشي: تأثير الأنماط القيادية على التميّز المؤسسي في القطاع العام، وانعكاسها على الالتزام الوظيفيوالابتكار وخدمة المتعاملين. • د. معن نديم العفيفي: أفضل ممارسات القيادة في المؤسسات المبتكرة عبر نموذج القيادة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بما يعزّز تميّز الأعمال. • د. كليثم سعيد ناصر الخاطري (أدب ونقد وبلاغة): بلاغة الحجاج في قصص القرآن الكريم؛ إضافةٌ منهجية تعزّز قيم الوسطية والتسامح عبر دراسة الحجاج والحوار والإقناع. • د. سعاد راشد أحمد: رسالة تقدير للوطن و«دينٌ واجب السداد» بالمزيد من العطاء، تتويجاً لمسيرة بحثية. «مكتبة الندوة».. 2000 بحث متاح للمجتمع أوضح سلطان صقر السويدي أن الندوة طبعت أكثر من (2000) بحث للفائزين بجائزة راشد للتفوق العلمي على مدار 29 دورة، وهي متاحة للباحثين في مكتبة الندوة، باعتبارها ثروة معرفية تُعين صنّاع القرار والدارسين على تنظيم وتوظيف الأساليب العلمية في شتى مجالات الحياة. كما نوّه بتزايد مشاركة حَمَلة الدكتوراه والأستاذية من الجنسين سنوياً، وباستحداث الندوة «جائزة شخصية العام العلمية» الممنوحة لشخصيات ومؤسسات وطنية ذات إنجازات رائدة ممتدّة تركت أثراً بيّناً في تطوير العلوم داخل الدولة والمنطقة. وأضاف: «تماشياً مع طموحات القيادة الرشيدة في احتلال الإمارات المرتبة الأولى عالمياً، يواصل أبناء الوطن بذل الجهد العلمي والعمليلتحقيق الريادة. ومن يتتبّع مسيرة الجائزة يلحظ التوسّع في التخصصات والحضور المتنامي للمرأة في المنجز المعرفي والتنموي. كما تعمل الندوة على برنامجٍ طموح للأنشطة الثقافية،
بالتزامن مع احتفالات الدولة بـ يوم المرأة الإماراتية
بالتزامن مع احتفالات الدولة بـ يوم المرأة الإماراتية، ندوة الثقافة والعلوم بدبي تؤكد المرأة الإماراتية.. حاضنة الثقافة والمعرفة 30-08-2017 في أمسية فكرية وثقافية استثنائية نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وبالتزامن مع احتفالات الدولة بـ يوم المرأة الإماراتية، اجتمع نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين في ندوة حملت عنوان «المرأة حاضنة الثقافة»، غير أن مخرجاتها وحواراتها قادت إلى حقيقة أعمق وأوسع« :المرأة الإماراتية هي حاضنة الثقافة والمعرفة». الندوة، التي اتخذت طابعاً تفاعلياً بين المتحدثين والحضور، أدارتها الشاعرة شيخة المطيري، عضو مجلس إدارة الندوة، وشارك فيها كل من :الدكتورة رفيعة غباش، رئيسة متحف المرأة في دبي، والفنانة التشكيلية عليا زعل لوتاه .وحضرها كل من :محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، والباحث عبد الغفار حسين، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، إلى جانب كوكبة من المثقفين، والإعلاميين، وجمهور، واسع. تمكين المرأة من خلال الثقافة في كلمتها، أكدت الدكتورة رفيعة غباش أن تخصيص يوم للمرأة الإماراتية يمثل ثمرة من ثمار غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحكام الإمارات الذين دعموا مسيرة تمكين المرأة. واستعرضت غباش المعنى العميق لمفهوم الثقافة في اللغة العربية، بوصفها عملية «صقل للنفس والمنطق والفطانة»، مؤكدة أن الثقافة ليست معارف جاهزة، بل تراكم معرفي طويل ينتقل من جيل إلى جيل عبر التنشئة الاجتماعية. وأضافت أن الثقافة الحقيقية يجب أن تبنى على أساس فكر وفن راقٍ، مشيدة بالدور التاريخي والحاسم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات( التي استطاعت بحكمتها وقيادتها أن تطوّع الثقافة المتوارثة لتستوعب المستجدات، وأن تمهّد الطريق أمام المرأة الإماراتية في التعليم والعمل، والتمكين الاجتماعي، والسياسي والاقتصادي. وأكدت غباش أن دعم سموها كان حاسماً في الدفاع عن الحقوق المدنية والقانونية للمرأة، وفي مكافحة العنف ضدها، مشيرة إلى أن سموها قدمت نموذجاً حياً لصمود المرأة الإماراتية