ندوة الثقافة والعلوم تحتفي بالفائزين بجوائز «العويس للإبداع» في دورتها الـ 22 04-06-2015 احتضنت ندوة الثقافة والعلوم في دبي، ، حفل تسليم جوائز «العويس للإبداع» في دورتها الثانية والعشرين، في مناسبة ثقافية كرّست من جديد دور الندوة باعتبارها منصة وطنية جامعة للاحتفاء بالإبداع العلمي والثقافي والأدبي، وترسيخ قيم الحوار المعرفي والتلاقي الإنساني. وفي كلمته على هامش الحفل، أكد رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، جمال سند السويدي، أن جائزة العويس للإبداع، التي تحتضنها ندوة الثقافة والعلوم، نجحت عبر مسيرتها في ترسيخ مكانتها كإحدى أعرق الجوائز وأكثرها صدقية، مشيراً إلى أن تلاقي الجوائز العلمية مع جوائز الثقافة والآداب ضمن فضاء الندوة منحها نموذجاً فريداً في التقدير المعرفي المتكامل. وأضاف السويدي، الذي اختير «شخصية العام الثقافية» في هذه الدورة، أن الجائزة تمثل امتداداً لرؤية ثقافية راسخة تبنتها ندوة الثقافة والعلوم منذ تأسيسها، تقوم على دعم الإبداع وتحفيز البحث العلمي والفكري، وتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي في سياق إنساني واسع، مرتبط بقامة وطنية كبيرة هي الراحل سلطان بن علي العويس. وشدد السويدي على أهمية الدور الذي تؤديه الثقافة في بناء جسور التواصل بين الشعوب، قائلاً: «هناك أهمية قصوى للدبلوماسية الثقافية في إقامة علاقات قوية بين شعوب العالم، وليس أنجح من الثقافة لتقوم بدور الوسيط الإيجابي في هذا الإطار، سواء من خلال الآداب أو الفنون أو العلوم الإنسانية، بما يعزز التبادل المعرفي بين الحضارات». وأكد أن جائزة العويس للإبداع، بما تحمله من رمزية وقيمة معرفية، تستحق دعماً شعبياً إماراتياً متواصلاً، لما تحققه من تحفيز للإبداع العلمي والبحثي والثقافي والفني، ولارتباطها الوثيق برسالة ندوة الثقافة والعلوم في خدمة قضايا التنمية والوعي المجتمعي. وحول اختياره «شخصية العام»، أعرب السويدي، الذي وصل كتابه «السراب» إلى طبعته الخامسة، عن اعتزازه بهذا التكريم، لافتاً إلى أنه يأتي بعد مرور عشرين عاماً تماماً على حصوله على جائزة العويس في عام 1995، حين تسلمها من المرحوم سلطان بن علي العويس والدكتور سعيد حارب، معتبراً أن هذا الامتداد الزمني يعكس استمرارية المشروع الثقافي الذي تحتضنه الندوة. وأشار السويدي إلى أن دراسات وأبحاث العلوم السياسية والاقتصاد تحظى اليوم باهتمام متزايد، ولا تقل أهمية عن غيرها من الحقول المعرفية، مؤكداً أن هذا المجال بات يُتعامل معه بجدية أكبر، حتى على مستوى التفاعل الشعبي، لما له من دور في قراءة التحولات واستشراف المستقبل. وشهد حفل التكريم، الذي نظمته ندوة الثقافة والعلوم، حضوراً واسعاً من المسؤولين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، يتقدمهم رئيس المجلس الوطني الاتحادي محمد المر، ووزير الصحة رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون عبد الرحمن العويس، ورئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم سلطان صقر السويدي، ونائب رئيس الندوة بلال البدور، إلى جانب رئيس قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ظاعن شاهين، والمستشار الثقافي بهيئة دبي للثقافة والفنون الدكتور صلاح القاسم، ونخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية. وفي إطار التكريمات، حازت الروائية ريم الكمالي جائزة أفضل رواية عن عملها «سلطنة هرمز»، حيث أوضحت أنها تواصل التزامها بتجربة الرواية التاريخية في عمل جديد لا يزال قيد الكتابة، يتناول جزيرة «دلما»، مشيرة إلى أنها عايشت المكان ميدانياً واستقصت معلوماته ودراساته على مدار نحو عامين ونصف العام، معربة عن أملها في أن يكون العمل جاهزاً للطباعة قبل الدورة المقبلة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب. وأكدت