ضمن مبادرة عام القراءة افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم ((الإمارات تقرأ )) 25-05-2016 دشن معالي محمد المر فعاليات المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم، الذي عُقد تحت عنوان «الإمارات تقرأ»، بحضور سعادة سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور صلاح القاسم، وشيخة المطيري، وعلي الشعالي أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من المشاركين والحضور من الفعاليات الثقافية والفكرية. واستهل معالي محمد المر مشاركته بجولة في معرض الكتاب المصغّر المصاحب للمؤتمر، والذي شهد مشاركة عدد من المؤسسات والدوائر الثقافية، شملت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومشروع كلمة، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والمجلس الوطني الاتحادي، ومركز جمعة الماجد للتراث والثقافة، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ودائرة الثقافة والإعلام، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ودار الخليج للصحافة والطباعة والنشر. وافتُتحت الجلسة الأولى بكلمة لسعادة سلطان صقر السويدي، رحّب فيها بالمشاركين والحضور، موضحاً أن اختيار عنوان «الإمارات تقرأ» للمؤتمر السادس جاء انطلاقاً من المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، وهي المبادرة التي دعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال توجيه الحكومة لإصدار «الاستراتيجية الوطنية للقراءة»، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات التي تحث على القراءة وتشجعها، وفي مقدمتها «تحدي القراءة العربي». وأكد السويدي أن هذه المبادرات تعكس إدراك القيادة الرشيدة بأن الأمم لا تنهض إلا بالمعرفة، وأن جوهر المعرفة يتمثل في القراءة، مشيراً إلى أن المؤتمر يسعى إلى مناقشة قضية القراءة وسبل تعزيز مبادرات الدولة في هذا المجال، والاستفادة منها لبناء جيل جديد يدرك قيمة القراءة وأهميتها في تقدم الشعوب. وأعرب عن ثقته بأن يقدّم المشاركون رؤى وأفكاراً تسهم في جعل دولة الإمارات في مقدمة الدول الساعية إلى تعزيز العمل الثقافي وتحقيق التنمية المستدامة. وبدأ معالي محمد المر المحور الأول بعنوان «نحو مجتمع قارئ… رؤى مستقبلية»، حيث أكد أن إعلان عام 2016 عاماً للقراءة يُعد مبادرة تاريخية تعبّر عن النظرة الحضارية لصاحب السمو رئيس الدولة تجاه دور القراءة في تنمية المجتمعات، مشيراً كذلك إلى المبادرات المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي ركزت على أهمية المعرفة وتنمية المهارات المعرفية. وأوضح المر أن الحضارات والمجتمعات تنمو وتتطور، وقد وُضعت مؤشرات لقياس هذا التطور، من أبرزها مؤشر التنمية الإنسانية الذي أطلقته الأمم المتحدة في أواخر تسعينات القرن الماضي، والذي يعتمد على ثلاثة معايير رئيسية هي: أعمار السكان، والدخل الاقتصادي، ومستوى التعليم، مؤكداً أن ارتفاع مستوى التعليم ينعكس مباشرة على ارتفاع مؤشر التنمية. وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتل موقعاً متميزاً ضمن الدول ذات المستوى العالي في مؤشر التنمية الإنسانية، وذلك بفضل الدور الريادي للقيادة الرشيدة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدور الفاعل لشعب الإمارات الذي يتميز بالرغبة في التعلم والتقدم، ما أسهم في وصول الدولة إلى هذه المكانة المتقدمة. وأكد المر أن القراءة ارتبطت عبر التاريخ بعدد من الاختراعات الإنسانية الكبرى، مثل اختراع الأبجدية والطباعة والكتب، وأنها مرّت بمراحل تاريخية متعددة، لافتاً إلى أن فكرة أحقية التعليم لكل مواطن تُعد تطبيقاً حديثاً نسبياً، إذ كان التعليم في السابق مقتصراً على النخب في كثير من المجتمعات، بل واقتصر في بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، على فئات محددة نتيجة الفصل العنصري، ومع ذلك حققت الحضارات الإنسانية القديمة إنجازات بارزة، مثل حضارة وادي الرافدين، والحضارة الفرعونية، والحضارة الصينية، وحضارة المايا وغيرها. وأضاف أنه رغم الإقرار بحق القراءة، لا تزال نسب الأمية مرتفعة في بعض الدول الصحراوية أو الآسيوية، حيث لا تتاح القراءة للجميع، مشيراً إلى أن مفهوم الأمية في العصر الحديث لم يعد مقتصراً على القراءة والكتابة، بل يشمل الأمية المعلوماتية والتكنولوجية، وأن الطموح بات يتجه نحو محو الأمية المعرفية، لافتاً إلى أن انخفاض مؤشرات التنمية في بعض المجتمعات يعود إلى ارتفاع نسب الأمية، أو العنصرية، أو التمييز ضد تعليم المرأة. وأوضح المر أن دولة الإمارات تمكنت من القضاء على الأمية بنسبة كبيرة، بفضل جهود القيادة الرشيدة ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إتاحة التعليم الإلزامي للرجل والمرأة على حد سواء، حتى أصبح مجتمع الإمارات من بين المجتمعات التي تجاوزت الأمية بأشكالها التعليمية والتكنولوجية، ما مكّن أبناء الدولة من تنمية مهاراتهم المعرفية وبعث على التفاؤل بمستقبل الإمارات. وأشار إلى أن استراتيجيات القراءة في دولة الإمارات يجب أن تقوم على أربعة محاور رئيسية هي: الأسرة (البيت)، والمدرسة (تعليم اللغة ومعرفة الجماليات)، والبنية التحتية (المكتبات الخاصة والعامة والمدرسية والجامعية والمراكز الثقافية)، والإعلام، الذي تقع على عاتقه مسؤولية إتاحة القراءة والكتابة للجميع. وختم مؤكداً أن الإعلام يمثل السبيل الأهم لتطوير برامج وتقنيات المعرفة وتجنّب الوقوع في الأمية المعرفية. وجاء المحور الثاني تحت عنوان «المؤسسات الثقافية وتعزيز ثقافة القراءة»، وترأس الجلسة علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، الذي أشار في كلمته التقديمية إلى أن أهل الإمارات واجهوا ظروفاً صعبة للوصول إلى ما هم عليه اليوم من تنمية وازدهار، وأسهموا في بناء المدارس والجامعات والمنابر العلمية. وتحدث الدكتور حبيب غلوم، مستشار وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، عن دور الوزارة بوصفها مظلة اتحادية تسعى للوصول إلى جميع أفراد المجتمع، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في البنية الثقافية أو الأنشطة، بل في إيصال هذه الفعاليات إلى مختلف شرائح المجتمع، مشيراً إلى تكامل الجهود بين الوزارة والهيئات والمؤسسات المحلية. وتساءل غلوم عمّا إذا كان شعار «الإمارات تقرأ» يمثل أمنية أو هدفاً، مؤكداً أنه في الحالتين يتطلب الأمر إجراءات واستراتيجيات وملتقيات متعددة لتحقيقه، مشدداً على أن المشكلة تبدأ من البيت، وأن الأزمة ليست في الثقافة بحد ذاتها، بل في إيصالها، مع التأكيد على أهمية دور الإعلام والتواصل المؤسسي مع الشباب، وضرورة الحفاظ على مكانة الكتاب الورقي. وفي ورقته، استعرض الدكتور علي بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب وعضو هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، دور الجائزة في تشجيع التأليف والعناية بالترجمة، في ظل التحديات التي تواجه حركة النشر في العالم العربي، مشيراً إلى إطلاق مشروعي «قلم» و«كلمة» لدعم الكتاب ورفد المكتبة العربية، حيث أصدر مشروع كلمة حتى الآن ألف عنوان، مع توقع زيادة هذا العدد في السنوات المقبلة. وأكد ابن تميم أن دولة الإمارات لم تكن قبل عشر سنوات ضمن خارطة الدول المنتجة للكتاب، إلا أن توجهات القيادة الرشيدة أسهمت في تغيير هذه الصورة، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صناعة الكتاب فحسب، بل في صناعة القراءة، وأن عام القراءة أسهم في تعزيز التفاعل والتكامل بين المبادرات الثقافية.