أمام التحديات والعادات البالية، وأطلقت طاقاتها القيادية في مختلف المجالات. كما أشارت إلى تجارب خليجية وعربية رائدة، مثل جهود الشيخة مي آل خليفة في البحرين والشيخة حصة الصباح في الكويت في الحفاظ على التراث الثقافي، مؤكدة أن الصالونات الثقافية النسائية في الإمارات لعبت دوراً كبيراً في ترسيخ الحراك الثقافي، مثل مجلس الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان للفكر والمعرفة، الذي مثّل نموذجاً لاحتضان الفكر والحوار. المرأة والفن التشكيلي من جانبها، استعرضت الفنانة التشكيلية عليا زعل لوتاه مسيرة المرأة الإماراتية مع الفنون، مشيرة إلى أن ارتباطها بالفن بدأ من خلال الحرف اليدوية التقليدية، ثم تطور بفضل التعليم الحديث ومفاهيم الفن الجديدة. وأكدت لوتاه أن «الجيل الأول» من الفنانين وضع اللبنات الأولى للحركة التشكيلية في الدولة، ومنح خبراته للأجيال التالية، ما أفرز أسماء إماراتية بارزة على الساحة الفنية العربية والعالمية، مثل: د. نجاة مكي، فاطمة لوتاه، وزينب الهاشمي، وميثاء بن دميثان، ولطيفة سعيد. وأشارت إلى الحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في المؤسسات الفنية، مستعرضة إنجازات رائدات مثل: • سمو الشيخة حور القاسمي من خلال مؤسسة الشارقة للفنون. • برنامج منحة سلامة بنت حمدان للفنانين. • جهود الشيخة لطيفة بنت مكتوم آل مكتوم. • جائزة الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم. كما لفتت إلى مبادرات نوعية مثل غاليري هنر الذي تديره العنود الورشو، والدور البارز لمتحف المرأة الذي أسسته د. غباش، مؤكدة أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على منح الفنانات منصات مؤثرة للتعبير والإبداع. بطاقة تعريفية: عليا زعل لوتاه • فنانة إماراتية من دبي. • بكالوريوس فنون جميلة وتصميم – جامعة الشارقة. • ماجستير في تاريخ الفن وعلم المتاحف )إدارة المقتنيات( – جامعة السوربون أبو ظبي. • تحضّر حالياً الدكتوراه – جامعة السوربون باريس الرابعة. • أستاذة زائرة سابقة – جامعة الشارقة ).2013-2012) • تشغل حالياً منصب مساعدة أمين مقتنيات للفن الحديث والمعاصر – متحف اللوفر أبو ظبي. • عرضت أعمالها الفنية في معارض محلية ودولية.
«البيان» و«ندوة الثقافة والعلوم» تستهلان برنامج ندوتهما الشهرية
والاصل انّ کل مال یجوز التصدق بہ تطوعاً یجوز اداء الزکاۃ منہ ومالا فلا العمل الخيري الثقافي في الإمارات: جذور عميقة وثمار عصرية تغني المستقبل 08-03-2017 مثّلت الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ بداياتها، محور اهتمام أصيل وشامل، تداخلت فيه جهود المؤسسات الرسمية مع مبادرات المجتمع المدني، والأفراد المؤمنين برسالة الثقافة وأثرها في بناء الأوطان. وقد أثمر هذا التفاعل بين مختلف الأطراف حركة معرفية وتنموية فريدة، جعلت من الإمارات نموذجاً رائداً في المنطقة والعالم، بفضل ما تحقق من نتائج ملموسة على مستوى رعاية الإبداع، وتحفيز المبدعين، وتوسيع نطاق المشاركة في الحراك الثقافي. وانطلاقاً من هذه الأهمية، ارتأت صحيفة البيان بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أن يكون موضوع العمل الخيري الثقافي هو المحور الاستهلالي لبرنامج ندواتهما الشهرية، في إطار عام الخير 2017، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه. الكلمات الافتتاحية: ندوة تأسيسية استهلّ الجلسة سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بكلمة ترحيبية أكد فيها أن الندوة بالشراكة مع صحيفة البيان تفتح اليوم ملفاً بالغ الأهمية، هو ملف الوقف والعمل الخيري الثقافي. وأوضح أن هذا النوع من العطاء ينسجم مع نهج قادة الدولة الذين رسّخوا ثقافة الخير والعطاء في كل المجالات، ومنها الثقافة. وأضاف أن ندوة الثقافة والعلوم مع البيان تمثلان شريكين رئيسيين في ترسيخ هذا التوجه، وأنهما