إبراهيم بوملحه يروي جماليات وقيم «الفريج» في ندوة الثقافة والعلوم 16-10-2019 نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أول من أمس، جلسة قرائية استضافت فيها المستشار إبراهيم بوملحه، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، حيث تحدث عن كتابه الجديد «الفريج»، في حضور نخبة من الشخصيات البارزة، منهم: سعيد محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة ورئيس مجلس أمناء جامعة الفجيرة، ومعالي عبدالله محمد غباش المدير العام لجهاز الرقابة المالية، والأديب عبدالغفار حسين، وجمال الغرير، وسعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والأستاذ علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور صلاح القاسم، والأديبة عائشة سلطان أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب الدكتور سعيد حارب، والدكتورة حصة لوتاه، وجمع غفير من الحضور والمهتمين. وقد أدارت الجلسة الدكتورة رفيعة غباش، مؤسسة ومديرة متحف المرأة في دبي، والتي استهلت اللقاء بعرض فيلم توثيقي من إعداد وإنتاج متحف المرأة بعنوان: «شعب يرتوي ماءً وحباً وكرامة»، يتناول حفر أول بئر ماء في دبي. دفء الذاكرة وروح المكان أكد المستشار إبراهيم بوملحه خلال مداخلته أهمية أن ينصب اهتمام المثقفين على إحياء قيم وجماليات «الفريج» ورونق التراث والتاريخ، سواء عبر العرض أو التناول أو التوثيق، لافتاً إلى أن الحفاظ على الإرث التاريخي مسؤولية جماعية مشتركة. وأوضح أن «الفريج» ليس مجرد حي سكني، بل عنوان كبير تتفرع منه موضوعات وقيم وممارسات شكلت كيان المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده وأعرافه. ومن جانبها، أشارت الدكتورة رفيعة غباش إلى أن كتاب بوملحه غير عادي، إذ شعرت أثناء قراءته أنها لا تقرأ النص بقدر ما تعيش تفاصيله، لما يحمله من دفء عاطفي وصدق في تصوير المشاهد اليومية للحياة في الفريج. وأوضحت أن هناك تقاطعات مشتركة بينها وبين بوملحه، فقد عاشا طفولتهما في الحي ذاته، بل إنها درست على يد ابنة «المطوعة الزينة» التي تحدث عنها بوملحه بإجلال في كتابه، واصفاً إياها بأنها «المرأة الطاهرة التي علمتنا كتاب الله، ولا تزال صورتها حيّة في ذهني حتى اليوم». وأضافت غباش أن بوملحه كتب بقلبه أكثر مما كتب بيده، حيث تحرى دقة التفاصيل ودعمها بالشواهد والصور والأشعار، ليقدم للقراء عملاً يوثق ملامح الحياة الاجتماعية في الفريج، بدءاً من مهن الآباء والأمهات، مروراً بألعاب الأطفال، وصولاً إلى العادات الغذائية واليومية التي صنعت هوية المجتمع. ذاكرة تتلاشى ومسؤولية مستمرة وقال بوملحه: «الفريج هو الذاكرة التي تحفظ الماضي بكل تفاصيله، وقد خشيت مع سرعة التطور أن تندثر تلك التفاصيل، فبادرت إلى توثيقها في هذا الكتاب». وأوضح أن فريج سكة الخيل ظل حاضراً في ذهنه كلوحة متكاملة، حتى شعر أثناء الكتابة وكأنه يرسم المكان من جديد. وأشار إلى أن الكثير من الفرجان تلاشت مع العمران الحديث، ولم يتبق في دبي سوى فريج البستكية، مؤكداً أهمية هذه الأحياء في التواصل بين الأجيال وربطها بالماضي، انسجاماً مع مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «من لا يعرف ماضيه، لا يعرف حاضره». وشدد بوملحه على أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، فكما تعمل الدولة على إحياء المناطق القديمة، يجب أن تحتضن المناهج الدراسية موضوعات عن الفريج، وأن تواصل الأسر دورها في إحياء قيمه ومظاهره، بما فيها الألفة والتكافل والمحبة. نقد للانتقال السريع وأعرب بوملحه عن أسفه للانتقال السريع من حياة الفريج إلى الحياة العصرية، معتبراً أن هذا التطور وإن كان إيجابياً، فإنه شكل قطيعة حادة مع الماضي. وقال: «الفريج أدى دوراً محورياً في حفظ التقاليد والأعراف، وما دفعني لكتابة هذا الكتاب هو توثيق ذاكرة مكتوبة للأجيال الجديدة كي تبقى على صلة بالماضي». قيم إنسانية وعلاقات أسرية وتناول بوملحه في حديثه الجوانب الاجتماعية التي ميزت الفريج، موضحاً أن الخلافات بين الناس كانت تُحل داخل الفريج على يد الأعيان من دون اللجوء إلى المحاكم، وأن البيوت المتلاصقة كانت تبعث الدفء في النفوس حتى شعر الناس أنهم عائلة واحدة. وأشار إلى أن الروابط الأسرية ارتقت إلى مستوى القدوة، حيث كان أبناء الفريج إخوة في الرضاعة، والأطفال يوقرون الكبار، ما عزز قيم الاحترام والتلاحم الاجتماعي. كما استعرض أبرز الشخصيات المؤثرة في الفريج، مثل أحمد ومحمد بن دلموك، اللذين لعبا دوراً بارزاً في التكافل الاجتماعي، وكانا سنداً للمتعسرين، فضلاً عن عطائهما لأبناء الدولة والخليج. وتوقف عند بعض الشخصيات الأخرى التي ذكرها في كتابه، مثل المعالجة آمنة معتوقة والمطوعة، معتبراً أن هذه الشخصيات جسدت قيم العطاء والوفاء. ارتباط بالمكان وتفاعل مع القومية وروى بوملحه أنه ورغم انتقاله من فريج سكة الخيل إلى مكان آخر، إلا أنه اعتاد من والده زيارة الفريج باستمرار، ويحرص حتى اليوم على هذه الزيارة الأسبوعية، مستدعياً ذكريات الماضي رغم تغير ملامح المكان. كما أشار إلى تفاعل أهل الإمارات مع القضايا العربية الكبرى، مؤكداً أن دخول التعليم عبر المدرسين العرب غذّى الروح القومية في أبناء الإمارات، الذين تفاعلوا مع أحداث مثل ثورة 23 يوليو والعدوان الثلاثي على مصر بروح تضامنية عالية. دعوة للتوثيق وفي ختام الجلسة، ناشد بوملحه الباحثين والمثقفين ضرورة توثيق ذكريات المكان وتسجيل ملامح الحياة الاجتماعية في مختلف مناطق الدولة، مؤكداً أن «الفريج» ليس مجرد حيز جغرافي، بل وحدة اجتماعية متكاملة أسهمت في تشكيل الشخصية الإماراتية، ورسخت قيماً من المحبة والتكافل والاحترام المتبادل، لتظل شاهداً على التاريخ، ومرجعاً للأجيال المقبلة.