كرمتهم ندوة الثقافة والعلوم في ختام الدورة 23 للجائزة
كرمتهم ندوة الثقافة والعلوم في ختام الدورة 23 للجائزة 45 فارساً على منصة التتويج بجائزة العويس للإبداع 25-05-2016 كوكبة جديدة من فرسان جائزة العويس للإبداع، احتفت بها ندوة الثقافة والعلوم، حيث كرمت الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة والعشرين، تحت رعاية وحضور معالي حميد بن ناصر العويس..كما شهد حفل التكريم الأديب محمد أحمد المر وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي وعلي بن حميد بن علي العويس والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وعدد من المسؤولين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.المبادرات الملهمةبدأ الحفل بكلمة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، ألقاها علي الشعالي رئيس لجنة المسابقات والجوائز في الندوة جاء فيها، إن المناسبة تأتي متزامنة ومتسقة مع مبادرة (2016 عام القراءة) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأردفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، من خلال الإعلان عن مشروع «تحدي القراءة العربي» .وقرار الحكومة بوضع استراتيجية وطنية عشرية للقراءة، وباقي المبادرات الملهمة في مختلف إمارات الدولة كمشروع 1001 عنوان في إمارة الشارقة، لذا يأتي احتفالنا اليوم بالفائزين مواكباً للفعاليات التي تعزز فضيلة القراءة وتؤسس لجيل مبدع خلاق، وهي الباب الأهم للحصول على المعرفة وتطوير المهارات لإنتاج هذا الكم المشرف من الإبداعات.الإبداع الإماراتيوقال الشعالي: كلنا يعرف كيف كان المرحوم سلطان بن علي العويس يقدر الإبداع ويحتفي بالمتميزين، فهو شاعر كبير غَنّى للوطن وشدا للجمال، وهو رجل يحب الخير، وحيثما يضع أياديه البيضاء يعشب المكان ويزهر الحاضر.ولأنه يؤمن بوطنه وبقدرة هذا الشعب الكريم على الابتكار والإبداع، فقد خص جزءاً من ماله لدعم الإبداع الإماراتي والعربي من خلال إطلاق جائزة تحمل اسمه لتشجيع المبدعين الإماراتيين من الأعمار كافة، ومنح الجوائز للموهوبين تقديراً لإنجازاتهم وعكوفهم على إنتاج المعرفة والجمال.ربع قرنوأضاف الشعالي باسمي وباسم زملائي أعضاء مجلس الإدارة في ندوة الثقافة والعلوم يسعدني أن أخبركم أننا لاحظنا تطوراً باهراً في المشاركات التي وصلتنا للمنافسة في هذه الدورة كمّاً وكيفاً، الأمر الذي يؤكد رسوخ الجائزة في المجتمع.وإنها لمفخرة أن يربو عمر الجائزة على ربع قرن من الزمان، كما يشرفني أن أؤكد أن الأعمال الفائزة اتسمت بالتفرّد والإدهاش والتنوع، ما يدل على أن المبدع الإماراتي يزداد تطوراً وقدرة على التعبير عن أحلامه وطموحات أهله ووطنه. وتابع علي الشعالي: أما شخصية العام الثقافية، فقد ذهبت بالإجماع إلى «هيئة الشارقة للكتاب»، إنه لاستحقاق لا يقبل الجدل، فما تقدمه الهيئة.وما يبذل من جهد من قبل فريق العمل حقيق بأن يفوز بهذه الجائزة النوعية، ولقد أثمرت فيما أثمرت هذه الجهود أن صار معرض الشارقة الدولي للكتاب من أهم المعارض العالمية، وأضاف: لا شك في أن الأمم لا تنهض إلا بالمعرفة، والعلم، والثقافة والابتكار.وإن الذوق ليرقى بتشرب الفنون بشتى أشكالها، ونحن إذ نهنئ الفائزين بجائزة العويس للإبداع في هذه الدورة نتمنى لهم مواصلة الإنتاج، كما نرجو لبلدنا الحبيب المزيد من الرفعة والسمو والانطلاق نحو آفاق أرحب تحت قيادتنا الرشيدة.شخصية العامثم كرم معالي حميد بن ناصر العويس، يرافقه علي العويس، وسلطان السويدي وعلي الشعالي، هيئة الشارقة للكتاب شخصية العام الثقافية 2016 م، والهيئة مؤسسة ثقافية بارزة، انطلقت عام 2014 بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.ويحدد هذا المرسوم طبيعة عمل الهيئة في سعيها لتحقيق العديد من الأهداف، من بينها العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والثقافي بين شعوب العالم.وتتولى الهيئة الإشراف على عدد من المشاريع الثقافية المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة من بينها: مدينة الشارقة للكتاب، والمكتبات العامة في إمارة الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، ومعرض الشارقة لرسوم كتب الطفل.45 مبدعاًالتكريم شمل نحو 45 مبدعاً، يتقدمهم بعد شخصية العام، ثلاثة فائزين بالجائزة الثقافية الخاصة وهم: كامل يوسف حسين، ود. غسان الحسن، ود. راشد أحمد المزروعي، وفي المسابقة العامة في مجال الدراسات الإنسانية الاجتماعي جرى تكريم الباحث جاسم خليل الشمسي عن بحثه «اتجاهات الشباب الجامعي في الإمارات نحو المخدرات الرقمية»، أما أفضل بحث عن الإمارات قسم الدراسات الإنسانية المحور التشريعي فقد كرم الباحث فيصل الطاهر عن بحثه «نحو إطار مقترح لمكافحة جرائم السوق المالي دراسة تحليلية لموقف المشرع الإمارات».وفي نفس الفئة في المحور الثقافي كرم الباحث أحمد محمد أبوزيد «عن بحثه» الدبلوماسية الثقافية والنفوذ الإقليمي الإماراتي «وكرمت في المحور الاقتصادي الباحثة فطيمة الزهرة بنت فاروق عن بحثها «تقييم واقع وإنجازات القطاع الصناعي في دولة الإمارات».الابتكار العلميفي مجال الابتكار العلمي، كرمت فاطمة علي الكعبي الحاصلة على المركز الأول عن اختراعها «حقيبة الرحلات» أما الحاصل على المركز الثاني طارق عبد الله جمعة فقد كرم عن اختراعه «جهاز أمن المطار».وكذلك كرم الفائزون في مسابقات الشباب في مجال أفضل عمل فني فاز بالمركز الأول في مجال الرسم ميرة عبد الرحيم سالم، أما المركز الثالث كان من نصيب شيخة محمد عبدالله الزعابي، وفي الخط كان المركز الأول (خط ديواني) لعائشة محمد الحساني، بينما حصلت على المركز الثاني (خط الثلاث) فاطمة سالم خلفان.