أن تجربة الرواية الثانية لا تقل صعوبة عن الأولى، وأن هاجس القلق يظل ملازماً لها في كل تجربة جديدة. كما شهدت منصة التكريم حضوراً لافتاً لصحيفة «البيان»، حيث كُرم عدد من الزملاء ضمن فئات مختلفة، شملت جائزة أفضل موقع إلكتروني لموقع «البيان أون لاين»، وتكريماً خاصاً للشاعر والزميل حسين درويش تقديراً لإسهاماته الثقافية، إلى جانب فوز الزميلة ريم الكمالي بجائزة أفضل رواية. وتسلم الزميل عادل خزام جائزة أفضل برنامج تلفزيوني ثقافي عن برنامج «آفاق ثقافية»، فيما أكدت رئيسة قسم البيان الإلكتروني موزة فكري أن هذا التكريم يمثل ثمرة جهد جماعي ومنظومة عمل احترافية متكاملة. وتميّز حفل هذا العام، الذي نظمته ندوة الثقافة والعلوم، بإقامته في فترة مسائية، ما أتاح تقديم فقرات فنية وثقافية متنوعة، شملت مقاطع من الموشحات الأندلسية ولوحات شعرية وأدائية، إضافة إلى تقديم إحدى قصائد الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، التي لحنها الموسيقار سيد مكاوي وغنتها لطيفة التونسية، في تجربة أضفت على الحفل بعداً فنياً مختلفاً بعيداً عن النمط التقليدي لتوزيع الجوائز. وألقى الأديب علي عبيد الهاملي ، عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، كلمة الندوة، استعرض فيها رؤية الراحل سلطان بن علي العويس في تأسيس الجائزة، لتكون محفزاً للباحثين والمبدعين على توجيه أبحاثهم وجهودهم الإبداعية لخدمة قضايا التنمية، وإبراز الطاقات البحثية والفكرية والأدبية والفنية، والاستفادة من الباحثين المقيمين في إعداد دراسات تُعنى بالمجتمع الإماراتي. وشملت التكريمات نحو 38 مكرماً من فئات عمرية وتجارب إبداعية متنوعة، جمعت بينهم وحدة الإبداع رغم اختلاف المجالات، بدءاً من أصغر المكرمين نوف محمد الرنقي (12 عاماً)، الفائزة في مجال الابتكارات العلمية عن ابتكار «حذاء ذكي» لذوي الإعاقة، وصولاً إلى مبدعين أمضوا عقوداً طويلة في مسيرة عطاء ثقافي وفني متواصل، فيما تم حجب جائزتي أفضل ديوان شعري وأفضل كتاب مترجم في هذه الدورة.
33 فائزاً يتوجون في حفل التكريم
33 فائزاً يتوجون في حفل التكريم ندوة الثقافة والعلوم تعلن الفائزين بجائزة العويس للإبداع 24-05-2015 اختارت جائزة العويس للإبداع 38 مبدعاً في مجالات العلوم والثقافة والفنون لتكريمهم بجوائزها السنوية المتخصصة، التي تُمنح للأعمال الأكثر إبداعاً وتميزاً من بين المشاركات المتقدمة للمسابقة، فيما تم اختيار الدكتور جمال سند السويدي، مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لنيل لقب «شخصية العام الثقافية». على أن يتم الاحتفاء بجميع المكرمين خلال الحفل التكريمي الذي يستضيفه مسرح ندوة الثقافة والعلوم في 2 يونيو المقبل . جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته ندوة الثقافة والعلوم، التي تقوم بتنظيم المسابقة منذ انطلاقتها بمبادرة من الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، حيث بلغت القيمة الإجمالية للجوائز في هذه الدورة 1.2 مليون درهم، بهدف تشجيع الباحثين والدارسين الإماراتيين على توجيه جهودهم إلى ما يخدم قضايا التنمية في شتى الميادين، قبل أن تتوسع الجائزة لاحقاً لتشمل جوانب ثقافية وفنية ومعرفية متعددة. تطور دائم قال رئيس لجنة المسابقات في جائزة العويس للإبداع، الشاعر علي الشعالي، إن الجائزة مرشحة دوماً لإضافة حقول جديدة أو حذف فئات من قائمة المنافسات، وذلك بناءً على اتجاهات الحراك الثقافي والفني وسائر الأنشطة التي تهتم بها الجائزة في المجتمع. وأوضح الشعالي أن لجنة الجائزة تراقب بشكل عام النتاج المرتبط بالفئات التي تقع ضمن محور اهتمامها، وتعمل على تحفيز المشاركة في منافساتها، إلا أن بعض الفئات لا تشهد في بعض الدورات نشاطاً كافياً يرقى إلى مستوى المنافسة، الأمر الذي يفتح