نادي الإمارات العلمي التابع لندوة الثقافة والعلوم يشارك بتسعة مشاريع في «الملتقى العلمي العالمي 2019» بأبوظبي
نادي الإمارات العلمي التابع لندوة الثقافة والعلوم يشارك بتسعة مشاريع في «الملتقى العلمي العالمي 2019» بأبوظبي 29-09-2019 في إطار رسالته الهادفة إلى دعم الشباب الإماراتي والارتقاء بتطلعاتهم وطموحاتهم واهتماماتهم العلمية، شارك نادي الإمارات العلمي التابع لندوة الثقافة والعلوم بدبي في فعاليات «الملتقى العلمي العالمي 2019» الذي استضافته العاصمة أبو ظبي خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر، بمشاركة وفود شبابية علمية من 57 دولة حول العالم. ويُعد الملتقى أكبر حدث دولي يركز بشكل حصري على الإبداع العلمي للعلماء الشباب الطامحين، وهو مبادرة من المنظمة العالمية لاستثمار أوقات الفراغ بالعلوم والتكنولوجيا (الملست)، التي تعمل على تطوير الثقافة العلمية بين الأجيال الجديدة عبر برامج متخصصة في العلوم والتكنولوجيا. شارك النادي في الملتقى بتسعة مشاريع علمية مبتكرة، عرضها أحد عشر طالباً وطالبة من أعضاء النادي، من الفئة العمرية ما بين 9 و25 عاماً. وجاءت المشاركة ضمن سعي النادي إلى تمكين الشباب من الانخراط في الفعاليات العلمية العالمية، وإبراز قدراتهم البحثية والتطبيقية، إضافة إلى تلبية حاجاتهم وميولهم في مجالات العلوم التطبيقية والابتكار التكنولوجي. وضم وفد النادي كلاً من: مزنا محمد المنصوري واليازية محمد المنصوري بمشروع «مراقبة نسبة الصوديوم للرياضيين»، ومهرة ماهر أحمد وميثاء ماهر أحمد بمشروع «الحافلة المدرسية الذكية»، والطالب أحمد عبد الرحمن الزرعوني بمشروع «حمام السباحة الذكي». كما قدم الطالب عبد العزيز الفلاسي مشروع «إشارة قف الذكية للحافلات المدرسية»، فيما شاركت الطالبة شما سلطان العطار بمشروع «التخزين الذكي للمحاصيل الزراعية»، والطالبة ميثاء يونس المرزوقي بمشروع «النظام الآمن للمعدات». أما الطلاب محمد طالب علي وعبد الرحمن العوضي وعبد الله إبراهيم الجناحي فقد عرضوا مجموعة من الابتكارات المتميزة التي لاقت استحسان الزوار والوفود المشاركة. وترأست الوفد المهندسة مريم آل ثاني، وأشرف على الطلبة كل من الأستاذ جمال الخياط والدكتورة سميرة الملا، أعضاء مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، الذين أكدوا أن هذه المشاركة تمثل امتداداً لجهود النادي في رعاية الموهوبين ودعم قدراتهم في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا. وأكدت ندوة الثقافة والعلوم بدبي أن مشاركات النادي تأتي انطلاقاً من رسالتها في تعزيز أهمية العلم ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال حضور متميز في الملتقيات العلمية الدولية، وبناء جسور من التواصل العلمي والثقافي والإنساني بين شباب الإمارات وأقرانهم من مختلف دول العالم. وخلال جولة في أجنحة الملتقى، زار المعرض كل من الأستاذ بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور عيسى البستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، حيث اطلعا على مشاريع الطلبة، وأبديا اعتزازهم بجهودهم وابتكاراتهم. كما عقدا عدداً من الاجتماعات مع مسؤولي المنظمة العالمية لاستثمار أوقات الفراغ بالعلوم والتكنولوجيا (الملست) لبحث ترتيبات استضافة الملتقى العلمي الآسيوي السادس 2020، والذي يعتزم النادي تنظيمه في دولة الإمارات العام المقبل.
ندوة الثقافة والعلوم بالإمارات تمنح رعد أمان “جائزة العويس للإبداع
ندوة الثقافة والعلوم بالإمارات تمنح رعد أمان “جائزة العويس للإبداع 12-06-2019 كرم د. عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة، في ندوة الثقافة والعلوم، أمس الأول، الفائزين في جائزة العويس في الدورة (26) بحضور محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد وعبد الله حميد علي المزروعي، رئيس مجلس إدارة صندوق ثامر للتكافل التعليمي التابع لجامعة عجمان، وسعيد الرقباني وسعادة هالة البدري مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون وسعادة سعيد النابودة المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والتراث في هيئة دبي للثقافة والأديب محمد القرق ونخبة من الحضور والمهتمين والأكاديميين. وصرح بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة أن هذه الدورة من دورات جائزة العويس كرمت نخبة من أصحاب العطاء الفكري والإعلامي في الدولة، لهم حضورهم المشهود وتأثيرهم في الحرك الثقافية على مستوى الإمارات، ونخبة من المبدعين في مجالات البحث العلمي والفنون التشكيلية بأنواعها والإبداعات الأدبية، بالإضافة إلى باقة من المتفوقين علمياً في مجال الابتكار. وأكد البدور أن هذه الدورة تعد مؤشراً إلى أن ساحة الإمارات فيها من الرموز التي تستحق التقدير والتكريم، ويأتي تكريمهم حافزاً للآخرين، لأن من يعمل بإخلاص لوطنه وثقافته يستحق الثناء. وأضاف البدور أن نجاح هذه الدورة من خلال الشخصيات والأعداد المكرمة دليل على بعد نظر صاحب الجائزة المرحوم سلطان العويس الذي اعتمد لها دعماً للمبدعين والمتفوقين، وقد بلغت ميزانية هذه الدورة حوالي 2 مليون درهم ما بين الجوائز والمصروفات الإدارية. وأشاد البدور بالأداء الفني الرائع لفرقة دبي الموسيقية والذي أضفى بهجة على الاحتفال من خلال مقدمته من مقطوعات موسيقية. فيما تم توزيع الجوائز الثقافية الخاصة لكلٍ من: الأستاذ رعد علي عبد الله أمان، واثنين آخرين. وقال الأستاذ رعد علي أمان على صفحته بتويتر: الحمد لله تم اختياري للفوز بالجائزة الثقافية الخاصة التي تمنحها سنوياً ندوة الثقافة والعلوم بدبي (جائزة العويس للإبداع) لشخصيات قدمت خدمات ثقافية جلية (استثنائية) تقديراً لجهودها وإسهاماتها