وفي مجال التصوير كرمت مها يوسف العبيدلي، وأحمد علي الشريف، وشيماء يوسف العبيدلي، وفي البوستر كرمت مها يوسف العبيدلي التي فازت بالمركز الأول، وفي المركز الثاني ميثاء محمد جمال، كما كرمت مريم محمد المنصوري بجائزة تشجيعية.فرسان الإماراتكرم في فئة أفضل كتاب يصدره أبناء الإمارات عن الدولة كتاب «دبي واللؤلؤ» إعداد وتقديم جمعة خليفة الحميري، وفي فئة أفضل كتاب لأحد أبناء الدولة فاز كتاب «الرياح والأهوية» وكرم المؤلف فهد علي المعمري، أما فئة أفضل كتاب لغير المواطنين عن دولة الإمارات «أطلس السياحة الجيولوجية في الإمارات» فقد كرم الدكتور أشرف البارودي.كما كرم الفائزون في مجال الإبداع الأدبي والثقافي: ذهبت جائزة أفضل ديوان شعر «ديوان الباحث عن ارم» للشاعر عبد الله محمد الهدية، أما أفضل إبداع قصصي أو روائي كرمت المؤلفة صالحة عبيد حسن عن روايتها «خصلة بيضاء بشكل ضمني»، أما أفضل نص مسرحي فكان لمسرحية «شيطان البحر» للمؤلف مرعي الحليان.بينما كرم موقع «فرسان الإمارات» كأفضل وسيلة تواصل اجتماعي، كما كرم برنامج «أبو ظبي تقرأ» كأفضل برنامج ثقافي تلفزيوني محلي، أما أفضل برنامج ثقافي محلي إذاعي ففاز بها برنامج «حديث الروح» الذي يبث على أثير «إذاعة دبي»، وكرم بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير وكان بعنوان «أجمل مساجد العالم» تلفزيون الشارقة، وأحرز المركز الثاني للفئة ذاتها فيلم «مطار دبي الدولي» لناشيونال جيوغرافيك.التصوير والموسيقىوضمن فئات أفضل عمل فني، كرم عبيد سرور الماس، الفائز بالمركز الأول عن فئة الرسم، فيما جاء كل من لبنى الزرعوني وحميد عبيد النعيمي في المركز الثاني، وضمن فئة الخط، حصل خالد علي الجلاف على المركز الأول في الخط الكوفي، بينما حصلت
مواهب شابة على منصة تكريم الدورة الثالثة والعشرين
مواهب شابة على منصة تكريم الدورة الثالثة والعشرين أشعار العويس ترافق العود في تتويج الفائزين بـ«جائزة الإبداع» 25-05-2016 شهد مسرح ندوة الثقافة والعلوم مساء أمسية مؤثرة، احتفاءً بالفائزين بـجائزة العويس للإبداع في دورتها الثالثة والعشرين، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي جمع بين استحضار مسيرة عطاء امتدت لعقود، وتكريم نماذج شابة قدّمت إبداعات نوعية في مجالات متعددة، ضمن مشهد ثقافي تمازجت فيه الكلمة بالموسيقى، والشعر باللحن. وتخللت الحفل أمسية شعرية وموسيقية استلهمت روح الإرث الإبداعي للشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، حيث قُدّمت مختارات من قصائده، رافقها عزف موسيقي منفرد وجماعي، أحيته فرقة نغم الإمارات، إلى جانب عازف العود علي عبيد الحفيتي، في لوحة فنية جمعت بين الأصالة والتجديد. مهمة وطنية وأكد رئيس مجلس العويس الثقافي، علي بن حميد العويس، أن استمرار جائزة العويس للإبداع منذ تأسيسها على يد الراحل سلطان بن علي العويس يُعد مهمة وطنية، تسهم في ترسيخ الإبداع بوصفه أحد المقومات الأساسية للنهضة الحضارية في دولة الإمارات، ضمن رؤية وطنية جعلت من الثقافة ركيزة للتقدم والتنمية. وأشاد العويس بزخم المنافسة التي تشهدها الجائزة في مختلف فئاتها، معتبرًا أن التكريم يشكّل لفتة وفاء وردّ جميل لمؤسسات وشخصيات أسهمت بعطاءات نوعية تستحق التقدير، وأسهمت في تجسيد مفهوم الإبداع بتعدد حقوله وتنوع مساراته. منارة «الشارقة للكتاب» من جانبه، وصف رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم هيئة الشارقة للكتاب بأنها منارة ثقافية، يمتد تأثيرها ليُلهم آلاف المبدعين والمؤسسات المعنية بالثقافة والفكر والمعرفة، محليًا وعربيًا وعالميًا. وثمّن رئيس الهيئة، أحمد بن ركاض العامري، اختيار هيئة الشارقة للكتاب شخصية العام الثقافية لجائزة العويس للإبداع، مؤكدًا أن تنوع مجالات الجائزة وتعدد اهتماماتها يعكس حالة الثراء المعرفي التي تعيشها دولة الإمارات، ويجسد نجاح المبادرات الثقافية التي تنطلق من رؤية داعمة للإبداع. وأشار العامري إلى أن إنجازات الهيئة تأتي انعكاسًا لتوجيهات راعي الثقافة والفكر، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الذي جعل من الثقافة مشروعًا حضاريًا مستدامًا. بانوراما الإبداع وتوافد الفائزون بجوائز العويس للإبداع، برفقة أسرهم وشركاء دربهم، إلى مسرح الندوة، حيث استقبلهم بهو المعرض الذي ضم أعمالهم المتنوعة، جامعًا تحت سقف واحد الفنون التشكيلية، والنحت، والخط، وفن البوستر، والتصوير، إلى جانب التأليف المسرحي والشعري والقصصي، والبحوث العلمية، والنشر الإلكتروني، والأفلام الوثائقية، والبرامج التلفزيونية، وغيرها من مجالات الإبداع. وأتيح للحضور الاطلاع على جميع الأعمال الفائزة، في جولة جمعت بين الخيال الفني، وملمس الأعمال النحتية، وجدية البحث العلمي، وحضور الابتكار التقني، الذي تمثل في ابتكارات شبابية، من بينها حقيبة سفر ذكية، وجهاز يخدم أمن المطارات. تكريم 44 مبدعًا وشهد الحفل تكريم 44 مكرمًا، تقدمتهم الجهة الفائزة بلقب شخصية العام الثقافية، هيئة الشارقة للكتاب، حيث تسلم الجائزة رئيسها أحمد بن ركاض العامري. وقام بتكريم الفائزين كل من رئيس ندوة الثقافة والعلوم سلطان صقر السويدي، ورئيس مجلس العويس الثقافي علي بن حميد العويس، وحميد العويس، والشاعر علي الشعالي رئيس لجنة الجوائز. وفي تصريحات صحفية، عبّر عدد من المكرمين عن تقديرهم لهذه اللفتة التكريمية، مؤكدين أن جوائز العويس تمثل حافزًا حقيقيًا لمواصلة العطاء الثقافي والفكري، وتعكس تقديرًا مؤسسيًا راسخًا لمسيرة الإبداع في الدولة. الشعر والموسيقى… ختام الإبداع واختُتم الحفل بأمسية شعرية موسيقية، قدّمت خلالها الشاعرة شيخة المطيري مختارات من قصائد الراحل سلطان بن علي العويس، بصحبة عزف عود مميز للفنان علي عبيد الحفيتي، الفائز بأول جائزة تُخصص لحقل الموسيقى ضمن جائزة العويس للإبداع، لتكون الأمسية ختامًا فنيًا جمع بين متعة الشعر وجمال الموسيقى.