يطمحان إلى أن يسهم هذا النقاش في بلورة رؤى مستقبلية تعزز من دور الثقافة في خدمة المجتمع. بدوره، تحدث علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، مؤكداً أن اختيار هذا الموضوع جاء توافقاً مع إعلان عام 2017 عام الخير. واستعرض جذور العمل الخيري الثقافي في الإمارات منذ عام 1912، حين أسس الشيخ أحمد بن دلموك مدرسة الأحمدية في دبي، لتكون منطلقاً لحركة تعليمية وثقافية خرّجت أجيالاً من أبناء الوطن، بينهم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. محطات تاريخية وتجارب ملهمة أشار الهاملي إلى أن العمل الثقافي استمر عبر جهود مثقفين بارزين ومبادرات فردية، من بينها إصدار المجلات الأولى بجهود شخصية، حتى تبلورت ملامح العمل الثقافي الأهلي قبل وبعد قيام الاتحاد. وقد ساهم في ذلك رجال ونساء من رموز الإمارات، مثل سلطان بن علي العويس، شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وأسماء صديق المطوع. وتناول حسين درويش، رئيس قسم الثقافة في صحيفة البيان ومدير الندوة، أهمية نشر مضامين النقاشات لإيصالها إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، اقتداءً برؤية قادة الدولة في تعزيز العطاء الثقافي. وأوضح أن كثيراً من الجوائز العالمية والمحلية، مثل جائزة نوبل، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة العويس، قامت على فكرة الوقف الثقافي. تجربة مؤسسة العويس استعرض د. محمد المطوع مسيرة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مشيراً إلى أنها بدأت كجائزة أدبية ثم توسعت لتشمل الندوات والمعارض والأنشطة الثقافية. وأكد أن الراحل سلطان بن علي العويس كان من أبرز الداعمين لفكرة الوقف الثقافي، وأن المؤسسة تستند إلى مجلس أمناء يضم شخصيات بارزة من الرجال والنساء، بينهم د. فاطمة الصايغ. كما أوضح أن المؤسسة لا تتدخل في تقييم الجوائز، بل تترك الأمر لمحكمين متخصصين لضمان الحياد والموضوعية. وعقّب سلطان صقر السويدي مبرزاً أن الراحل العويس أولى الشباب عناية خاصة، فخصّص دعماً لندوة الثقافة والعلوم لتأسيس جائزة العويس للإبداع الموجهة لأبناء الإمارات في مختلف مراحلهم العمرية. الريادة النسائية والعمل الثقافي قدّمت أسماء صديق المطوع، مؤسسة صالون الملتقى، تجربتها في تأسيس أول صالون ثقافي نسائي في الدولة قبل 22 عاماً، والذي ساهم في تعزيز ثقافة القراءة والنقاش الفكري عبر الندوات وطباعة الكتب وتوزيعها. أما د. عزة جلال هاشم فقد سلطت الضوء على تاريخ الأوقاف الثقافية، مؤكدة أن الكثير من الأوقاف في العالم العربي كانت نتاج مبادرات نسائية، حتى اعتبر البعض أن “تاريخ الأوقاف مؤنث”، نظراً لدور النساء في تمويل البرامج الثقافية والاجتماعية. مراكز رائدة في دعم الثقافة أوضح باسل محمد، رئيس شعبة الإعلام في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، أن المركز منذ تأسيسه حظي بدعم مباشر من القيادة الرشيدة، خصوصاً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقد أصبح المركز منارة معرفية، يخدم آلاف الباحثين محلياً وعالمياً، ويعزز التعاون مع الوزارات والمؤسسات الرسمية. ثقافة الخير في المجتمع الإماراتي قدّمت د. منى الفلاسي قراءة اجتماعية حول جذور ثقافة الخير في الإمارات، مؤكدة أن التكافل والعطاء سلوك متجذر في المجتمع، تعمّق مع رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمر مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأضافت أن للثقافة نصيباً وافراً من الأوقاف في الدولة، حيث تُعد مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان مثالاً حياً لدعم ثقافة الطفل وتنمية مواهبه عبر أنشطة وجوائز قائمة على فكرة الوقف الخيري. مفاهيم تحتاج إلى تصويب أشارت الفلاسي إلى أن التنمية لا تقوم على الجهد الحكومي وحده، بل تحتاج إلى دعم المجتمع عبر الوقف