ندوة الثقافة والعلوم تعلن أسماء الفائزين في جائزة العويس للإبداع بدورتها السادسة والعشرين
ندوة الثقافة والعلوم تعلن أسماء الفائزين في جائزة العويس للإبداع بدورتها السادسة والعشرين 27-05-2019 أعلنت ندوة الثقافة والعلوم في دبي أسماء الفائزين في جائزة العويس للإبداع في دورتها السادسة والعشرين، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس بحضور سعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور عيسى البستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، والدكتور حماد بلن حماد رئيس لجنة المسابقات والجوائز، والدكتور محمد مراد عضو لجنة المسابقات والجوائز، والمهندسة مريم بن ثاني عضو مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري. أكد سعادة بلال البدور في كلمته أن جائزة العويس للإبداع باتت محطة أساسية في مسيرة المثقفين والمبدعين في دولة الإمارات، إذ مرّ عبرها العديد من الباحثين والفنانين والأدباء الذين تركوا بصمات واضحة في المشهد الثقافي، حتى أصبحت شهادة الجائزة متواجدة لدى غالبية أبناء الإمارات والمقيمين فيها باعتبارها وسام تقدير واعتراف بالإبداع. وأوضح أن الندوة تحرص على تطوير مجالات الجائزة ومحاورها بما يواكب تطلعات الدولة ويستجيب لمتطلبات المرحلة، لافتًا إلى استحداث محاور متفردة مثل شخصية العام الثقافية والشخصيات الثقافية الخاصة التي حافظت على حضور الجائزة وريادتها. كما أشار إلى رفع قيمة الجائزة في بعض المحاور، وخاصة مجالات الفنون كالرسم والتصوير، حيث تم تعديل الشروط لتكون الأعمال المقدمة وثائق بصرية تعكس ملامح الحياة في الإمارات بما فيها من طبيعة وبيئة وثقافة، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية مشاركة الشباب وتوسيع نطاق وصول الجائزة إلى الجامعات والمدارس ومختلف المؤسسات. وقد تم اختيار سعادة المستشار إبراهيم بوملحة شخصية العام الثقافية لهذه الدورة، وهو أحد مؤسسي الندوة، ورئيس سابق للجنة الثقافية ومجلس إدارتها، ورئيس جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، فضلاً عن إسهاماته الشعرية والإبداعية. كما مُنحت الجوائز الثقافية الخاصة لكل من الإعلامي رعد أمان، والإعلامي محمود علياء، والشاعر والكاتب مصطفى عزت الهبرة تقديرًا لمساهماتهم الإعلامية والإبداعية المميزة. وفي المسابقة العامة لأبناء الإمارات في مجال الدراسات الإنسانية والاجتماعية فازت الباحثة عائشة البريمي في المحور الاجتماعي عن بحثها حول قياس مدى التزام الشباب بوثيثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي، فيما فاز الباحث ناصر العبودي في المحور التاريخي عن بحثه حول القلائد والتمائم والتعاويذ الأثرية المكتشفة في الدولة خلال فترة وادي سوسوق، كما فازت الباحثة عائشة الغيص الزعابي في المحور التربوي عن بحثها في دور المشاركة بالبحوث الإجرائية في تطويير الكفايات المهنية لدى أعضاء الهيئة التدريسية والعاملين بوزارة التربية والتعليم. وفي المحور التشريعي أو القانوني فاز الباحث عادل الظبياني عن دراسته حول التسامح في دستور دولة الإمارات مقارنة بالشريعة الإنسانية، بينما فازتزت الدكتورة أميرة كمالي في المحور الإداري أو الاقتصادي عن بحثها في برامج تطوير القادة في الدوائر الحكومية. كما فاز الباحث سالم اليليلي في المحور الزراعي والأمن الغذائيئي عن بحثه المتعلق بزيادة إنتاج نبات المانجروف داخل المشاتل باستخدام خليط من البكتيريا المحفزة لنمو النبات. أما في فئة المقيمين، فقد فاز الباحث عبد الحافظ الحوارات في المحور الثقافي عن بحثه حول الحكاية الشعبية في الموروث الثقافي لبدو الإمارات، وفاز الباحث السيد عبد الرحمن قاسم في المحور التربوي وعلم النفس عن بحثه في أثر استخدام برنامج «سكامبر» في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية لدى طلاب الصف السابع، فيما فاز الدكتور علام حمدان في المحور الاقتصادي عن بحثه حول الآفاق الاقتصادية ما بعد النفط، والدكتور سامح سليمان في المحور الزراعي عن بحثه المتعلق بالكنوز الطبيعية في الإمارات والتنقيب الحيوي لمواد مضادة للسرطان من الميكروبات المحلية، والدكتور محمد جمال شحاته في المحور البيئي عن بحثه حول إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بين الشباب. وفي مسابقة الابتكار العلمي تم حجب المركز الأول، فيما فاز بالمركز الثاني أحمد الزرعوني وعبد الرحمن العوضي ومحمد غلوم عن مشروعهم الخاص بالنظام الآلي للتزود بالوقود، وتقاسم المركز الثالث كل من ميرة المرزوقي وهند السميطي عن ابتكارهما «المساعد الذكي»، وعبد