ندوة الثقافة والعلوم” بدبى.. السعى لما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش
بعد تكريمها كشخصية العام الثقافية بالإمارات.. “ندوة الثقافة والعلوم” بدبى.. السعى لما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش 16-02-2016 الثقافة هى ما يجعل الحياة تستحق أن تُحيا”، هكذا يذهب الشاعر الإنجليزى “ت. إس. إليوت”، وهكذا فكر المؤسسون لـ”ندوة الثقافة والعلوم” فى دولة الإمارات منتصف الثمانينيات من القرن العشرين. فى العقد التاسع من القرن الماضى، كانت دبى تضع اللبنات الأولى لأساس نهضتها الاقتصادية، متسلحة بالمبانى شاهقة الارتفاع الحديثة، لتصبح فيما بعد مركزًا تجاريًا عالميًا، وتصنف المدينة الأولى من حيث حجم التجارة المشتغلة، واهتمت وقتها القيادات السياسية ببناء الدولة سياسيا واقتصاديًا حتى بلغ معدل الدخل الفردى السنوى فى الثمانينيات وبداية التسعينيات نحو 17 ألف دولار أمريكى، بينما آمن الأديب الإماراتى محمد المر- الأب الروحى لمؤسسة “ندوة الثقافة” وأول رئيس لمجلس إدارتها- ببناء الجانب الآخر من الإنسان، الجانب الثقافى انطلاقًا من كون الثقافة آخر الحوائط التى تسقط وأول الصفوف المهاجمة. الأديب محمد المر مؤسس ندوة الثقافة وتعد ندوة الثقافة والعلوم من المؤسسات الثقافية الرائدة التى تهتم بتجسيد جهود أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فى المجالات الفكرية والثقافية والعلمية، ومنذ أن تأسست عام 1987، وهى تعمل جاهدة لتحقيق الاهداف التى وضعتها من خلال الانطلاق من عمق تراث الإمارات، واستلهام ما قدمه العالم من تطوير وتحديث على مستويات الحياة كلها، من أجل بناء صرح حياة مشرقة فى المستقبل لأبناء هذا الوطن. ومؤخرًا، كرمت مجلة دبى الثقافية خلال حفل توزيع المسابقة الإبداعية، ندوة الثقافة والعلوم بوصفها شخصية العام الثقافية بدولة الإمارات، كما زار “اليوم السابع” مقر المؤسسة فى إمارة دبى، ليتعرف على أنشطتها ودورها الثقافى. المؤسسة التى يقع مقرها على شاطئ الممزر، وعلى بعد دقائق من وسط إمارة دبي، خطت بثبات لتحقيق أهدافها منذ التأسيس، وذلك ضمن نشاطاتها المتعددة وتتطلع إلى تضافر جهود المؤسسات الثقافية العلمية بالدولة والتعاون الإيجابى حتى تحقق نتائجها المرجوة من أجل بناء الوطن والمواطن. سلطان السويدى رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة الفخامة التى يبدو عليها مقر المؤسسة ليست مجرد “حلية”، ولا افتخارًا فحسب، بل صمم الموقع حسب ضرورات العمل الثقافى والإبداعي، فجهز المسرح بأحدث الإمكانيات التى تستوعب عملًا مسرحيًا أو أوبراليًا، وتسع قاعته لألف مشاهد. بينما اعتمدت المكتبة، التى تضم 50 ألف كتابًا، على النظام التصنيفى فى مكتبة الكونجرس، حسبما أوضح مدير عام المكتبة عدنان جلامنة. تعمل المؤسسة، التى يرأس مجلس إداراتها حاليًا سلطان صقر السويدى، من خلال أنشطتها للانفتاح على الآخر، دون أن يؤدى ذلك إلى التلاشى والذوبان وغياب الهوية الثقافية للدلالة على أن الثقافات ترتبط بعلاقات فى ما بينها تعود لأسباب جغرافية وغير جغرافية، وبالتألى يأتى الاهتمام بالخط العربى كمنوذج دال على جدلية تحاور الذات بالآخر. وتصدر المؤسسة مجلة حروف عربية، وهى المجلة الوحيدة عالميا فى هذا الشأن، ويرأس تحريرها الإعلامى الإماراتى على عبيد الهاملى، ونائب رئيس التحرير الخطاط خالد الجلاف ومدير التحرير الروائى ناصر عراق، والمدير الفنى محمد فراس عبو. وتتوع أهداف المؤسسة، بين تشجيع المواهب ودعم الحركة الثقافية، وترسيخ المفاهيم الثقافية داخل المجتمع العربى، وتتلخص الأهداف في، تشجيع المواهب والكفاءات فى جميع المجالات، الثقافية منها والأدبية والعلمية. ودعم وتنشيط الحركة الثقافية والمساهمة فى عملية تنميتها والارتقاء بمستواها. وترسيخ المفاهيم الثقافية الايجابية. كذلك توطيد العلاقات وتوثيق التعامل بين الندوة والجمعيات والهيئات الأخرى المماثلة. فضلًا عن العمل على تحقيق توائم اجتماعى بعيداً عن النزاعات الطائفية والعرقية والدينية والنزاعات السياسية. ويتألف مجلس إدارة المؤسسة من عدد من الأعضاء بجانب رئيس المجلس، وهم: على عبيد الهاملى نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية، والدكتور صلاح القاسم المدير الإدارى، وجمال محمد شريف الخياط المدير المالى، والدكتور عيسى بستكى رئيس نادى الامارات العلمى، ومحمد عبيد الصلاقى رئيس لجنة الأنشطة الثقافية، وعلى سيف الشعالى رئيس لجنة المسابقات والجوائز، وشيخه عبدالله المطيرى رئيس لجنة المكتبة والطبع والنشر. كما تضم المؤسسة النادى الذى تم إشهاره عام 1990 ليتولى الجانب العلمى من نشاط الندوة، لنشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم، من خلال أقسامه المختلفة “الحاسب الآلى، الإلكترونيات، الفلك والأرصاد الجوية، النجارة والزخرفة، التصوير الضوئى والرقمى، الكهرباء والطاقة والتبريد والزراعة والبيئة”. وتشرف المؤسسة على العديد من الجوائز، وهى: جوائز راشد للتفوق العلمى، وشخصية العام الثقافية، والإبداع الأدبى، وأفضل كتاب عن دولة الإمارات. كذلك تقيم عددًا من المسابقات، وتأتى ضمن جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمى.