الثقافي. واعتبر السويدي أن الفهم العربي للوقف بحاجة إلى تصويب، إذ يُختصر غالباً ببناء المساجد، بينما يمتد ليشمل التعليم والثقافة والصحة. أما ياسر القرقاوي، مدير الأنشطة في وزارة الثقافة، فأكد أن الوقت قد حان لترسيخ مفهوم الوقف الثقافي باعتباره استثماراً في المستقبل، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تدعم المبادرات كافة في هذا المجال. الإعلام ودوره المستقبلي تساءل السويدي عن قدرة الإعلام على مواكبة الحراك الثقافي في ظل التحولات التقنية. وأوضح علي عبيد الهاملي أن الإعلام التقليدي لعب سابقاً دوراً مهماً لكنه تراجع أمام قوة الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي. وشدد على ضرورة الدمج بين الإعلام الرسمي والاجتماعي لزيادة المصداقية والتأثير. التوصيات خرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها: • تعزيز العمل الخيري الثقافي كحجر زاوية في التنمية المجتمعية. • سن تشريعات تشجع الأفراد والمؤسسات على الاستثمار في الوقف الثقافي. • تعميق التنسيق بين المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية. • إدماج ثقافة الوقف في نفوس الأجيال من خلال المناهج التعليمية. • مأسسة العمل الثقافي ليبقى مستمراً ومستقلاً عن الأفراد. المشاركون • سلطان صقر السويدي – رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم. • علي عبيد الهاملي – نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام. • د. محمد عبد الله المطوع – أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية. • د. منى بوفروشة الفلاسي – عضو مجلس إدارة مجلس الشيخة شما بنت محمد للفكر والمعرفة (العين). • ياسر القرقاوي – مدير الأنشطة في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة. • حسين درويش – رئيس قسم الثقافة في صحيفة البيان، مدير الندوة. • أسماء صديق المطوع – مؤسسة صالون الملتقى في أبو ظبي. • د. عزة جلال هاشم –
ندوة الثقافة والعلوم تحيي الذكرى السابعة عشرة لرحيل سلطان العويس – شاعر الإمارات ورجل الخير والعطاء
ندوة الثقافة والعلوم في دبي تعقد اجتماع جمعيتها العمومية وتنتخب عضواً جديداً في مجلس إدارتها 01-01-2017 أحيت ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمسية خاصة بمناسبة مرور سبعة عشر عاماً على رحيل الشاعر الكبير ورجل العطاء سلطان بن علي العويس، الذي ظل اسمه علامة بارزة في مسيرة الإمارات الثقافية والإنسانية. أقيمت الأمسية بحضور معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وإبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، والأديب عبد الغفار حسين، وعلي بن حميد، وعبد الإله عبد القادر، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين، وشارك فيها الباحث مؤيد الشيباني والشاعر محمود نور وعازف العود ماجد شهاب، فيما أدارها سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم. استهل السويدي الأمسية بكلمة أكد فيها أن ذكرى سلطان العويس ليست مجرد استذكار لرحيل شاعر، بل هي وقفة عند سيرة رجل أعطى الوطن الكثير وكان دائم السخاء، فخص ندوة الثقافة والعلوم بجائزة تحمل اسمه لتكون منبراً لتكريم المبدعين والموهوبين. وأضاف أن هذا الاحتفاء يكتسب هذا العام بُعداً خاصاً كونه يأتي متزامناً مع «عام الخير»، ليجسد نموذجاً لرجل جعل من العطاء نهجاً ومن حب الوطن سلوكاً أصيلاً، وهو الحب الذي أرسى قواعده المؤسسون الأوائل ويواصل ترسيخه اليوم قادة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقدم الأديب عبد الغفار حسين شهادة شخصية عن قربه من العويس، مؤكداً أنه كان من أكثر الناس التصاقاً به، وأن جائزة العويس التي أصبحت اليوم ذات صيت عالمي، انطلقت من فكرة تبناها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعرضت على رجال الأعمال آنذاك، لكن