الله البلوكي عن مشروع «النظام الآمن للمركبات». كما فاز عبد الله المهيري بجائزة أفضل كتاب يصدره أبناء الإمارات عن كتابه «حصن الظفرة»، فيما فاز الدكتور عبد الخالق عبد الله بجائزة أفضل كتاب لأبناء الإمارات عن كتابه «لحظة الخليج»، بينما فاز محمد حسين طلبي بجائزة أفضل كتاب لغير الإماراتيين عن الإمارات بعنوان «في دبي مهندس زاده الخيال». وفي مجال الإبداع الأدبي حُجبت جائزة أفضل ديوان شعر، بينما فاز الكاتب سلطان العميمي بجائزة أفضل إبداعع قصصي عن مجموعته «إشارة لا تلفت الانتباه»، كما فاز الدكتور سلطان الرميثي بجائزة أفضل عمل مترجم عن ترجمته لرواية ريموند كارفر «عم نتحدث حين نتحدث عن الحب»، وفازت الكاتبة نادية النجار بجائزة أدب الطفل عن قصتها «أصوات العالم». وحصل معالي الفريق ضاحي خلفان على جائزة أفضل حساب على وسائل التواصل الاجتماعي عن نشاطه المؤثر في منصة «تويتر»، فيما فاز الكاتب والإعلامي عوض بن حاسوم الدرمكي بجائزة أفضل فيديو توعوي عن عمله «بصمات». كما فاز فيلم «رجال من عهد زايد» لهيئة دبي للثقافة والفنون بجائزة أفضل فيلم وثائقي محلي، وحاز برنامج «لمن يهمه الأمر» لإذاعة نور دبي إعداد وتقديم الدكتور جاسم ميرزا على جائزة أفضل برنامج إذاعي ثقافي واجتماعي، بينما فاز برنامج «الراوي» من إعداد وتقديم جمال بن حويرب عبر تلفزيون دبي بجائزة أفضل برنامج تلفزيوني ثقافي واجتماعي. وفي مجال الفنون التشكيلية فازت الفنانة منى الخاجة بالمركز الأول في مسابقة الرسم عن لوحتها «تواصل»، فيما تقاسمت الفنانة سليمة إسماعيل والفنان أمين حمود المركز الثاني. أما في الخط العربي، فقد حُجبت المراكز الأولى في بعض المحاور، فيما فاز فنانون آخرون بالمراكز الثاننية في خطوط الثلث والنستعليق والكوفي. وفي التصوير الفوتوغرافي فاز سلطان الزيدي بالمركز الثاني عن مجموعة صوره للحياة الفطرية، بينما حصل الفنان عبد الله النيادي على المركز الأول في النحت عن عمله «الراعي الطيب»، والفنان عبد الله سالم على المركز الثاني عن عمله «أمي رسالة». أما في فئة الشباب، فقد حُجبت بعض المسابقات لضعف المشاركات، فيما فازت الشيخة شيخة ماجد النعيمي بالمركز الثالث في الرسم عن لوحتها «الحياة في قاع البحر»، كما فاز سيف البلوشي بالمركز الثالث في التصوير عن مجموعة صوره «جبال بينس». تعد جائزة العويس للإبداع إحدى أبرز المنصات الثقافية الوطنية التي تحتضن المبدعين وتكرم أصحاب الإنجازات الفكرية والفنية والعلمية كما تواصل دورها الرائد في دعم الثقافة والإبداع وترسيخ قيم المجتمع المعرفي المزدهر في دولة الإمارات
بالشراكة بين ندوة الثقافة والعلوم والجمعية السعودية للثقافة والفنون الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ترعى المعرض التشكيلي «من أنتِ؟
بالشراكة بين ندوة الثقافة والعلوم والجمعية السعودية للثقافة والفنون الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ترعى المعرض التشكيلي «من أنتِ؟ 04-03-2019 برعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، وبالشراكة بين ندوة الثقافة والعلوم في دبي والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، ينطلق يوم الاثنين 4 مارس 2019 في تمام الساعة السابعة مساءً بمقر ندوة الثقافة والعلوم في منطقة الممزر – دبي، المعرض التشكيلي الأول المشترك بين الفنانات السعوديات والإماراتيات تحت عنوان: «من أنتِ؟». يمثل هذا المعرض حدثًا فنيًا بارزًا يجمع نخبة من الفنانات التشكيليات من البلدين الشقيقين، في إطار جهود التعاون الثقافي والفني، وتعزيز الشراكة الإبداعية بين المؤسسات الثقافية الإماراتية والسعودية. ويأتي هذا المشروع ضمن الرؤية الطموحة للأستاذ الدكتور عمر السيف، رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، الذي حرص على مد جسور التعاون وابتكار مبادرات نوعية ترتقي بالبرامج والأنشطة الفنية تحت إشراف الجمعية. وقد مثّل الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في هذا العمل الأستاذ محمد آل صبيح مدير الجمعية بجدة، والفنان التشكيلي القدير الأستاذ هشام بنجابي مستشار لجنة الفنون البصرية بالجمعية، والفنانة مها رشاد مصلي المشرفة العامة على تنظيم المعرض، والتي بذلت جهودًا كبيرة إلى جانب الفنانة حنان كحلان في تذليل كافة العقبات وإنجاح هذه التجربة. المشاركات من السعودية يشارك في هذا المعرض عدد من أبرز الفنانات السعوديات هن: أحلام الرفاعي، حنان الصالح، سلوى حجر، سماهر الخصيفان، عواطف المالكي، المها الكلابي، مها مصلي، ناديا علاوي، هيفاء حسنين، وود خاشقجي. المشاركات من الإمارات ويمثل الإمارات في هذا المعرض نخبة من الفنانات التشكيليات البارزات هن: حصة الرّاطوق، خلود الجابري، سلمى المرّي، سناء قرقاش، عاتقة قائد، فاطمة المزروعي، فاطمة لوتاه، كريمة الشوملي، منى الخاجة، ونجاة مكي. هذا الحدث الفني يعكس عمق العلاقات الثقافية بين السعودية والإمارات، ويجسّد التقاء الإبداع النسائي الخليجي في فضاء واحد، حيث يعبّر المعرض عن هوية المرأة وتجليات حضورها في المشهد الفني، ضمن تجربة تشكيلية غنية تفتح آفاقًا جديدة للحوار الثقافي والفني بين البلدين.