بعد تكريمها بشخصيةَ العام الثقافية في دولة الإمارات ندوة الثقافة والعلوم بدبي
بعد تكريمها بشخصيةَ العام الثقافية في دولة الإمارات ندوة الثقافة والعلوم بدبي… مسيرةٌ تؤمن بأن الثقافة هي ما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش 16-02-2016 بعد أن حصدت لقب شخصية العام الثقافية في دولة الإمارات، تبرز ندوة الثقافة والعلوم بدبي نموذجًا لمؤسسة آمنت منذ تأسيسها بأن الثقافة ليست ترفًا معرفيًا، بل ركيزة أساسية في بناء الإنسان، وجسرًا يربط بين تراث راسخ ومستقبل يتّسع للفكر والإبداع، ضمن مشروع ثقافي متكامل شكّل أحد ملامح المشهد الحضاري للإمارة. «الثقافة هي ما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش»؛ مقولة للشاعر الإنجليزي ت. س. إليوت، شكّلت الإطار الفكري الذي انطلق منه مؤسسو ندوة الثقافة والعلوم في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حين بدا واضحًا أن مشروع النهضة لا يكتمل دون بناء الإنسان معرفيًا وروحيًا، إلى جانب البناء الاقتصادي والعمراني. وفي العقد الأخير من القرن العشرين، وبينما كانت دبي تضع الأسس الأولى لنهضتها الاقتصادية الحديثة، وتشيّد معالمها العمرانية لتتحول لاحقًا إلى مركز تجاري عالمي، انصبّ اهتمام القيادة السياسية على بناء الدولة سياسيًا واقتصاديًا، حتى بلغ متوسط الدخل السنوي للفرد في الثمانينيات وبدايات التسعينيات نحو 17 ألف دولار أمريكي. وفي موازاة ذلك، آمن الأديب الإماراتي محمد المر، المؤسس والأب الروحي للندوة وأول رئيس لمجلس إدارتها، بأهمية ترسيخ البعد الثقافي بوصفه الحصن الأخير للهوية، وقاعدة الانطلاق نحو مجتمع متوازن ومتماسك. ومنذ تأسيسها عام 1987، رسّخت ندوة الثقافة والعلوم حضورها كإحدى المؤسسات الثقافية الرائدة في دولة الإمارات، واضعة نصب عينيها تجسيد جهود أبناء الوطن في المجالات الفكرية والثقافية والعلمية، من خلال رؤية تنطلق من عمق التراث الإماراتي، وتنفتح في الوقت ذاته على منجزات التطوير والتحديث العالمية، بما يسهم في بناء مستقبل ثقافي مستدام للأجيال القادمة. ومؤخرًا، كرّمت مجلة دبي الثقافية ندوة الثقافة والعلوم بمنحها لقب شخصية العام الثقافية في دولة الإمارات، وذلك خلال حفل توزيع جوائز المسابقة الإبداعية، في تقدير لدورها الممتد في خدمة الثقافة والمعرفة. كما زار «اليوم السابع» مقر المؤسسة في إمارة دبي، للاطلاع على أنشطتها وبرامجها المتنوعة، ورصد أثرها في المشهد الثقافي المحلي والعربي. ويقع مقر المؤسسة على شاطئ الممزر، على بُعد دقائق من وسط إمارة دبي، وقد واصلت منذ انطلاقتها العمل بخطى ثابتة لتحقيق أهدافها، عبر برامج وأنشطة متعددة، مع تطلع دائم إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والعلمية داخل الدولة، بما يحقق تكامل الجهود في خدمة مشروع بناء الوطن والإنسان. ويرأس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم حاليًا سلطان صقر السويدي، حيث يؤكد القائمون على المؤسسة أن ما يميز مقرها من فخامة معمارية لا يُعد مظهرًا شكليًا، بل جاء استجابة لمتطلبات العمل الثقافي والإبداعي. فقد جُهز المسرح بأحدث التقنيات، بما يتيح استضافة العروض المسرحية والأوبرالية، ويتسع لنحو ألف مشاهد، فيما تضم مكتبة الندوة ما يقارب 50 ألف كتاب، وتعتمد نظام تصنيف مكتبة الكونغرس، وفقًا لما أوضحه مدير عام المكتبة عدنان جلامنة. وتعمل الندوة، من خلال أنشطتها وبرامجها، على تكريس مفهوم الانفتاح الواعي على الآخر، دون الوقوع في التلاشي أو الذوبان الثقافي، انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافات تتفاعل فيما بينها ضمن علاقات إنسانية وتاريخية وجغرافية متعددة. ويبرز الاهتمام بفن الخط العربي نموذجًا لهذا الحوار الخلّاق بين الأصالة والمعاصرة، وبين الذات والآخر. وفي هذا السياق، تصدر المؤسسة مجلة «حروف عربية» المتخصصة في فنون الخط العربي، والتي تُعد المجلة الوحيدة من نوعها على مستوى العالم. ويرأس تحريرها الإعلامي علي عبيد الهاملي، ويشغل الخطاط خالد الجلاف منصب نائب رئيس التحرير، فيما يتولى الروائي ناصر عراق إدارة التحرير، ويشرف محمد فراس على الإدارة الفنية. وتتنوع أهداف ندوة الثقافة والعلوم بين تشجيع المواهب والكفاءات في المجالات الثقافية والأدبية والعلمية، ودعم وتنشيط الحركة الثقافية والارتقاء بمستواها، وترسيخ المفاهيم الثقافية الإيجابية داخل المجتمع العربي، إلى جانب توثيق علاقاتها مع الهيئات والمؤسسات المماثلة، والعمل على تعزيز التوافق الاجتماعي بعيدًا عن النزاعات الطائفية، والعرقية، والدينية، والسياسية. ويضم مجلس إدارة المؤسسة، إلى جانب رئيسه، عددًا من الأعضاء، هم: علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري، وجمال محمد شريف الخياط المدير المالي، والدكتور عيسى بستكي رئيس نادي الإمارات العلمي، ومحمد عبيد الصلاحي رئيس لجنة الأنشطة الثقافية، وعلي سيف الشعالي رئيس لجنة المسابقات والجوائز، وشيخة عبدالله المطيري رئيس لجنة المكتبة والطبع والنشر. كما تضم المؤسسة نادي الإمارات العلمي، الذي أُشهِر عام 1990، ليتولى الجانب العلمي من نشاط الندوة، من خلال نشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم، عبر أقسام متعددة تشمل الحاسب الآلي، والإلكترونيات، والفلك والأرصاد الجوية، والنجارة والزخرفة، والتصوير الضوئي والرقمي، والكهرباء والطاقة والتبريد، والزراعة والبيئة. وتشرف ندوة الثقافة والعلوم كذلك على عدد من الجوائز الثقافية والعلمية، من بينها: جوائز راشد للتفوق العلمي، وجائزة شخصية العام الثقافية، وجائزة الإبداع الأدبي، وجائزة أفضل كتاب عن دولة الإمارات، إلى جانب تنظيم مسابقات وبرامج ثقافية وعلمية، يأتي ضمنها برنامج جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي.