المجال لاستحداث فئات أخرى أكثر نشاطاً وحيوية. وفيما يخص مجال التواصل الاجتماعي، أشار الشعالي إلى أن الجائزة لم تشأ حصر المنافسة في تسمية موقع بعينه، نظراً للإيقاع السريع للتطور الذي يشهده هذا المجال، وفضّلت أن تكون المنافسة مفتوحة لاستيعاب كل ما يستجد، سواء فيما يتعلق بالمواقع الإلكترونية عموماً أو باتجاهات المدونين وأصحاب الحسابات المختلفة على تلك المواقع. نداء متكرر من جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بلال البدور إن هناك حالة من النداء المتكرر لتعزيز المشاركة في جائزة العويس للإبداع، سواء عبر الصحف ووسائل الإعلام، أو من خلال الإعلانات المدفوعة، إضافة إلى الترويج المباشر الذي يقوم به القائمون على شؤون الجائزة في ندوة الثقافة والعلوم. وأكد البدور أن لجنة المسابقة كانت حريصة على زيارة مختلف الجامعات في الدولة للترويج للجائزة، إلا أن نتائج مشاركات طلبة وطالبات الجامعات لم تكن وفق المأمول، على الرغم من تلك الجهود. ورأى البدور أن اعتماد اللغة العربية في طباعة الكتيب التعريفي وشروط المسابقة قد يشكل عائقاً أمام بعض الجامعات التي تعتمد اللغة الإنجليزية لغةً أساسية للتدريس، إلا أنه نفى وجود أي توجه لترجمة الكتيب، مؤكداً أن الملمح الثقافي العربي عنصر أساسي في هوية الجائزة، التي أسسها أحد أبرز الشعراء المدافعين عن اللغة العربية في الإمارات والمنطقة، وهو الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، لتكون العربية جزءاً أصيلاً من شخصية الجائزة. شخصية العام الثقافية وكشف بلال البدور عن اختيار الدكتور جمال سند السويدي لنيل جائزة «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لإسهاماته الفكرية والثقافية الممتدة، ودوره في إثراء المشهد الثقافي في الدولة عبر سنوات طويلة من العمل البحثي والعطاء النوعي. كما أعلن عن تكريم 37 فائزاً في مختلف حقول الجائزة، إضافة إلى الموقع الإلكتروني لجريدة البيان، على أن يتم الاحتفاء بجميع المكرمين خلال الحفل التكريمي الذي يستضيفه مسرح ندوة الثقافة والعلوم في 2 يونيو. الجائزة الثقافية وضمن توجهها لتكريم الشخصيات التي أثرت الحياة الثقافية والأدبية والفنية في الدولة، دأبت جائزة العويس للإبداع في دوراتها الأخيرة على منح الجائزة الثقافية لعدد من أبرز المساهمين في تنشيط الحراك الثقافي. وقد تم اختيار ثلاث شخصيات لنيل الجائزة الثقافية في هذه الدورة، وهم: الإعلامي والشاعر السوري حسين درويش، رئيس القسم الثقافي في جريدة البيان، والإعلامي والباحث الجزائري عياش يحياوي، والفنان المسرحي العراقي محمود أبو العباس. وكانت الجائزة قد ذهبت في الدورة السابقة إلى إيزابيل بالهول، مديرة مهرجان الإمارات للآداب، والدكتور عمر عبد العزيز، والناقد المسرحي يحيى الحاج. حجب جائزة الترجمة ووفق النتائج المعلنة، وتصريحات رئيس لجنة المسابقات الشاعر علي الشعالي، لم تغب ظاهرة حجب الجوائز عن هذه الدورة، حيث تم حجب جائزة الترجمة لعدم انطباق الشروط على الأعمال المتقدمة. وأكد الشعالي أن لجنة المسابقات تولي أهمية قصوى لتطبيق المعايير والشروط المعتمدة، وأن حجب أي جائزة يبقى خياراً قائماً في حال عدم توافر المستوى المطلوب في الأعمال المشاركة. نتائج المسابقات في المسابقة العامة – فئة الدراسات التطبيقية (المحور الطبي أو الصحي)، فازت الباحثة بدرية محمد الشامسي عن بحثها: «استخدامات الطب الشعبي في دولة الإمارات – إمارة رأس الخيمة نموذجاً». وفي مسابقة أفضل بحث عن الإمارات – فئة الدراسات الإنسانية (المحور التربوي)، فازت الباحثة هبة محمود شاهين عن بحثها: «أثر استخدام استراتيجية تدريس الأقران في تنمية مهارات القراءة الصولفائية لدى طلاب الصف الخامس الأساسي بالمنطقة الشرقية». وفي فئة الدراسات الإنسانية – المحور الاجتماعي، فاز