بيوت للتنوير أم مجتمعات منعزلة؟ «ندوة الثقافة والعلوم» في دبي تناقش واقع الصالونات الثقافية المستقلة وهمومها
بيوت للتنوير أم مجتمعات منعزلة؟ «ندوة الثقافة والعلوم» في دبي تناقش واقع الصالونات الثقافية المستقلة وهمومها 05-01-2019 كرم د. عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة، في ندوة الثقافة والعلوم، أمس الأول، الفائزين في جائزة العويس في الدورة (26) بحضور محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد وعبد الله حميد علي المزروعي، رئيس مجلس إدارة صندوق ثامر للتكافل التعليمي التابع لجامعة عجمان، وسعيد الرقباني وسعادة هالة البدري مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون وسعادة سعيد النابودة المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والتراث في هيئة دبي للثقافة والأديب محمد القرق ونخبة من الحضور والمهتمين والأكاديميين. وصرح بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة أن هذه الدورة من دورات جائزة العويس كرمت نخبة من أصحاب العطاء الفكري والإعلامي في الدولة، لهم حضورهم المشهود وتأثيرهم في الحرك الثقافية على مستوى الإمارات، ونخبة من المبدعين في مجالات البحث العلمي والفنون التشكيلية بأنواعها والإبداعات الأدبية، بالإضافة إلى باقة من المتفوقين علمياً في مجال الابتكار. وأكد البدور أن هذه الدورة تعد مؤشراً إلى أن ساحة الإمارات فيها من الرموز التي تستحق التقدير والتكريم، ويأتي تكريمهم حافزاً للآخرين، لأن من يعمل بإخلاص لوطنه وثقافته يستحق الثناء. وأضاف البدور أن نجاح هذه الدورة من خلال الشخصيات والأعداد المكرمة دليل على بعد نظر صاحب الجائزة المرحوم سلطان العويس الذي اعتمد لها دعماً للمبدعين والمتفوقين، وقد بلغت ميزانية هذه الدورة حوالي 2 مليون درهم ما بين الجوائز والمصروفات الإدارية. وأشاد البدور بالأداء الفني الرائع لفرقة دبي الموسيقية والذي أضفى بهجة على الاحتفال من خلال مقدمته من مقطوعات موسيقية. فيما تم توزيع الجوائز الثقافية الخاصة لكلٍ من: الأستاذ رعد علي عبد الله أمان، واثنين آخرين. وقال الأستاذ رعد علي أمان على صفحته بتويتر: الحمد لله تم اختياري للفوز بالجائزة الثقافية الخاصة التي تمنحها سنوياً ندوة الثقافة والعلوم بدبي (جائزة العويس للإبداع) لشخصيات قدمت خدمات ثقافية جلية (استثنائية) تقديراً لجهودها وإسهاماتها
مبدعات إماراتيات يشكّلن بانوراما الفنون في «ندوة الثقافة والعلوم» أعمال رسم وخط ونحت في معرض «خمسة في خمسة»
مبدعات إماراتيات يشكّلن بانوراما الفنون في «ندوة الثقافة والعلوم» أعمال رسم وخط ونحت في معرض «خمسة في خمسة» 01-01-2019 احتضنت ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مساء أول من أمس، افتتاح معرض «خمسة في خمسة»، الذي جمع خمس فنانات إماراتيات قدّمت كل منهن خمسة أعمال متنوعة بين الرسم والخط العربي والنحت، في بانوراما فنية تعكس ثراء التجربة التشكيلية النسائية في الدولة. شهد الافتتاح حضور نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية، منهم: بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، والأستاذ علي عبيد نائب رئيس مجلس الإدارة، ومحمود نور مدير عام مجلس العويس الثقافي، والدكتور عبدالرزاق الفارس، والفنان محمد القرق، والدكتورة نجاة مكي، والفنان عبدالرحيم سالم، إلى جانب جمع من المهتمين والمتابعين للحراك التشكيلي الإماراتي. الفنون التشكيلية.. مرآة الروح وخلال الافتتاح، أكد سعادة بلال البدور أن للفنون التشكيلية بمختلف مجالاتها مكانة خاصة في نسيج العمل الثقافي، مشيراً إلى حرص الندوة على تنظيم المعارض والمحاضرات التخصصية في هذا المجال، فضلاً عن إصدارها الدوري لمجلة «حروف عربية» التي تُعنى بجماليات الخط العربي. وأضاف أن الفن التشكيلي يمثل أرقى وسيلة للتعبير عن مكنونات النفس الإنسانية، وتجسيد ما يختلج فيها من مشاعر وأفكار. وأوضح البدور أن معرض «خمسة في خمسة» يجسد إبداعات فنية غنية لخمس فنانات إماراتيات عبر الخط والنحت والتشكيل، عبّرن من خلالها عن ذواتهن وحضورهن الأنثوي في المشهد الفني، حيث تأخذ الأعمال المتلقي إلى عمق اللون وبهجته، ورشاقة الحرف العربي، وانسيابية المنحوتة. فكرة المعرض من جانبها، أوضحت الدكتورة والفنانة التشكيلية نجاة مكي، التي نظمت المعرض، أن الفكرة تقوم على تنوع الفنون المشاركة بين النحت والخط والرسم، بهدف خلق تواصل مباشر بين الفنانين والجمهور، وإتاحة الفرصة للاطلاع على تجارب فنية متعددة من دون التركيز على نوع فني بعينه. وشددت مكي على ضرورة حضور الفنان المشارك إلى جانب أعماله في المعارض لشرح فكرته ورؤيته، مؤكدة أن الفنان هو الأقدر على إيصال مشاعره وأحاسيسه، بدءاً من تكون العمل في مخيلته وحتى اكتماله. كما دعت الفنانين الشباب إلى الاهتمام بالمشاركة في المعارض والحرص على التواجد فيها لتطوير تجاربهم، مؤكدة أن الفن التشكيلي يلعب دوراً أساسياً في إيصال الرسائل الإيجابية للمجتمع وطرح قضاياه المختلفة. موضوعات وإبداعات تنوعت موضوعات الفنانات المشاركات، فجاءت أعمال التشكيلية فاطمة البدور، الحاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة، حول المرأة بوصفها موضوعاً رئيساً. وأوضحت أن أعمالها تعكس نظرة المرأة إلى المجتمع ونظرة المجتمع إليها، مقدمة لوحات جمعت بين الرسم والطباعة والتصوير لنقل هذه الرسالة. أما التشكيلية سعاد الزعابي فقد اختارت أن تقدّم «البرقع الإماراتي» برؤية غير تقليدية، باعتباره رمزاً أنثوياً أصيلاً في التراث الإماراتي، وسعت من خلال أعمالها إلى المحافظة عليه وإبرازه خشية اندثاره. وقالت: «كل لوحة تحمل إحساساً خاصاً ومختلفاً، لكن المرأة حاضرة دائماً في دورها كأم أو زوجة أو ابنة أو أخت، فهي رمز للعطاء منذ القدم». وقدمت الفنانة عزة القبيسي خمس قطع نحت من الحديد، تميزت بتداخل الحروف العربية في تكوينها الفني، حيث اشتملت على أبيات من قصيدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بعنوان «الصقور المخلصين». كما عرضت أعمالاً أخرى منها منحوتة «لفظ الجلالة – الله»، وأكدت القبيسي أنها تميل إلى البساطة في الطرح الفني، مع الحفاظ على العمق الرمزي في أعمالها. أهمية حضور الفن أجمع الحضور على أن المعرض يمثل تجربة نوعية تعكس دور المرأة الإماراتية في الساحة التشكيلية، وإسهامها في إثراء الفنون البصرية من خلال تنوع الأساليب والوسائط. وأكدت الدكتورة نجاة مكي أن مثل هذه المعارض تسلط الضوء على طاقات إبداعية متجددة قادرة على التعبير عن قضايا المجتمع والإنسان. فعاليات ثقافية موازية إلى جانب المعرض الفني، استضافت ندوة الثقافة والعلوم ندوة متخصصة بعنوان: «مناهج اللغة العربية: فكرة ونظرة»، نظمتها جمعية حماية اللغة العربية، برعاية معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، وبحضور الدكتور حمد اليحيائي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج، وسعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة الجمعية. وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسة هي: معايير تعليم اللغة العربية، ومناهج الطفولة المبكرة، ومناهج تعليم العربية لغير الناطقين بها، وذلك في إطار التزام الجمعية بدعم جهود الوزارة في تطوير المناهج وتعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم والمجتمع.