ثلاثية فنية عالمية بعنوان «سرديّات التصميم» في دبي بتاريخ 19/01/2026
معرض «عنترة في رحاب المعاصرة» للفنان التشكيلي الدكتور محمود شبّر, 12 يناير 2026
ندوة الثقافة والعلوم تُطلق ثلاثية فنية عالمية في دبي… 400 فنان من 22 دولة يصنعون حوارًا كونيًا بين التراث والحداثة والإبداع
ندوة الثقافة والعلوم تُطلق ثلاثية فنية عالمية في دبي… 400 فنان من 22 دولة يصنعون حوارًا كونيًا بين التراث والحداثة والإبداع 19 – يناير – 2026 بمشهد ثقافي غير مسبوق يجمع الإبداع العالمي تحت سقف واحد، احتضنت ندوة الثقافة والعلوم في دبي ثلاثية فنية عالمية بعنوان «سرديّات التصميم»، في تظاهرة فنية كبرى استقطبت نحو 400 فنان من 22 دولة، مؤكدةً مجددًا مكانة دبي كمنصة دولية للحوار الثقافي، وملتقى للفنون العابرة للحدود، ومساحة تتلاقى فيها الرؤى الجمالية مع الفكر الإنساني. افتُتح المعرض رسميًا برعاية معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وبحضور سعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والأستاذ علي عبيد الهاملي نائب رئيس المجلس، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري للندوة، إلى جانب الدكتور سعيد حارب، والدكتور عرفات النعيم، ونخبة واسعة من الفنانين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني. وتجسّد هذه الثلاثية الفنية حدثًا استثنائيًا متعدد الأبعاد في المشهد الثقافي المحلي والإقليمي، إذ تقدّم تجربة متكاملة تتنقل بين جذور التراث الإنساني، ونبض الحداثة الفنية، وآفاق الإبداع العالمي المعاصر، عبر ثلاثة معارض مترابطة فكريًا وجماليًا تشكل معًا سردية فنية واحدة تتنوع في الأسلوب وتتقاطع في الرؤية. المعرض الأول: «سرديّات التصميم» معرض دولي جماعي يستكشف هذا المعرض التحول العميق في مفهوم التصميم من كونه مجرد منظومة شكلية إلى لغة سردية عالمية تحمل قصصًا ورؤى وتجارب إنسانية متعددة. ويشارك فيه مئات الفنانين والمصممين من 22 دولة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، والصين، وإسبانيا. ويمثل الفن الإماراتي في هذا المعرض كل من: الدكتورة نجاة مكي، ونجوم الغانم، وخليل عبد الواحد، وفاطمة الحمادي، بما يعكس حضورًا إماراتيًا متميزًا ضمن المشهد الدولي المعاصر، ويؤكد قدرة الفنان الإماراتي على الحوار البصري مع المدارس العالمية دون فقدان هويته الثقافية. المعرض الثاني: «جيكجي» معرض فردي للنحات الكوري أم هيوك يونغ يعرض هذا المعرض رحلة فنية فلسفية مستلهمة من كتاب «الجيكجي»، أقدم كتاب مطبوع بالحروف المعدنية في العالم. ويقدّم البروفيسور أم هيوك يونغ، رئيس الجمعية الكورية للتصميم والفنون، أعمالًا نحتية تجسّد تحوّل الشجرة إلى كتاب، ثم عودة المعرفة إلى الطبيعة في دورة رمزية تجمع بين المادة والفكرة والذاكرة. وتستعيد الأعمال النحتية في هذا المعرض العلاقة بين الخشب والمعرفة، وتطرح تأملًا بصريًا عميقًا في معنى التحول، والذاكرة، والاستمرارية الحضارية، لتضع المشاهد أمام أسئلة فلسفية حول طبيعة المعرفة ووسائطها عبر الزمن. المعرض الثالث: «مشاهد الحياة: تعابير منسوجة بالقصص» للبروفيسور تشانغ سيك كيم يقدّم الفنان والمصمم العالمي البروفيسور تشانغ سيك كيم، رئيس لجنة التحكيم الدولية لمهرجان الإمارات الدولي للبوستر وأستاذ تصميم الاتصال المرئي في جامعة سان خوسيه الحكومية، أكثر من 40 عملًا فنيًا تجريبيًا يميل إلى التجريد الجزئي. وتجمع الأعمال بين السرد الرمزي واستكشاف الملمس والمادة، وتعكس تحولًا بارزًا في مسيرة الفنان من التصميم الجرافيكي إلى الفن التشكيلي المعاصر، مع تركيز عميق على العلاقة بين الذاكرة والمادة والتجربة الإنسانية، بما يمنح المعرض بعدًا تأمليًا يتجاوز الجماليات البصرية إلى قراءة نفسية وفكرية للعالم. جأكد معالي محمد المر أن افتتاح هذه الثلاثية الفنية العالمية في دبي يمثل تجسيدًا عمليًا لرؤية دولة الإمارات القائمة على جعل الثقافة والفنون جسرًا للحوار الإنساني، وأداة للتقارب بين الشعوب والحضارات. وأشار إلى أن ندوة الثقافة والعلوم، من خلال هذه المبادرة، تضيف لبنة جديدة إلى صرح التبادل الثقافي الدولي، بما ينسجم مع الأجندة الثقافية الوطنية التي تضع الإنسان والإبداع في صلب أولوياتها. وأضاف معاليه أن المعارض الثلاثة لا تمثل مجرد عروض فنية، بل تشكل حوارًا متعدد المستويات مع التاريخ، ومع العالم المعاصر، ومع الذات الإنسانية، مؤكدًا أن هذا التكامل يمنح الحدث بعدًا يعبر عن عالمية الإبداع وقدرته على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية. من جانبه، أوضح سعادة بلال البدور أن استضافة هذه الثلاثية تأتي في إطار التزام الندوة بدورها كمنصة للحوار الحضاري والإبداعي، وأن جمع