المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة العويس للإبداع بتاريخ 8/12/2025
معرض الإمارات للهوايات والمقتنيات الخاصة – الدورة 7(17–27 نوفمبر 2025)
فنّ وموسيقى وعلم… في عيد الاتحاد 54 – 24 نوفمبر2025
مهرجان الإمارات الدولي للملصق 7التصميم لغةٌ تجمع العالم في دبي / الاثنين 3 نوفمبر 2025
تكرّم الفائزين بجائزة الشعر العربي – دورة الشاعر حمد خليفة أبو شهاب 2025
حفل توقيع كتاب آل مكتوم للكاتب محمد الجوكر بتاريخ 06/01/2026
في أمسية نظمتها ندوة الثقافة والعلوم
في أمسية نظمتها ندوة الثقافة والعلوم محمد المر: نوجه التحية لكنَّ.. تجاربكنّ متميزة وأثرت الحياة الثقافية والفنية نجمات إماراتيات.. نجاحات وهموم في يوم المرأة 2017 تحوّل الاحتفاء بيوم المرأة العالمي في ندوة الثقافة والعلوم بدبي إلى مساحة حوارية فنية وثقافية واسعة، فجمعت بين ثلاث نجمات ذوات حضور وباع في المسرح والتلفزيون والشعر والسينما والتشكيل، هنّ نجوم الغانم وفاطمة لوتاه وسُميرة أحمد، وبين جمهور نوعي حضرته أسماء ثقافية بارزة. ومع افتتاح الأمسية، وجّه الأديب محمد المر تحية إلى المرأة الإماراتية المبدعة ممثلةً في ضيفات الجلسة، مؤكداً فرادة تجاربهن، وما أصبح لبعضها من أثرٍ مُلهم لنساء حاضراً ومستقبلاً، قبل أن يتوقف عند سؤال تراجع المسرح المحلي وغياب الأعمال المؤثرة، بوصفه هماً ينبغي مواجهته لا الالتفاف عليه. على منصة الندوة تولّت الإعلامية شيخة المطيري إدارة الحوار الذي لم يلبث أن انفتح على قضايا الوسط الفني والثقافي في الإمارات. الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم آثرت أن «تُربّت» على كتف الفنانة التشكيلية فاطمة لوتاه حين طُلب وصف دور المجتمع في دعم المبدعة، بينما شكت لوتاه مرارة التجاهل رغم تميّز المنجز، وذهبت إلى أن الانبهار بما يُقدَّم لا يصاحبه في الغالب سند فعلي أو موقف داعم حقيقي. من جهتها تحدّثت سُميرة أحمد بصراحة إلى «الإمارات اليوم» قائلة إن نوعية ما يُقدَّم لم تعد شرطاً لضمان مكانٍ في بؤرة الضوء؛ فالمقاييس تبدّلت لترفع شأن ظواهر غريبة ودخيلة على الفن عند البعض، حتى غدا الركون إلى الموضة والخروج على النص بديلاً مغرياً عن الإبداع الحقيقي. وفي المقابل دعت الدكتورة رفيعة غباش إلى عدم تعميم الصورة، لكنها لم تُخفِ قلقها من انطباع سلبي صنعه في المجتمع حضورٌ عابر لوجوه تتكرر في الفعاليات والمهرجانات ثم تذوب سريعاً؛ مئةٌ وخمسون إلى مئتا اسمٍ – كما قالت – لا يمثلوننا ولا يعرفون قضايانا الحقيقية ويعيشون غربةً بيننا. لم تخلُ الجلسة من عتابٍ مُباشر، فقد وجّهت سُميرة أحمد نقداً شديداً للمسؤولين في هيئة دبي للثقافة بشأن تنظيم «مهرجان دبي لمسرح الشباب»، معتبرةً أن ما يجري سنوياً لا يتجاوز «فرد عضلات»، وأن حصاد الدورات المتعاقبة لم يُفرّخ سوى تجربة مروان عبد الله صالح الذي وجد حوله بيئة خاصّة منذ نشأته بين الكبار، فيما تكمن المعضلة الحقيقية – على حد قولها – في غياب السند الأكاديمي. طالبت بالدراسات المتخصصة في المسرح وبأن يُعاد توجيه وعي الشباب من لهاث الشهرة والمال إلى حبّ الفن والإيمان بما