الباحث محمد صلاح الدين محمد أحمد عن بحثه: «البحث العلمي في مجال العلوم الاجتماعية في دولة الإمارات خلال ربع قرن – دراسة تحليلية لمجلة شؤون اجتماعية». وفي فئة الدراسات الإنسانية – المحور الاقتصادي، فاز الباحث فيصل شياد عن بحثه: «حاضنات الأعمال واغتنام الفرص في اقتصاد المعرفة». وفي مسابقة البحوث المخصصة للشباب – المحور التربوي، فاز الباحث حمد سلطان الشحي عن بحثه: «اللغة العربية في هوية مجتمع الإمارات». الابتكار العلمي فاز بالمركز الأول راشد حمدان الغافري عن اختراع البصمة الوراثية الذكرية، وبالمركز الثاني مشعل محمد المرزوقي عن اختراع طائرة من دون طيار في القطاع الطبي، وبالمركز الثالث نوف محمد الحمودي عن اختراع مشروع الحذاء الذكي المطوّر للأطفال ذوي الإعاقة البصرية أو السمعية. الكتب والإبداع الأدبي في مسابقة أفضل كتاب يصدره أبناء الإمارات عن دولة الإمارات، فازت «موسوعة الإمارات البحرية» إعداد وبحث جمعة خليفة الحميري، وفي فئة أفضل كتاب لأحد أبناء الإمارات فازت «موسوعة رأس الخيمة» للمؤلف نجيب عبدالله الشامسي. وفي مسابقة الإبداع الأدبي والثقافي، فئة أفضل إبداع قصصي أو روائي، فازت رواية «سلطنة هرمز» للمؤلفة ريم الكمالي، وذهبت جائزة أفضل نص مسرحي إلى مسرحية «وتنفست الصخو» للمؤلف عبدالله صالح، كما ذهبت جائزة أفضل كتاب للطفل إلى كتاب «أمير البحار» للمؤلف والباحث في شؤون التراث الدكتور عبد العزيز المسلم. البرامج الثقافية والفنون فاز برنامج «أبعاد ثقافية» الذي يبث على قناة سما دبي الفضائية بجائزة أفضل برنامج ثقافي محلي تلفزيوني، وفاز برنامج «الأولى على الأولى» الذي يبث على إذاعة الأولى التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بجائزة أفضل برنامج ثقافي محلي إذاعي، أما جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير فذهبت إلى فيلم «ملامح (ابن الجبل)» من إنتاج تلفزيون الشارقة. وفي مجال الفنون، توزعت الجوائز على فئات الرسم، الخط، التصوير، النحت، والبوستر، إضافة إلى مسابقات الشباب، بمشاركة واسعة من
ندوة الثقافة والعلوم تعلن فتح باب الترشيح للدورة
ندوة الثقافة والعلوم تعلن فتح باب الترشيح للدورة ال 22 من جائزة العويس للإبداع 16-02-2015 أعلنت ندوة الثقافة والعلوم فتح باب الترشيح للدورة الثانية والعشرين من جائزة العويس للإبداع، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الندوة بمنطقة الممزر في دبي، بحضور سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور نائب رئيس مجلس الإدارة، وعلي الشعالي رئيس لجنة الجوائز والمسابقات. وأكد سلطان صقر السويدي أن جائزة العويس للإبداع انطلقت بتبرع سخي من المرحوم سلطان بن علي العويس منذ عام 1990، لتشكّل نموذجاً رائداً في دعم الحركة الثقافية الوطنية، وتشجيع الباحثين والدارسين الإماراتيين على توجيه جهودهم البحثية والإبداعية لخدمة قضايا التنمية عبر الدراسة والتحليل والاستشراف، إلى جانب إبراز الطاقات والمواهب في مجالات البحث والابتكار العلمي، والفكري، والأدبي والفني. وأشار السويدي إلى أن الدورة الحادية والعشرين للجائزة (2013–2014) كرّمت شخصيات ثقافية إماراتية تركت بصمات واضحة في ميادين العمل الثقافي، إلى جانب تكريم نخبة من الموهوبين الذين شكّلت لهم الجائزة منطلقاً مضيئاً نحو آفاق مستقبلية واعدة. وأضاف أن عدد المشاركات في الدورة الماضية بلغ نحو 130 مشاركة، خضعت لتقييم لجان تحكيم اعتمدت معايير عامة تقوم على الموضوعية والحياد والنزاهة، والنظر إلى الأعمال الفنية دون تحيّز. وأوضح أن الجائزة مستمرة على نهج مؤسسها، متمسكة بثوابتها وقيمها التي تُرسّخ مفهوم الإبداع الجاد والراقي، مع مواكبة مستجدات الساحة الإبداعية عبر تحديث مجالاتها وفروعها، بما يعزز قدرتها على استقطاب المبدعين والمخترعين