هذا التنوع الفني تحت سقف واحد يعكس رؤية الإمارات كملتقى عالمي للثقافات ومركز إشعاع فكري وفني قادر على احتضان التجارب الفنية الأكثر ابتكارًا. أما البروفيسور أم هيوك يونغ فأعرب عن تقديره لدعوة الندوة، مشيرًا إلى أن الأعمال المعروضة تمثل امتدادًا لفلسفة الفن الكوري القائم على التواصل الإنساني، وربط التراث بالحاضر، والتفاعل الخلّاق بين الطبيعة والمعرفة. في حين عبّر البروفيسور تشانغ سيك كيم عن اعتزازه بعرض أعماله في دبي، واصفًا المدينة بأنها فضاء للتلاقي الثقافي، ومؤكدًا أن معرضه يمثل بحثًا فنيًا معمقًا في العلاقة بين الذاكرة الفردية والوعي الجمعي، وبين التجربة الشخصية والسرد البصري العام. واختتم البروفيسور عرفات النعيم، القيم الفني للمعرض من الجامعة الأمريكية في الإمارات، بالتأكيد على أن هذه التظاهرة تمنح الجمهور الإماراتي تجربة بصرية وفكرية فريدة تمتد من العالمي إلى المحلي، ومن الجماعي إلى الفردي، داعيًا الزائرين إلى التفاعل مع الأعمال بوصفها نصوصًا مفتوحة على التأويل والمعنى، لا مجرد مشاهد جمالية صامتة.
((معرض عنترة في رحاب المعاصرة)) ثنائية سردية في ندوة الثقافة والعلوم
((معرض عنترة في رحاب المعاصرة)) ثنائية سردية في ندوة الثقافة والعلوم 12 /01 / 2026 في إطار دور ندوة الثقافة والعلوم في توثيق الحراك التشكيلي العربي وتعزيز حضور الفنون البصرية المعاصرة، افتتح معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، المعرض التشكيلي «عنترة في رحاب المعاصرة» للفنان التشكيلي العراقي الدكتور محمود شبّر، وذلك بحضور الشيخ خليفة بن حريز بن خليفة آل مكتوم، والكاتب عبد الغفار حسين، وسعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأ.علي عبيد الهاملي نائب الرئيس، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري، وجمال الخياط المدير المالي، وعلي الشريف رئيس لجنة الشباب، والدكتور محمد سالم المزروعي عضو مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، والدكتورة نجاة مكي، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني . ضم المعرض إحدى وثلاثين لوحة فنية منفذة بمادة الزيت على القماش وبأحجام مختلفة تراوحت بين الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. وقد جاءت فكرة المعرض امتداداً لمشروع فني اشتغل عليه الفنان محمود شبّر على مدى ما يقارب ست سنوات، سعى من خلاله إلى استلهام الموروث الشعبي والتراثي للثقافة العربية، والعودة إلى المرجعيات التصويرية التي أبدعها الفنانون العرب والمسلمون تاريخياً منذ العصر العباسي، ممثلة بالفنان يحيى بن محمود الواسطي، وصولاً إلى مرحلة الحداثة التي أسس لها جيل الرواد، ومن أبرزهم الفنان جواد سليم، مع ربط كل هذه المرجعيات بالسياق المعاصر. وتتمحور ثيمة المعرض حول تأكيد الفنان على مفهوم المعاصرة بوصفها امتداداً للهوية وليس قطيعة معها، حيث شكّل عنترة بن شداد البطل، وعبلة البطلة، ثنائية سردية لإعادة تكييف الفهم للمعاصرة التي ينبغي أن تكون عليها الثقافة العربية، في ظل هيمنة الطروحات الجمالية والمعرفية الغربية التي صاغها فلاسفة علم الجمال في الغرب، والتي باتت تشكل في كثير من الأحيان المرجع الأوحد لقراءة الفن الحديث. ويمثل المعرض محاولة جادة لإعلاء شأن الهوية العربية التي أسهمت في رفد العالم بالعديد من المنجزات في ميادين العلوم المعرفية والإنسانية، إضافة إلى التأثير العميق الذي تركته الثقافة العربية والإسلامية في الفكر الغربي من خلال طروحات كبار الفلاسفة والمفكرين، أمثال ابن سينا، وابن رشد، والغزالي، والفارابي، وغيرهم ممن أسهموا في صياغة مسارات الفكر الإنساني. ويُعد عنترة بن شداد أحد شعراء المعلقات وأشهر فرسان العرب، والفارس الذي لا يُشق له غبار، والعاشق الذي لا يجاريه أحد في إخلاصه، وهو ما يتجلى في قوله: ولقد ذكرتكِ والرماح نواهلٌ مني وبيضُ الهندِ تقطرُ من دمي فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها لمعت كبارقِ ثغركِ المتبسّمِ وقد جعلت هذه الصفات من عنترة فارس الفنان الذي ولج به عوالم المعاصرة، وجعله مدخلاً للتجذير لرسم يحمل في ثناياه معنى الهوية التي نحن بأمسّ الحاجة إليها، تأكيداً على القيم المجتمعية العربية الأصيلة في ظل هذا التطور الهائل في منصات التواصل الاجتماعي، الذي حوّل العالم إلى ما يشبه القرية الصغيرة دون أن يكون لنا في كثير من الأحيان تأثير فعلي في صياغة ملامح هذه القرية أو توجيه خطابها الثقافي. وفي تعليقه على تجربته الفنية، يقول الفنان الدكتور محمود شبّر: «أنا لست معنياً بأن أكون رساماً جيداً فقط، وإن كان ذلك من أساسيات دراستي للفن على مدى أربعة عقود، بل الذي أسعى إليه سعياً حثيثاً هو أن أكون مفكراً في عالم الفن الجميل». ويبرر ذلك بقوله: «إن اللوحة الخالية من المضامين لا تستطيع البقاء، على العكس من تلك التي تكون محمّلة بالترميز والتشفير، الذي من شأنه أن يجعلها في دائرة التأويل، وبذلك تبقى صالحة للمشاهدة وقادرة على الخلود». وقد حظي معرض «عنترة في رحاب المعاصرة» بدهشة وإعجاب الحضور من الفنانين والمثقفين، لما حمله من عمق فكري وجمالي أعاد طرح سؤال الهوية والمعاصرة بلغة تشكيلية تستند إلى الذاكرة الثقافية العربية وتفتح آفاقها على الحاضر.