يقدمونه. وفي خضم ذلك، سجّلت نجوم الغانم موقفاً لافتاً حين شدّدت على أن الفن، على عمقه، لا يزال محتاجاً إلى دعمٍ مجتمعي؛ فالدعم المؤسسي والحكومي «يدٌ واحدة لا تُصفّق»، واستحضرت تجربتها الشخصية موجهةً التحية إلى الأديب عبد الغفار حسين بوصفه رجل الأعمال الوحيد الذي قدّم لها العون مع بداياتها السينمائية. المعرض التشكيلي المصاحب للجلسة أضفى على الأمسية ملمساً بصرياً أخّاذاً؛ افتتحه محمد المر وضم أعمال فاطمة لوتاه وزكية كردي، حيث قدّمت لوتاه ثمانية أعمال، وقدّمت كردي خمسة عشر عملاً توظّف الرمال البحرية والصحراوية والصدف في تكويناتٍ تُحيل إلى الوجوه النسائية وتحوّلاتها. وقد بدا التواشج بين ما على الجدران وما يدور على المنصة بديعاً، إذ تكاملت السردية البصرية مع سرديات السيرة والإبداع. في حكايات البدايات، قالت سُميرة أحمد إن الفن لم يكن داخل خطط فتاةٍ إماراتية مثلها، لكن مصادفة قرب منزلها من جمعيةٍ للفنون الشعبية والمسرح أسرتها؛ كان المسرح في الهواء الطلق، والأصوات تتسرّب إلى بيتها، فتجرّأت ذات يوم وفتحت الباب المغلق لتدخل منبعاً أثْرى حياتها. كانت انطلاقتها عام 1977 صعبة، غير أن رعيلًا من الرائدات وقفن معها: موزة المزروعي، ريحانة التمري، مريم سلطان، رزيقة طارش، ومريم أحمد، ومنهن استمدّت القدرة على الاستمرار. أكدت اعتزازها بهويتها الإماراتية التي تُصر على إبرازها في كل عمل، متمسكة بلهجتها ولباسها الوطني مهما اختلف السياق. نجوم الغانم سردت انتقالها من الشعر إلى الإخراج، وأعادت فضل تشكّلها الإبداعي إلى بيتٍ امتلأ بالنساء؛ قاسين في بعض المواقف لكنهنّ صقلن فيها الالتزام والمسؤولية. قالت إن نافذتها الأولى على العالم كانت في بيت جدها على درجات السلم المطلّة على خور دبي؛ هناك تحوّلت صورة المراكب السائرة إلى كتابةٍ ثم رسمٍ ثم أول فيلم وثائقي أخرجته. أما فاطمة لوتاه فاستعادت شغف اللون الذي بدأ وهي ابنة ثلاثة عشر عاماً؛ حلمت بموافقة العائلة على السفر إلى أكاديمية بغداد فتعلّمت التشريح بوصفه أساس الفن، ثم تابعت في الولايات المتحدة قبل أن تنتقل، بإلحاح أساتذتها، إلى إيطاليا عام 1984، حيث تضاعف زخم تجربتها ولا يزال شغفها باللون يتجدد. وإذ توالت المداخلات، أعاد محمد المر التأكيد على تحيته للمبدعات الإماراتيات، قائلاً إن التجارب التي قدمتها ضيفات الجلسة متميزة وأثرت الحياة الثقافية والفنية، وإن بعضها تحوّل بالفعل إلى مناراتٍ تُستلهم. وفي القاعة كانت وجوه من المشهد الثقافي تتبادل الإشارة إلى أن ما بدأ مناسبة احتفالية غادر بروحه إلى مساء أسئلةٍ صريحة حول معنى الإبداع وشروط حضوره، وحول الحاجة إلى جسورٍ أوثق بين المؤسسي والمجتمعي، وبين التدريب الأكاديمي وصناعة المسرح والسينما، وبين التقدير الرمزي والدعم العملي الذي يضمن استدامة المنجز. وبينما كانت اللوحات تلمع على الجدران، بدت الأصوات الثلاثة – الغانم ولوتاه وسُميرة – متباينةَ المسارات متّحدةَ المقصد: أن تظل المرأة الإماراتية تصنع أثرها في الثقافة والفن، وأن تُسمع تجربتها بوضوح، وأن تجد من المجتمع والمؤسسات ما يجعل تلك التجربة أكثر رسوخاً وامتداداً.