الشباب من مختلف الفئات والجنسيات. كما نوّه إلى أن الندوة، من خلال تنوع أنشطتها وفعالياتها، تسعى إلى ترسيخ الشراكة والتعاون مع المؤسسات الثقافية والإعلامية والمجتمعية في الدولة. من جانبه، أكد علي الشعالي أن سلطان العويس يمثل قيمة وطنية وثقافية راسخة، أسهمت في تأسيس رؤية ثقافية شاملة، مشيراً إلى الدور المحوري للإعلام في مواكبة أنشطة الندوة ونقل رسالتها، في إطار نهج يستلهم توجهات القيادة الرشيدة نحو بناء استراتيجية ثقافية فاعلة، وبرعاية مجلس إدارة واعٍ ومخلص لمسؤولياته الوطنية. وبيّن الشعالي أنه تم إدخال تعديلات على بعض بنود الجائزة بما يتلاءم مع متغيرات العمل الثقافي، عبر استحداث فروع جديدة تلبي احتياجات التطور مع الحفاظ على التميز. وشملت التعديلات تخفيف شروط مجال البحوث لتصبح أكثر انفتاحاً، بما يمنح الباحثين مساحة أوسع للإفادة الذاتية والمجتمعية، إلى جانب استبدال فرع «المدونة» باستحداث فرع «أفضل حساب على وسائل التواصل الاجتماعي»، مواكبةً للتطورات التقنية المتسارعة. وأكدت الجائزة حرصها على ترسيخ البعد الوطني جنباً إلى جنب مع البعد الإبداعي في مختلف فروعها، من خلال إتاحة المشاركة في المجالات الإبداعية مثل الرسم والتصوير دون اشتراط حجم أو موضوع محدد للعمل المقدم. وفي ختام المؤتمر، شدد بلال البدور على أهمية الشراكة مع الإعلام باعتبارها ركناً أساسياً لنجاح أي نشاط ثقافي، مؤكداً أن جائزة العويس للإبداع شهدت على مدار سنواتها المتعاقبة تحديثات متواصلة في الشروط والفروع بما يتوافق مع احتياجات المجتمع، وأن الندوة ستظل منفتحة على كل جديد ومفيد، ساعية إلى تقديم محتوى ثقافي يلبي تطلعات وآمال الباحثين والمبدعين.
شِعر وأهازيج في مدح الرسول
شِعر وأهازيج في مدح الرسول 10-01-2015 نظّمت ندوة الثقافة والعلوم، مساء أمس الأول، احتفالاً دينياً وثقافياً بمناسبة المولد النبوي الشريف، في أجواء روحانية عامرة بالمحبة والإنشاد، بحضور محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور نائب الرئيس، إلى جانب عبد الغفار حسين، وحصة لوتاه، والشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، وحشد كبير من جمهور الندوة ومحبي الكلمة والإنشاد. استهل الحفل المذيع أحمد الزاهد بتقديمٍ شعري من أبيات قصيدة «ولد الهدى»، رحّب خلالها بالحضور، وأشاد بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، قبل أن يقدّم الشاعر عبدالله الهدية الذي ألقى قصيدته «يا أجمل الثقلين»، وقال فيها: يا أجملَ الثقلين هل من رشفةٍ يستافُ منها خافقي المتأهّب إني أتيتك يا رسولي عاشقاً أبغي الوصالَ وبالشفاعةِ أرغب في يوم مولدِكَ الشريفِ مبايعاً قد جئتُ يحملني إليكَ المأربُ وتواصلت فقرات الأمسية مع باقة من الأناشيد والقصائد الفردية والجماعية قدّمها المنشدون أسامة الصافي، ومصطفى حمدو، وباسل مصطفى، ومحمد ناحي عدة، وتناولت ذكر الله عز وجل ومدح الحبيب المصطفى ﷺ، من خلال أعمال إنشادية معروفة، من بينها: «حكى عن طيبة»، «يا خير هادي»، «يا نبي سلام عليك»، «صلاة الله ربي»، «في هوى خير العباد»، «اللهم صلّي على محمد»، «أفلح السعداء»، و«ولد الهدى». كما تضمّن الحفل قصيدة للشاعر نايف الهريس في مدح رسول الله ﷺ، قال فيها: نورٌ على الكون مولودٌ من الرحمِ شعَّ الهدى في ضياءٍ دارئِ الغممِ بدرٌ رعاه السما سامَ بروحِ نبي أهداه ربي بقدسِ الروحِ والقيمِ أهداه للناس مولوداً بنبعِ هدى رواه للخلقِ خلاقٌ لفكرٍ سمي واختُتمت الأمسية بأداء «المالِد» من قبل الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، حيث تبارى الفنانون في تقديم قصائد وأهازيج عبّرت عن المحبة والابتهال، في لوحة احتفالية جسّدت مكانة الرسول ﷺ في الوجدان، ورسّخت حضور المديح النبوي كأحد أوجه التعبير الثقافي والروحي في ندوة الثقافة والعلوم.