سلطان العويس كان أول من احتضنها ودعمها مادياً، فوقف لها وقفاً يضمن استمراريتها، وحرص منذ البداية على أن تدار بمنتهى النزاهة والحياد دون أي تدخل منه في عمل اللجان أو اختيارات المحكمين. أما معالي محمد المر فأكد أن سلطان العويس جسد منذ وقت مبكر مفهوم المسؤولية المجتمعية لرجال الأعمال، حيث رصد أموالاً لدعم تعليم أبناء الأسر محدودة الدخل، وساهم في مبادرات خيرية لدعم القضية الفلسطينية، وكان له حضور في مشاريع بناء المدارس والمساجد والمستشفيات والسدود داخل الإمارات وخارجها، وأضاف أن تخصيصه جائزة للإبداع وتنظيمها من خلال ندوة الثقافة والعلوم يمثل تتويجاً لمسيرة ثرية بالعطاء، ورسالة واضحة بأن الخير لا يزول برحيل أصحابه. ومن جانبه قال إبراهيم بوملحة إنه يعتبر نفسه من تلامذة العويس من خلال مجالسه التي جمعت نخبة من الأدباء والمثقفين العرب، مؤكداً أن الراحل لم يبخل بفكره أو ماله أو جهده من أجل الوطن والثقافة، وظل حاضراً بما تركه من بصمة إنسانية وشعرية لا تُمحى. وشارك الباحث مؤيد الشيباني بكلمة عن شعر العويس، مبيناً أنه ظل حياً بفضل صدقه وتجانسه الفني، فيما أعاد الفنان ماجد شهاب بصوته وعزفه على العود إحياء بعض قصائده المغناة، لتتردد كلماته في أجواء الندوة وكأنها تولد من جديد. كما قرأ الشاعر محمود نور مختارات من قصائده الشهيرة مثل «سمراء الجزيرة» و«رماد الحب»، فلامست الحضور بما تحمله من صدق التجربة وحرارة العاطفة. وتخللت الأمسية إقامة معرض فني ضم لوحات وصوراً مميزة رسمها نخبة من الفنانين لتوثيق مسيرة سلطان العويس، في لمسة إبداعية تؤكد أن ذكراه ما زالت حيّة في وجدان الفنانين والشعراء على السواء. و جاءت الأمسية كمحطة وفاء لرجل ارتبط اسمه بالشعر والعطاء، ورسخت حقيقة أن سلطان العويس سيظل حاضراً رغم مرور سبعة عشر عاماً على رحيله، حاضراً في ذاكرة الوطن والوجدان العربي من خلال قصائده وإبداعاته ومؤسساته ومبادراته التي صنعت فرقاً حقيقياً في حياة الناس.
ندوة الثقافة والعلوم في دبي تعقد اجتماع جمعيتها العمومية وتنتخب عضواً جديداً في مجلس إدارتها
ندوة الثقافة والعلوم في دبي تعقد اجتماع جمعيتها العمومية وتنتخب عضواً جديداً في مجلس إدارتها 28-04-2017 عقدت ندوة الثقافة والعلوم في دبي اجتماع جمعيتها العمومية العادي مساء يوم الإثنين، بحضور أعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية، حيث جرى استعراض التقارير الإدارية والمالية والأنشطة المنجزة خلال العام، ومناقشة الخطط المستقبلية لتعزيز دور الندوة في الساحة الثقافية الإماراتية. وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، أن الجهود التي بُذلت طوال العام هدفت إلى المحافظة على مكتسبات الندوة الثقافية والفكرية وتطويرها، مشيراً إلى ما تحظى به الثقافة في دولة الإمارات من رعاية واهتمام كبيرين من القيادة الرشيدة، وهو ما ساهم في ترسيخ النهضة الفكرية والثقافية في الدولة. وأوضح السويدي أن الندوة استطاعت أن تحقق نجاحات مشهودة على مستوى النشاط الثقافي والفكري من خلال تنظيم العديد من الفعاليات المتنوعة مثل الندوات والمحاضرات والمسابقات والجوائز، الأمر الذي يعكس حيوية دورها ويضاعف من مسؤوليتها في تكثيف الجهود ومواصلة العمل لتحقيق المزيد من الإنجازات في الموسم الثقافي المقبل، بما يعزز الحراك الثقافي والفكري في دبي ودولة الإمارات عموماً. وشهدت الجمعية العمومية انتخاب الكاتبة الصحفية عائشة إبراهيم سلطان عضواً جديداً في مجلس إدارة الندوة، لتشكل إضافة نوعية لمسيرة المجلس بما تمتلكه من خبرة ثقافية وإبداعية. وأشادت الجمعية العمومية بالتقارير الإدارية والمالية التي عُرضت خلال الاجتماع، وبما أنجزته الندوة من أنشطة وفعاليات خلال العام، مؤكدين أهمية استمرارية هذا العطاء الذي أسهم في تعزيز مكانة الندوة كمؤسسة رائدة في المشهد الثقافي الإماراتي.