بلال البدو يقرأ تضاريس الحركة الثقافية في الأردن
ضمن محاضرة في دبي بلال البدو يقرأ تضاريس الحركة الثقافية في الأردن 28-12-2017 قدّم الأديب والباحث والشاعر بلال البدور، سفير دولة الإمارات السابق لدى المملكة الأردنية الهاشمية، محاضرة موسّعة في دبي قرأ خلالها تضاريس الحركة الثقافية في الأردن تاريخاً ومجتمعاً ومؤسسات ومشاهد إبداعية، بحضور نوعي من مثقفين وكتّاب ومسؤولين إماراتيين وعرب، منهم الأديب عبد الغفار حسين وسعيد النابودة والدكتور عارف الشيخ والدكتور صلاح القاسم والدكتور شهاب غانم والدكتور خالد الوزني وإبراهيم العابد وأعضاء من مجلس العمل الأردني، إلى جانب حشد من الإعلاميين والمهتمين. واستهلّ البدور حديثه بالتأكيد على الأثر العربي والإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في دعم الحراك الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بالأردن وغيرها من البلدان، مذكّراً بتوجيهه إقامة سباقات الهجن في وادي رم التي ما زالت تُنظَّم سنوياً بتمويل إماراتي ويشهد حفلها الختامي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان. ثم قدّم مدخلاً لفهم المشهد الثقافي عبر قراءة المجتمع الأردني في جغرافيته وتاريخه وتركيبته السكانية، فالأردن بوابة الخليج إلى بلاد الشام وقد تواترت عليه حضارات الرومان والأنباط والعرب والعثمانيين وخلّفت آثاراً باقية في البترا وجرش ووادي رم ووادي الأردن، في حين ارتسمت عمّان على سبعة جبال باتت اليوم تسع تضاريس بسبب التوسع العمراني. وتجاورت في النسيج الأردني مكوّنات شركسية وشيشانية وكردية وتركية مع الأكثرية العربية، إلى جانب مسيحيين من مذاهب متعددة ومسلمين ، وأردنيين من أصول فلسطينية وسورية وعراقية ويمنية وليبية، غير أن اللغة العربية أمٌّ جامعة وهويةٌ عربية إسلامية راسخة، تعكس صلة وثيقة بين القيادة والشعب تتبدّى في اللقب الوجداني «سِيدنا» للملك عبد الله الثاني، وهو احترام نابع من حزم أمني واعٍ بعيد عن القمع. وحثّ البدور على إدراج الأردن في برامج السياحة الثقافية الواعية، فهناك أم الرصاص على بُعد نحو ثلاثين كيلومتراً من عمّان وقد كُشف فيها عن آثار أربع عشرة كنيسة إحداها من العهد العباسي الأول وما زالت زخارفها الأرضية واضحة، وهناك جرش/جراسيا بآثارها ومهرجانها السنوي، ووادي رم بجباله المنحوتة وصحرائه المدهشة حيث تُقام سباقات الهجن بدعم إماراتي، ولهجة أهله وعاداتهم تكاد تلتقي مع لهجات وعادات أهل الخليج. وعلى مستوى التعبير الفني أنتج هذا التنوع ألواناً غنائية تتجاور؛ فالغناء البدوي تصحبه الربابة، فيما يرافق الغناء الريفي الدبكة، ضمن هوية أردنية أصيلة تتسع للاختلاف وتحتفظ بوحدة الذائقة. وانتقل البدور إلى شبكة المؤسسات الثقافية التي تمنح المشهد حيويته، فهناك المركز الثقافي الملكي الذي يضم مسرحين وقاعات عرض، ومنتدى الفكر العربي الذي انطلق بمبادرات مثل الميثاق الاقتصادي العربي ثم الميثاق الاجتماعي ويُدرس الآن الميثاق الثقافي العربي، ومؤسسة عبدالحميد شومان التي تستضيف محاضرين ومعارض من الداخل والخارج، وملتقى أبو غزاله الثقافي بأنشطته المنتظمة، وهيئة الشؤون الدولية برئاسة عبدالسلام المجالي وتضم رؤساء حكومات ووزراء سابقين وتعقد جلساتها كل ثلاثاء لبحث قضايا عربية ودولية ورفع توصيات للجهات المعنية، ومجمع اللغة العربية الأردني الأقدم الذي أصدر معجماً ودرس أخطاء الصحافيين والقضاة وانتزع قانون حماية اللغة العربية، إضافة إلى بيوت الشعر الشعبي في عمّان والمفرق وسواهما بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة . وأشار إلى أن الدراما التاريخية حجزت مساحة معتبرة على الشاشة، فيما ظل العطاء السينمائي المؤسسي محدوداً رغم تأسيس دائرة السينما عام 1965 والنادي السينمائي عام 1979، غير أن خارطة المهرجانات والمعارض تزدان سنوياً بفعاليات مثل جرش للثقافة والفنون والفحيص وموسيقى البلد ودار الزين وقلعة عمّان وأيام عمّان المسرحية ومعرض الكتاب السنوي، إلى جانب متحفين بارزين هما متحف الأردن للآثار ومتحف السيارات الملكي الذي يوثّق سيارات الملك الحسين، كما يزخر الأردن بالمزارات الدينية من مقامات الأنبياء والصحابة والأولياء بما يفتح آفاقاً واسعة للسياحة الدينية. واستعاد البدور جانباً من تجربته سفيراً للإمارات في عمّان خلال عامي 2016–2017، إذ انشغل بدعم الأنشطة الثقافية بخاصة الخطاطين والفنانين واقترح على وزارة الثقافة إقامة معرض للخط العربي، وأسهمت مؤسسة طلال أبوغزاله في تقديم دعم مالي سنوي لهذه الفئة، مؤكداً أن الدبلوماسية الناعمة تراكم أثرها حين تمسّ الفنون والكتاب والمكتبات. وفي النقاش الختامي طُرحت العوائق أمام تطوير الحراك الثقافي، فرأى أن عدم الاستقرار في رأس الهرم الثقافي أبرزها، إذ تغير ثلاثة وزراء ثقافة خلال عامين بما يربك التخطيط ويضعف العمل المؤسسي قياساً بالتجربة الإماراتية. وأشاد الأديب عبدالغفار حسين بنموذج البدور الذي يجمع بين الثقافة والدبلوماسية مستعرضاً جذور العلاقات الإماراتية الأردنية منذ خمسينيات القرن الماضي عبر قوة ساحل عُمان وزيارات الملك الحسين، فيما سأل الدكتور شهاب غانم عن المشهد الشعري فأجاب البدور بأنه ركز على الدبلوماسية الناعمة والتقى شعراء نفتخر بهم، في طليعتهم راشد عيسى، مذكّراً برواد كعرار مصطفى وهبي التل وحيدر محمود، بينما أكد الدكتور خالد الوزني أن حديث عمّان اليوم يتمحور حول الاستفادة من التجربة الإماراتية المتقدمة في المجالات العلمية والمعرفية والثقافية والاقتصادية بفضل قيادة رشيدة جعلت سعادة الإنسان ورفاهيته بوصلتها. واختتمت الأمسية بسيرة موجزة للمحاضر؛ فبلال البدور أديب وباحث وسفير الإمارات السابق لدى الأردن، عمل سنوات طويلة في وزارة الخارجية، وله مؤلفات منها «موسوعة شعراء الإمارات»، وهو عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي ورئيس جمعية حماية اللغة العربية في الدولة، وحائز وسام الاستقلال من الملك عبد الله الثاني عام 2017.
مقتنيات توثّق ذاكرة النقد: 14 ألف قطعة و150 دولة
مقتنيات توثّق ذاكرة النقد: 14 ألف قطعة و150 دولة الإمارات في المسكوكات الإسلامية … موسوعة من 10 أجزاء ترى النور تباعاً على منصة ندوة الثقافة والعلوم 05-06-2017 استضافت ندوة الثقافة والعلوم بدبي محاضرةً توثيقية بعنوان «قراءة مأثورات النقود الإسلامية ودلالتها»، قدّمها الدكتور عاطف منصور، أستاذ المسكوكات الإسلامية وعميد كلية الآثار بجامعة الفيوم، بحضور معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، والكاتبة عائشة إبراهيم سلطان، ونخبة من المثقفين والمهتمين بالقيمة التاريخية والجمالية للمسكوكات النقدية الإسلامية. وقد شكّلت الندوة مناسبةً لإعلان انتهاء الجزأين الأول والثاني من موسوعة «الإمارات في المسكوكات الإسلامية»، المقرّر أن تصدر في عشرة أجزاء متتابعة، بما يضع بين أيدي الباحثين مرجعاً موسوعيّاً يضيء تاريخ الإمارات والمنطقة عبر شواهد النقد. أشاد الدكتور عاطف منصور بمقتنيات الباحث عبد الله بن جاسم المطيري من المسكوكات، التي