ندوة الثقافة والعلوم تنظم محاضرة بعنوان «قضايا في الترجمة من منظور المكتبة العربية»
الحائز على جائزة «كتارا» للرواية العربية عام 2016 ندوة الثقافة والعلوم تحتفي بالروائي ناصر عراق 19-10-2016 احتفلت ندوة الثقافة والعلوم بفوز الكاتب الروائي ناصر عراق بجائزة «كتارا» للرواية العربية عام 2016 عن روايته «الأزبكية» الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية. وقد حضر الاحتفالية الأديب محمد المر، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس الإدارة، والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، ، والشاعرة شيخة المطيري، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وحضور نوعي من المثقفين والإعلاميين، وقد أدار الاحتفال علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة. الجوائز الكبرى استهل علي عبيد الهاملي الأمسية قائلاً: نحتفل اليوم بفوز الروائي ناصر عراق بجائزة «كتارا» فهو زميل وأحد أعمدة ندوة الثقافة والعلوم وهذه ليست المرة الأولى التي يصل فيها عراق إلى الجوائز الكبرى، فعام 2012 وصلت روايته «العاطل» إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، وأضاف الهاملي: قد قرأت للكاتب روايتين «العاطل» و«الأزبكية» وتملكني شعور عميق باستحقاق إحدى الروايتين لجائزة، وسجلت إعجابي برواية الأزبكية لتناولها بعمق مرحلة مهمة من تاريخ مصر. عالم الرواية ومن جهته تحدث الأديب محمد المر قائلًا : أن معظم العرب بدأوا إطلالتهم على فن وعالم الرواية عن طريق أدباء مصر، منذ روايات نجيب محفوظ، ورواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، وروايات إحسان عبد القدوس وعبد الحميد جودة السحار ويوسف السباعي ويوسف إدريس ويوسف القعيد وجمال الغيطاني وغيرهم الكثير. فالتجربة الروائية المصرية تعتبر أهم تجربة روائية عربية لما تحويه من تيارات واتجاهات متنوعة منها الكلاسيكي والواقعي والخيالي والعلمي والبوليسي والكوميدي، وأضاف المر: لقد تعددت المدارس الروائية الأدبية وتعددت المنابر والمراكز الثقافية وظهرت العديد من الأقلام المبدعة في كافة الدول العربية، ولكن مازال للقلم الروائي المصري قوته وتفوقه ضمن هذه التجارب، مؤكداً على أن الكاتب ناصر عراق من الأقلام الجادة، فقد بنى روايته بحرص وتأنٍ عبر عقود من الزمن، فعمله الصحفي أضاف له الكثير. وعن الرواية الفائزة قال مؤلف الرواية ناصر عراق: «الأزبكية» تدخل القارئ إلى عالمها، ليعيش أحداثها مع أبطالها، فيجد نفسه قد تجاوز متاهات الزمن، فيرى الأحداث واللحظات التاريخية واقعاً وتتميز بكونها تتناول حقبة تاريخية مهجورة إبداعياً، رغم أنها مليئة بأحداث كثيرة مرت على مصر. تحكيم يشار إلى أن رواية «الأزبكية» لناصر عراق والتي فازت بجائزة «كتارا»، قامت لجنة التحكيم باختيارها كأفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي، حيث قدم العمل أسئلة حرجة وقضايا حول مفهوم الوطن والحرية من خلال سرد تاريخي عن فترة من فترات مصر.