ندوة الثقافة والعلوم تحتفي بالفائزين بجائزة سلطان العويس للإبداع في دورتها الرابعة والعشرين
ندوة الثقافة والعلوم تحتفي بالفائزين بجائزة سلطان العويس للإبداع في دورتها الرابعة والعشرين 21-04-2017 في أمسية احتفالية جمعت رموز الأدب والفن والثقافة، كرّمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي الفائزين بجائزة سلطان العويس للإبداع في دورتها الرابعة والعشرين، بحضور معالي الأديب محمد بن أحمد المر، وسلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب كوكبة من المبدعين والمثقفين. وقد تميزت هذه الدورة بخصوصيتها، إذ تزامنت مع عام الخير، وحملت اسم سلطان العويس رمز العطاء والمبادرات الإنسانية في دولة الإمارات. انطلقت الاحتفالية بافتتاح معالي محمد المر للمعرض الفني للأعمال الفائزة بالجائزة، تلاه كلمة ألقاها الأستاذ علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية، أكد فيها أن الندوة أضافت خلال السنوات الماضية مجالات جديدة للجائزة، مواكبةً التطور الذي تعيشه دولة الإمارات، وكرّمت خلالها عدداً كبيراً من الباحثين والمبدعين في مختلف الحقول دعماً للأهداف السامية التي أنشئت من أجلها الجائزة. وتوجه علي العويس، رئيس مجلس العويس الثقافي، بالشكر والامتنان للقيادة الرشيدة التي جعلت من تكريم المبدعين نهجاً ثابتاً يعزز الابتكار والبحث العلمي والفني والأدبي، مؤكداً أن الجائزة تمثل التزاماً راسخاً بالأسس التي وضعها الراحل سلطان بن علي العويس، وأنها محطة مهمة لاكتشاف الطاقات الإبداعية وصقلها. كما أشاد بحرص ندوة الثقافة والعلوم على تنظيم الجائزة وفق أعلى درجات الشفافية والموضوعية في عمليات التحكيم. وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الجائزة، ثم قدمت أوركسترا الفجيرة بقيادة الفنان علي عبيد الحفيتي مقطوعة “رحلة الأرواح” للموسيقار نصير شمة، بمشاركة عازفة القانون طيف الحفيتي الفائزة بالجائزة. كما أطربت المطربة التونسية ولاء الوسلاتي الجمهور بأغنيتين هما “عند اللقاء” من أشعار سلطان بن علي العويس، و”حب إيه” لأم كلثوم، فيما ألقت الشاعرة شيخة المطيري قصائد مختارة من أشعار علي العويس. ونال مكتب الشيخة منال بنت محمد الثقافي جائزة العام الثقافية، تقديراً لدوره منذ تأسيسه عام 2013 في دعم الفنون والمواهب الشابة، وتسلمت الجائزة منى بن كلي مديرة المكتب الثقافي، التي أكدت أن هذا التكريم يشكل حافزاً لإطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تخدم الثقافة والفن في الإمارات. كما كرّمت الجائزة شخصيات ثقافية بارزة مثل الشاعرة بروين حبيب، والكاتب مؤيد الشيباني، والباحث محسن محمد، فيما حصل الزميل محمد الجوكر على جائزة تشجيعية عن كتابه “الأهلي فرسان الإنجازات”، إلى جانب تكريم المبدعين الفائزين في مختلف المجالات الأدبية والفنية.