خلوة علمية في ندوة الثقافة والعلوم استعداداً للخمسين
خلوة علمية في ندوة الثقافة والعلوم استعداداً للخمسين 2020 نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي بمقرها خلوة ثقافية علمية صباح السبت، شارك فيها عدد من أعضاء الندوة والباحثين وأساتذة الجامعات ومجموعة من شباب الإمارات والمهتمين بالشأن الثقافي والعلمي، وذلك في إطار الاستعداد للخمسين عاماً القادمة. واستهل بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة الاجتماع بكلمة رحب فيها بالحضور، وأشاد باسم مجلس الإدارة بالمنجز الحضاري الذي تحقق في الخمسين عاماً الماضية من عمر الدولة، مؤكداً أن الهدف من هذه الخلوة هو استذكار ما تحقق من إنجازات والعمل على إعداد تصور للمرحلة المقبلة في الإطار الثقافي، باعتبار أن الثقافة هي القاطرة التي تقود التنمية وتعزز النهضة. توزع المشاركون إلى مجموعات عمل عدة، لكل منها مقترحاتها الخاصة، حيث خلصت مجموعة تنمية الموارد المالية إلى أن العمل الثقافي بحاجة إلى توفير اعتمادات مالية كافية، وشددت على ضرورة البحث عن مصادر تمويل متنوعة وعدم الاعتماد الكامل على ما تقدمه الحكومات، مؤكدة أن القطاع الخاص مطالب بدعم المؤسسات الثقافية سواء عبر الأوقاف الثقافية أو برعاية البرامج والأنشطة. أما مجموعة إبراز ثقافة وإبداع الإمارات فقد دعت إلى إعداد استراتيجية ثقافية للندوة بعد دراسة تحليلية لواقعها وبرامجها، بما يتيح إيجاد لغة حوار مشتركة مع فئات المتلقين المختلفة، وتشجيع روح المشاركة واستقطاب الشباب وتعريفهم بالندوة من خلال تفعيل الورش وإشراك المستهدفين فيها. وفي السياق نفسه أكدت مجموعة العناية بالنشر أهمية المشاركة في احتفالية الخمسين من خلال اختيار أفضل خمسين كتاباً صدرت في المجالات المختلفة وإعادة طبعها، إلى جانب تفعيل الموقع الإلكتروني للندوة ليضم كل ما صدر ويصدر في الدولة ويصبح منصة مرجعية متكاملة. بينما ركزت مجموعة التوثيق على أهمية الجهود المبذولة من المؤسسات والمهتمين بالتوثيق، وأشارت إلى ضرورة إعداد جيل جديد يكمل الرسالة عبر التعاون مع أقسام التاريخ والاجتماع في الجامعات من أجل إعداد باحثين مختصين في هذا المجال. كما شددت مجموعة دعم البرامج العلمية على أهمية الإسراع في إنجاز مبنى نادي الإمارات العلمي وإنشاء مركز بحثي داخله، وتبني مجموعات بحثية في مجال التكنولوجيا، والتواصل مع المؤسسات الأكاديمية الجامعية لبناء جيل جديد من الباحثين. وأوصت مجموعة دعم الفنون البصرية والأدائية بضرورة تخصيص مبنى منفصل للورش مثل النحت والخزف، واستقطاب الأطفال وكبار المواطنين لعرض أعمالهم، وتجهيز غرف لاستقبال فنانين من مختلف الدول لتنظيم ورش ودورات متنوعة، مؤكدة أهمية جدولة الحراك الثقافي وفصل الفنون البصرية والأدائية عن الأنشطة الأخرى، وإنشاء قسم لرعاية مواهب الأطفال، وتحويل مجلة «حروف عربية» إلى نسخة إلكترونية تفاعلية تتيح مشاركة الشباب في تطوير الخط العربي. وفي ختام أعمالها خلصت الخلوة الثقافية إلى جملة من التوصيات المهمة، أبرزها دعوة القطاع الخاص لتبني المبادرات والبرامج الثقافية ودعمها، وإجراء دراسة تحليلية لبرامج الندوة بغية استقطاب الشباب ورصد الحراك الثقافي والعلمي، وإعداد دليل ثقافي إلكتروني للتعريف بالشخصيات الثقافية، ودعوة المؤسسات إلى اعتماد برامج للاحتفال بالخمسين عاماً الماضية وما تحقق خلالها من منجزات ثقافية، وإنشاء ذخيرة ثقافية إماراتية على شبكة الإنترنت، والتأكيد على أهمية إعداد موسوعة إماراتية شاملة، والعمل على ترجمة الإبداع الإماراتي إلى اللغات الأخرى وتعريب ما كتب عن الدولة. كما أوصت بتكثيف جهود التوثيق للحياة الثقافية والتاريخية والاجتماعية والاهتمام بتدوين الفنون ورعايتها، إلى جانب الاعتناء بثقافة الأطفال والناشئة والشباب ونشر ثقافة الفنون عبر المدارس والتجمعات لرعاية المواهب، مع تكثيف الورش الفنية لرفع وعي الفنانين، ودعم جمعيات الفنون الشعبية وتأسيس فرق للتدريب، بما يعزز مكانة الإمارات الثقافية ويرسخ حضورها في الخمسين عاماً المقبلة.