الحائز على جائزة «كتارا» للرواية العربية عام 2016
الحائز على جائزة «كتارا» للرواية العربية عام 2016 ندوة الثقافة والعلوم تحتفي بالروائي ناصر عراق 19-10-2016 احتفلت ندوة الثقافة والعلوم بفوز الكاتب الروائي ناصر عراق بجائزة «كتارا» للرواية العربية عام 2016 عن روايته «الأزبكية» الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية. وقد حضر الاحتفالية الأديب محمد المر، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس الإدارة، والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، ، والشاعرة شيخة المطيري، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وحضور نوعي من المثقفين والإعلاميين، وقد أدار الاحتفال علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة. الجوائز الكبرى استهل علي عبيد الهاملي الأمسية قائلاً: نحتفل اليوم بفوز الروائي ناصر عراق بجائزة «كتارا» فهو زميل وأحد أعمدة ندوة الثقافة والعلوم وهذه ليست المرة الأولى التي يصل فيها عراق إلى الجوائز الكبرى، فعام 2012 وصلت روايته «العاطل» إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، وأضاف الهاملي: قد قرأت للكاتب روايتين «العاطل» و«الأزبكية» وتملكني شعور عميق باستحقاق إحدى الروايتين لجائزة، وسجلت إعجابي برواية الأزبكية لتناولها بعمق مرحلة مهمة من تاريخ مصر. عالم الرواية ومن جهته تحدث الأديب محمد المر قائلًا : أن معظم العرب بدأوا إطلالتهم على فن وعالم الرواية عن طريق أدباء مصر، منذ روايات نجيب محفوظ، ورواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، وروايات إحسان عبد القدوس وعبد الحميد جودة السحار ويوسف السباعي ويوسف إدريس ويوسف القعيد وجمال الغيطاني وغيرهم الكثير. فالتجربة الروائية المصرية تعتبر أهم تجربة روائية عربية لما تحويه من تيارات واتجاهات متنوعة منها الكلاسيكي والواقعي والخيالي والعلمي والبوليسي والكوميدي، وأضاف المر: لقد تعددت المدارس الروائية الأدبية وتعددت المنابر والمراكز الثقافية وظهرت العديد من الأقلام المبدعة في كافة الدول العربية، ولكن مازال للقلم الروائي المصري قوته وتفوقه ضمن هذه التجارب، مؤكداً على أن الكاتب ناصر عراق من الأقلام الجادة، فقد بنى روايته بحرص وتأنٍ عبر عقود من الزمن، فعمله الصحفي أضاف له الكثير. وعن الرواية الفائزة قال مؤلف الرواية ناصر عراق: «الأزبكية» تدخل القارئ إلى عالمها، ليعيش أحداثها مع أبطالها، فيجد نفسه قد تجاوز متاهات الزمن، فيرى الأحداث واللحظات التاريخية واقعاً وتتميز بكونها تتناول حقبة تاريخية مهجورة إبداعياً، رغم أنها مليئة بأحداث كثيرة مرت على مصر. تحكيم يشار إلى أن رواية «الأزبكية» لناصر عراق والتي فازت بجائزة «كتارا»، قامت لجنة التحكيم باختيارها كأفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي، حيث قدم العمل أسئلة حرجة وقضايا حول مفهوم الوطن والحرية من خلال سرد تاريخي عن فترة من فترات مصر.
ندوة الثقافة والعلوم تنظم حفل تأبين للفنان التشكيلي الإماراتي الراحل حسن شريف
ندوة الثقافة والعلوم تنظم حفل تأبين للفنان التشكيلي الإماراتي الراحل حسن شريف 07-10-2016 نظّمت ندوة الثقافة والعلوم حفل تأبين للفنان التشكيلي الإماراتي الراحل حسن شريف، تحت عنوان «لمسة وفاء»، مساء أول من أمس، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي، وعدد من أفراد أسرته، في أمسية تجاوزت طابع التأبين التقليدي لتفتح أسئلة أعمق حول النقد الفني، وحدود تقبّل التجارب الإبداعية المتجاوزة للمألوف. وجاءت الأمسية لتطرح إشكالية وداع المبدع الذي لا يزال حاضراً في ذاكرة أصدقائه ومحبيه ورفاق دربه، حيث تحوّلت الشهادات، بما حملته من وفاء واعتزاز، إلى مساحة تستعيد تجربة فنية ثرية تركها حسن شريف، الذي رحل أخيراً بعد مسيرة حافلة بكسر القوالب النمطية ومفاجأة المشهد الفني بالمختلف واللا متوقّع. وفي مستهل الفعالية، عرضت المخرجة نجوم الغانم لقطات مصوّرة حملت عنوان «آلات حادة لصناعة أعمال فنية»، أوضحت أنها مواد جُمعت لتصوير فيلم وثائقي عن حسن شريف لم يُستكمل تصويره. وقد ساد الصمت القاعة بينما استمع الحضور إلى تسجيلات صوتية للفنان الراحل، ولا سيما قوله الذي اختزل فلسفته الفنية: «أصنع أشياء أسميها فناً». وأظهرت اللقطات شريف وهو يعمل بدأب