بلغت نحو 14 ألف قطعة تعود إلى عصور متباينة، أبرزت جماليات المسكوكات الإسلامية وإبهارها الفني على نحوٍ خاص، وأسهمت في ترسيخ ثقافة جمالية ومعرفة تاريخية مرتبطة بهذه القطع. وأوضح أن مجموعة المطيري تُمثّل عملاتٍ من أكثر من 150 دولة، تمتد زمنياً منذ عصر ما قبل الإسلام عبر النقود الساسانية والبيزنطية المتداولة في شبه الجزيرة العربية – والتي كانت بمثابة نقود دولية وأداة فوق إقليمية للتداول – وصولاً إلى نقود بعض الممالك العربية ثم العصور الإسلامية اللاحقة. وكشف منصور أن بعض القطع النقدية العائدة إلى مجتمعات شبه الجزيرة العربية بلغت قيمتها في السوق العالمية نحو 3.8 ملايين جنيه إسترليني تقريباً، فيما تجاوزت قيمة قطعٍ أخرى مليون جنيه إسترليني، بما يعكس ندرة هذه المسكوكات وفرادتها التاريخية والفنية. المسكوكات مصدرٌ للتاريخ والحضارة أكد الدكتور منصور أن النقود الإسلامية تُعد مصدرًا مهمًا من مصادر دراسة التاريخ والآثار والحضارة الإسلامية. واستشهد بقول عالم النُّميات الأميركي جورج س. مايلز في مقدمة كتابه عن تاريخ الريّ النقدي: إن حقل التاريخ الإسلامي لم تخدمه مادة كما خدمته المسكوكات الإسلامية. وأضاف أن النقود لعبت دوراً سياسياً محورياً في العصر الإسلامي لم يسبق له مثيل؛ إذ مثّلت شارات الملك والسلطان التي يحرص الخلفاء والحُكّام على اتخاذها عقب اعتلائهم الحكم، نظراً إلى ما للنقد من رمزية سيادية وحمولة عقائدية وإدارية واضحة عبر المأثورات المنقوشة. منصة الندوة… عرضٌ علمي وتوثيقٌ أسري سجّلت الندوة مفارقةً لافتة تمثّلت في أن جانباً كبيراً من الحديث انصبّ على مقتنيات عبد الله بن جاسم المطيري، بينما كانت مديرة الندوة هي الشاعرة شيخة المطيري – ابنته – صاحبة الإحاطة الدقيقة بتفاصيل مجموعته، وهو ما أضفى على الأمسية طابعاً توثيقياً حميما يجمع بين العلم والأسرة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة المؤسسية التي ترعاها ندوة الثقافة والعلوم. المطيري: هاوٍ وباحثٌ معاً أشار الدكتور منصور إلى أن عبد الله بن جاسم المطيري بذل جهداً كبيراً في جمع مجموعات النقود الإسلامية المحفوظة في المتاحف والقصور، ولدى أصحاب المجموعات الخاصة، وهو مسعى حظي باهتمام الباحثين في المسكوكات منذ القرن الثامن عشر الميلادي، لما تُشكّله النقود من مصادر أصيلة للتاريخ الإسلامي. وأوضح أن المطيري لم يكتفِ بالاقتناء، بل انخرط في البحث العلمي، فأعدّ دراساتٍ وأبحاثاً حول نماذج من مسكوكاته، وشارك في مؤتمرات علمية وحلقات نقاشية، على امتداد أكثر من ثلاثين عاماً من العناية بالنقد الإسلامي واقتنائه. موسوعة «الإمارات في المسكوكات الإسلامية»: فكرة ومنهج وإصدار تباعاً أعلن الدكتور منصور الانتهاء من الجزأين الأول والثاني من موسوعة «الإمارات في المسكوكات الإسلامية»، موضحاً أن المشروع يقوم على منهجٍ توثيقي تحليلي يجمع بين القراءة الفنّية لـ جماليات الضرب والزخارف والخطوط، والقراءة التاريخية لـ المأثورات والنصوص (أسماء الحكّام، الألقاب، الصيغ الدينية، تواريخ الضرب وأماكنه)، بما يتيح إعادة بناء سرديات محلية عن التبادلات الاقتصادية والسياسية التي مرّت بها المنطقة. وستصدر الأجزاء العشرة تباعاً، لتشكّل موسوعة مرجعية للباحثين والمهتمين. تكريم ختامي وفي ختام الأمسية، قدّمت الكاتبة عائشة إبراهيم سلطان شهادة تقدير باسم الندوة إلى الدكتور عاطف منصور، تثميناً لعطائه العلمي وإسهامه في إحياء ذاكرة النقد الإسلامي وربطها بسياق الإمارات التاريخي والثقافي.