ألف شمس مشرقة” للكاتب خالد الحسيني في ندوة الثقافة والعلوم بدبي
ألف شمس مشرقة” للكاتب خالد الحسيني في ندوة الثقافة والعلوم بدبي 2020 في أمسية أدبية افتراضية، أضاءت ندوة الثقافة والعلوم في دبي على رواية «ألف شمس مشرقة» للكاتب الأفغاني خالد الحسيني، لتفتح فضاءً رحباً للنقاش حول قضايا المرأة والمجتمع والحرب، وتجمع حولها نخبة من النقاد والمبدعين. الجلسة، التي أدارتها الكاتبة عائشة سلطان، رئيس اللجنة الثقافية وعضو مجلس الإدارة، شهدت مشاركة علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور محمود الضبع، والدكتور شكري المبخوت، والدكتورة مريم الهاشمي، والكاتبة فتحية النمر، وزينة الشامي، والشاعرة رنوة العصمي من البحرين، إلى جانب حضور واسع من المثقفين والمهتمين. واستهلّت الكاتبة عائشة سلطان النقاش بتقديم قراءة في الرواية، موضحةً أنها تسلّط الضوء على تطور وضع المرأة في أفغانستان منذ الحقبة الملكية وصولاً إلى حكم طالبان، وكيف أثّرت الصراعات الداخلية والأطماع السياسية في واقعها. وأكدت أن «ألف شمس مشرقة» تُعد واحدة من أهم الروايات التي تناولت قضايا المرأة والحرب معاً، فهي رواية صراع وتحوّلات سياسية واجتماعية كبرى، تبدأ من الغزو السوفيتي، مروراً بالمجاهدين وأمراء الحرب، وانتهاءً بتجليات طالبان، وقد جسّدت بطلات الرواية هذه التحولات بعمق إنساني ولغة أدبية رصينة. ثم قدّم علي عبيد الهاملي مداخلته، مشيراً إلى أن خالد الحسيني لم يكتفِ بسرد الحكاية، بل ضمن روايته تفاصيل عن المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني والحياة اليومية في ظل الحرب، ما شبّهه بكتاب «داغستان بلدي» لرسول حمزاتوف، الذي جمع بين الحكاية والتاريخ. وأوضح أن نحو 80% من أحداث الرواية تقوم على الحرب والصراع على النفوذ والسلطة، وهو ما مهّد الطريق لظهور طالبان، بينما بقي البعد الإنساني والوجداني حاضراً بقوة في خلفية السرد. من جانبه، أكد الدكتور محمود الضبع أن الحكم على أي مبدع لا يتم من خلال عمل واحد، بل من خلال مجمل مشروعه الأدبي، مبرزاً أن الحسيني من أصحاب المشروعات الكبرى. وأضاف أن الرواية التقطت عبر تفاصيل دقيقة التحولات التي شهدها المجتمع الأفغاني؛ مجتمع كان يوماً ليبرالياً متسامحاً تعايشت فيه أطياف الشعب، قبل أن تعصف به التيارات المتشددة والاحتلالات الأجنبية. وأوضح أن صعوبة الرواية تكمن في رسم تلك التفاصيل الصغيرة المؤثرة التي تترك أثراً عميقاً في نفس القارئ، لافتاً إلى أن الحسيني استخدم الحرب كخلفية موازية للحبكة، ما يدل على احترافية عالية في صياغة السرد. أما زينة الشامي فقد عرّفت بالكاتب، موضحةً أنه طبيب أفغاني–أمريكي ولد في كابول، اشتهر بروايته الأولى «عداء الطائرة الورقية» التي تصدرت قوائم المبيعات، ثم عمّق حضوره الأدبي بروايته الثانية «ألف شمس مشرقة» التي تصدرت قائمة نيويورك تايمز كأكثر الكتب مبيعاً، وحصلت على جائزة أفضل غلاف فني. وأشارت إلى أن طبيعة عمل والده الدبلوماسي أتاح له الاطلاع على ثقافات متعددة والتحدث بعدة لغات، وهو ما انعكس في كتاباته. وأضافت فتحية النمر أن الرواية، رغم كونها ملحمة من الألم والمعاناة، كُتبت بلغة هادئة لا صخب فيها، وقد نجح الحسيني في رسم بورتريهات قوية لشخصياته وإبراز طبيعة بلاده بألوان تشكيلية آسرة، حفزت القارئ على التعلق بالمكان ورغبته في التعرف إليه. واعتبرت أن القفزات الزمنية المتعددة في الرواية دليل ذكاء الكاتب في إدارة السرد. وأشارت الدكتورة مريم الهاشمي إلى أن الرواية تؤكد أن الحسيني ظل مشدوداً لوطنه رغم إقامته في الخارج، وأن التحيز للمكان يشكل منتجاً ثقافياً ومعرفياً يربط القارئ بهويته وخصوصياته. ولفتت إلى أن النص تناول قضايا السلطة والهيمنة التي فرضتها الحروب والتحولات السياسية على المجتمع الأفغاني، مؤكدة أن الحسيني كتب نصوصاً متأصلة الجذور تعكس واقع بلاده بكل ما فيه من مشكلات وأوجاع. وركزت الشاعرة رنوة العصمي على الحضور القوي لأفغانستان في الرواية، رغم أن الكاتب لم يعش فيها إلا سنوات قليلة في طفولته. وأشارت إلى أن الحنين إلى الوطن الغائب ظل يحرّكه، فجاء تصويره لمعاناة المرأة من القمع والاضطهاد شديد التأثير، معتبرة أن الإشارة إلى فيلم «تيتانيك» في الرواية تحمل دلالة رمزية عن عطش الإنسان للمشاعر وسط قسوة الحروب. وفي ختام الجلسة، أكد الدكتور شكري المبخوت أن خالد الحسيني كاتب محترف استطاع أن يبني حبكة متينة، ارتكزت على قضية العنف ضد المرأة ورصدت التحولات السياسية في أفغانستان وصولاً إلى طالبان. وأضاف أن الحسيني لم يكتب من الداخل فحسب، بل كتب من الخارج أيضاً بعين المراقب ووجدان المشتاق، وهو ما منح نصوصه بعداً إنسانياً عالمياً جعلها قادرة على الوصول إلى قراء من مختلف أنحاء العالم.