جلسة مفتوحة في ندوة الثقافة والعلوم عن الإصدار التوثيقي آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس
جلسة مفتوحة في ندوة الثقافة والعلوم عن الإصدار التوثيقي آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس 5 /01/2026 في إطار دورها الريادي في توثيق المشهد الثقافي والرياضي في دولة الإمارات، نظّمت ندوة الثقافة والعلوم جلسة مفتوحة لتوقيع كتاب «آل مكتوم.. إرث تاريخي رياضي – الأبطال في حضرة الفارس» للكاتب الرياضي محمد الجوكر، بحضور الشيخ خليفة بن حريز بن خليفة آل مكتوم، ومعالي محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، والكاتب عبد الغفار حسين، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري، وجمال الخياط المدير المالي، والدكتور محمد سالم المزروعي عضو مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة رفيعة غباش، إلى جانب نخبة من الإعلاميين الرياضيين والمهتمين بالشأن الثقافي والرياضي. استهل الأمسية بلال البدور، مشيراً إلى أنه عند بروز فكرة تأسيس مؤسسة ثقافية في دبي عام 1987، التقى وفد المؤسسين مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي كان الأكثر حماساً وحرصاً على قيام مؤسسة ثقافية في الإمارة، لتتوالى بعد ذلك المبادرات الثقافية بدءاً من تأسيس مجلس دبي الثقافي، مروراً بهيئة الثقافة والفنون، ومكتبة محمد بن راشد، ومبادرة تحدي القراءة، وتكريم الرواد، وغيرها من المبادرات التي أسست لنهضة ثقافية شاملة. وأكد البدور أن مفهوم الثقافة لا يقتصر على الفنون والآداب فحسب، بل يشمل مختلف مناحي المعرفة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والرياضية، مشدداً على أن كل مجال من هذه المجالات يحتاج إلى جهدٍ ودأبٍ وعملٍ مستمر. وأضاف أن هذه الأمسية جاءت متزامنة مع احتفالات دبي ودولة الإمارات بعيد جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً أن كتاب «آل مكتوم.. إرث تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس» يوثق التاريخ الرياضي لأسرة نعتز بها قادةً وقدوة. وأشار البدور إلى أن الكاتب محمد الجوكر أنجز خمسةً وعشرين كتاباً توثيقياً عن المسيرة الرياضية لأشخاص ومؤسسات تعكس التاريخ الرياضي وحرص القادة على إبراز المشهد الرياضي الإماراتي. من جانبه، أكد الكاتب محمد الجوكر أنه بالتزامن مع احتفالات العيد الوطني الرابع والخمسين، ومرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحكم في إمارة دبي، أطلق كتابه التوثيقي «آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس»، وهو أضخم إصدار يوثق المسيرة الرياضية لأسرة آل مكتوم عبر 282 صفحة حافلة بالصور والمعلومات النادرة. ويبرز في مقدمة الكتاب عنوان «آل مكتوم.. رجال صنعوا التاريخ»، حيث يسلّط الضوء على دور القيادة في ترسيخ مسارات التنمية والنهضة، مستهلاً الفصول بالمؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي «لامس القلوب بتحدي المستحيل»، وصاحب البصمات الخالدة في بناء دبي الحديثة، وإنشاء الملاعب، ودعم الحركة الرياضية، وغيرها من المنجزات. كما يتناول الكتاب دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في إثراء وتطور الحركة الرياضية منذ أن كان لاعباً رياضياً وقائداً وملهماً لأجيال عديدة، من خلال حرصه الدائم على دعم ورعاية الرياضيين. ويضم الكتاب صوراً تاريخية نادرة، من أبرزها صورة تجمع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراهما، إلى جانب توثيق مجموعة من الإنجازات الرياضية المميزة، من بينها بناء أربعة أندية في دبي شكّلت ركائز أساسية للتطور الرياضي، إضافة إلى افتتاح استاد آل مكتوم عام 1978. ويمضي المؤلف محمد الجوكر في توثيق مسيرة أفراد الأسرة الحاكمة في دبي ودعمهم اللامحدود للرياضة والرياضيين، ليقدم عملاً وطنياً ثميناً يتزامن مع إنشاء دارة آل مكتوم، ويعكس عمق الإرث التاريخي والرياضي لهذا البيت الكريم. كما أكد أنه يعمل حالياً على توثيق الإرث الرياضي لآل نهيان، ويواصل جهوده لإنجاز هذا الكتاب لأسرة قائدة وملهمة. وفي كلمته، أكد معالي محمد المر أن إصدارات محمد الجوكر تسد ثغرة حقيقية في مجال التوثيق الذي يمثل الذاكرة الحية للأمم والشعوب، مشيراً إلى أن الجوكر منذ بداياته في الصحافة الرياضية كان مهموماً بحفظ الذاكرة الرياضية الإماراتية عبر إصدارات متنوعة، وأنه سيواصل مسيرته في الحفظ والتوثيق وكتابة التاريخ من منظور رياضي شامل. كما أشار الإعلامي الرياضي ضياء الدين علي إلى أنه منذ معاصرته لمسيرة محمد الجوكر لمس فيه حرصاً متواصلاً على توثيق المسيرة الرياضية، سواء لشخصيات نعتز بها أو لمؤسسات كان لها دور بارز في إبراز الحركة الرياضية، بما يشكّل ذاكرة رياضية حيّة لدولة الإمارات. واختتمت الجلسة بتعاقب مداخلات الحضور الذين أكدوا حاجة الإعلام الرياضي إلى مثل هذه الإصدارات التوثيقية التي ترصد الحراك الرياضي وتلقي الضوء على إنجازاته وتحدياته، قبل أن تُختتم الأمسية بتوقيع الكتاب وإهدائه للحضور من الإعلاميين والمهتمين.