حلّ ضيفاً على حوار افتراضي لندوة الثقافة والعلوم في دبي عبد القادر الريس: أحلم بمتحف يوثق الحركة التشكيلية في الإمارات
حلّ ضيفاً على حوار افتراضي لندوة الثقافة والعلوم في دبي عبد القادر الريس: أحلم بمتحف يوثق الحركة التشكيلية في الإمارات 24-06-2020 إطلالة خاصة على تجربة الفنان الإماراتي، عبد القادر الريس، قدمت في الندوة، التي نظمتها عن بُعد «ندوة الثقافة والعلوم في دبي»، تناولت جوانب حياته الفنية، بدءاً من الدراسة في الكويت، وصولاً الى آخر أعماله، التي تعدّ بصمة وطنية مهمة، خصوصاً الموجودة في متحف الاتحاد، أو حتى عمله على مترو دبي. أدار الحوار مع الريس الفنان خليل عبد الواحد، مقدماً ستة محاور أساسية لاختصار تجربة الريس، التي تبدأ من الدراسة، وأول معارضه لتصل إلى مراحل رسمه للبورتريهات والمناظر الطبيعية وختاماً بالتجريد اللوني. وتحدّث الريس عن الأسلوب الذي طبع أعماله في البدايات، واصفاً إياه بالكلاسيكي، لاسيما أعمال معرضه الأول، الذي قدم في الكويت بعنوان «الربيع» في عام 1965، وعرض خلال حديثه عن هذه المرحلة مجموعة من لوحاته القديمة، منها لوحة «اللاجئين»، التي رسمها عام 1967 بعد النكسة، إلى جانب تقديمه مجموعة من البورتريهات لنفسه، مشيراً إلى أن تطوّر عمله في البورتريه يعود إلى وجود مرآتين في المرسم، ما جعله يرسم نفسه باستمرار، خصوصاً أنه لم تكن لديه إمكانات لجلب شخص ورسمه، موضحاً أن الاجتهاد والمحاولات المتكررة للتعليم الصحيح هو الذي يقود الى النجاح. متحف يتطلع الفنان الإماراتي عبد القادر الريس، إلى إنشاء متحف يضم أعماله وغيره من فناني الإمارات، توثيقاً للحركة التشكيلية في الدولة، معتبراً أن التقنيات الحديثة بقدر ما تسهم في امتلاك الأفكار وتطوير الإبداع، إلا أنها تعدّ حجر عثرة وعامل هدم في تطوير الملكات والقدرات الإبداعية لدى الفنان. واستعرض الريس، خلال الجلسة الحوارية، مراحل تطوّر موهبته الفنية والرموز الوطنية التي أسهمت في تطويرها، بدءاً برعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للفنانين والمبدعين. محطات تناول الريس محطات عدة من حياته عندما بدأ الرسم مبكراً في المرحلة الثانوية، وتوقفه لمدة 12 عاماً عن الرسم، ثم العودة ممتطياً ألوانه وفرشاته، ليسهم في تعزيز الذائقة الفنية والإبداعية لدى المتلقي. وشارك في الجلسة الحوارية رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بلال البدور، ونائب رئيس مجلس الإدارة، على عبيد الهاملي، ونخبة من الفنانين والمهتمين. العودة كانت في أواسط الثمانينات حين كان في أميركا، إذ أسرته الطبيعة بجمالها، خصوصاً خلال التنقل بالبر، فذهب إلى المكتبة واشترى ألواناً وبدأ بالرسم في الطائرة، موضحاً أنه تطلب منه ما يقارب العامين للعودة الى مستواه القديم. بعد هذه العودة، قدم مجموعة من الأعمال التي ترتبط بالتراث، وأشار إلى أنه نقل العديد من الأماكن الطبيعية التي ترتبط بدبي بالألوان المائية، وقد أكثر فيها من وجود أشكال المربعات، إضافة إلى مشاهد النخيل. هذه المربعات التي كانت أساسية في أعمال الريس، أثرت في العديد من الفنانين، وأعرب عن سعادته من استفادة الفنانين من تجربته. أما الأعمال الانطباعية، فلفت إلى أنها تعدّ من المراحل التي بدأ فيها في التسعينات، منوّها بأنها انطباعية تحمل شيئاً من التجريد. عرض الريس مجموعة من البورتريهات، ولوحات ما بعد العودة للرسم، ومجموعة فنية تعكس تراث الإمارات، ومجموعات فنية انطباعية، ومناظر طبيعية وأبواب، ولوحات تجريدية وحروفيات. وروي حكاية دبي على عربات مترو دبي التي أبدعها، علاوة على لوحاته على الطوابع البريدية، وتجربته في معرض باريس، إضافة إلى ورشة العمل الفني مع الطلاب في باريس. وأشار الفنان الإماراتي إلى أن المرحلة التي عمل فيها في وزارة الثقافة أسهمت – إلى حد كبير – في ترسيخ موهبته في الرسم المائي، من حيث اللون وقوته وصراحته في أحيان كثيرة، لأن اللون في اللوحة يعكس الحالة المزاجية والنفسية للفنان في كثير من الحالات. وتناول تجربته في أول عمل نحتي في بداياته الفنية، وذلك بتشجيع المحيطين به، ووظف هذه القطعة الفنية في لوحة في بداية مشواره. هذه اللوحات حملت أيضاً وجود فكرة الظل، حيث قدم في بعض الأعمال ظله أو ظل ابنه مصعب، خصوصاً في اللوحات التي رسم فيها الأبواب والطبيعة، التي عرضت في المعارض حول العالم. أما البصمة الأخيرة من أعماله فكانت التجريد والحروفيات، وعرض مجموعة الحروف التجريدية، التي ركز فيها على بعض الحروف، منها حرفا الواو والهاء، وتتسم بكونها ذات خامات مائية وأحجام متباينة، وتتعدّد فيها الألوان القوية والصارخة والصريحة، إلى جانب الألوان الهادئة، ولفت إلى أن اللوحات التجريدية تتميز بكونه يمكن استخراج منها لكثير من الأشكال، ومع الأيام ومع تبدل الحالة النفسية للمرء، سيجد أشكالاً جديدة ومختلفة في العمل. واعتبر الريس أن هذا الجهد في الفن مقدر من الدولة، وقد كرّس بطلبه لتقديم عمل على مترو دبي، بعد اختيار أربعة فنانين للعمل على المترو، إلى جانب عمله في متحف الاتحاد، مشيراً إلى أن اللوحة على المترو ضخمة، ويأمل أن تعرض في متحف. وعبّر عن رغبته في أن يكون هناك متحف لأعماله، مشيراً إلى أن المتحف هو أمنية كل فنان، ومن حق السائحين أن يروا أعمال الفنانين في الدولة، وهناك حاجة إلى متحف وهو من الضروريات، فالتطوّر الحاصل في البلد غير عادي، وينقص المتحف لعرض فن الإمارات.