وجهد جسدي كبير على تشكيل مواد قاسية وفق رؤيته الفنية الخاصة، كما تضمّن العرض بانوراما من أعماله الكاريكاتيرية المنشورة في عدد من الصحف المحلية، إلى جانب نماذج من أعماله التشكيلية المتنوعة، بما فيها الأعمال التركيبية وأعمال النحت. وخلال حديثها، لم تتمكن نجوم الغانم من حبس دموعها وهي تستعيد تجربتها مع حسن شريف أثناء العمل على الفيلم الوثائقي، قبل أن يداهمهما الرحيل. وقالت إن الحديث عنه بصيغة الغائب يبدو صعباً، مؤكدة أن تجربته الفنية واجهت رؤى نقدية ضيّقة لم تستوعب فرادتها، غير أن التزامه بالفن لم يتراجع، وظل فضاءً مفتوحاً للبوح والمناجاة الفنية. وأضافت أن شريف سبق عصره، وأن عصره لم يكن مستعداً لاستقبال مشروعه المتفرّد، مشيرة إلى أن الحصار والمحاكمات غير الفنية التي تعرّض لها لم تدفعه إلى الجدل، بل إلى الصمت بوصفه خياراً واعياً. وتحوّلت الأمسية من مجرد مناسبة تأبينيه إلى نقاش معمّق حول ضرورة اتساع المفهوم النقدي للفنون عموماً، والفن التشكيلي على وجه الخصوص، بحيث لا تؤدي التجارب النقدية غير الناضجة إلى وأد تجارب فنية ناضجة ومؤثرة، وهي القضية التي اعتبرها المتحدثون محوراً أساسياً في قراءة سيرة حسن شريف. وأدار الأمسية سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وقدّمت لها شيخة المطيري، رئيسة اللجنة الثقافية في الندوة. وشهدت الفعالية عدداً من الشهادات المطوّلة، وصفها أصحابها بأنها «مختصرة» قياساً بما يمكن قوله عن تجربة الراحل. وأشار السويدي إلى علاقته المهنية الطويلة بحسن شريف خلال عملهما معاً في الهيئة العامة للشباب والرياضة على مدى 12 عاماً، مؤكداً أنه كان صاحب رؤية فنية مستقلة ومتميزة، وكرّس جلّ حياته لرسالته الفنية، لافتاً إلى أنه لم يكن مهتماً بالترويج لفنه، وهو الدور الذي اضطلع به شقيقه عبد الرحيم شريف. من جهته، قال الأديب محمد المر إن قصة حسن شريف تمثّل خيطاً أصيلاً في نسيج تقدم ونهضة دولة الإمارات، مسترجعاً مساراً مشتركاً من الطموحات والتأثيرات الثقافية والفنية، مشيراً إلى أن شريف لم ينل في بداياته ما يستحقه من الفهم النقدي، وتعرّض لآراء متعجلة انعكست عليه بالإحباط. وأضاف أن التحول بدأ مع تنامي الوعي التشكيلي في الدولة، وظهور أجيال فنية جديدة نهلت من تجربته، حتى بدأت أعماله تصل إلى الجمهور بشكل أوسع خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة. وأكد المر أن الاعتداد بخصوصية تجربة حسن شريف جاء بعد جهد طويل، ليُعترف بها بوصفها مدرسة فنية مستقلة ذات قيمة في المشهد التشكيلي المحلي والعربي، تتميّز بالتجديد والمغايرة والبصمة الخاصة. وتوقف الدكتور عمر عبد العزيز عند الثقافة الواسعة التي كان يتمتع بها شريف، ورؤيته الخاصة للّون بوصفه معادلاً نسبياً يختلف من شخص لآخر، مع حضور دائم للبيئة، سواء في بعدها التراثي أو الواقعي. وأشار إلى أن شريف كان مشغولاً باستشراف المستقبل، متجاوزاً للحاضر، ومعبرّاً عن ذلك بالسخرية في عدد من أعماله، مؤكداً أن تجربته لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاستقراء. بدوره، رأى إبراهيم مبارك أن نتاج حسن شريف شكّل في مراحل كثيرة ثورة على الواقع والمألوف، مؤكداً أن أي باحث منصف في التجربة التشكيلية الإماراتية لا يمكن أن يتجاوز تجربة شريف، لما تمثله من وعي، وإيمان، وقدرة نادرة على كسر دائرة النمطية. وأشار الفنان أحمد حيلوز إلى امتلاكه وثيقة بالغة الأهمية تُثبت أن أول معارض حسن شريف أُقيم عام 1968 أثناء دراسته الثانوية، موضحاً أنه سلّم هذه الوثيقة إلى دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة للاستفادة منها في الدراسات والأبحاث المتعلقة بتجربة الراحل. أما الفنان التشكيلي الدكتور محمد يوسف، فتناول المراحل الفنية المختلفة في حياة حسن شريف، مؤكداً أنه منح فنه معظم وقته، ما أسهم في ترسيخ تجربته كمدرسة فنية مستقلة، مشيراً إلى حسه الإنساني العالي، وعمله الدؤوب بصمت وتواضع، وحرصه الدائم على مساعدة زملائه وتلاميذه.
ندوة الثقافة والعلوم.. مبنى معماري ينطق بالحياة
ندوة الثقافة والعلوم.. مبنى معماري ينطق بالحياة 07-05-2016 تتجلى ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر في دبي بوصفها واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تمثل انعكاسًا حيًا لجهود أبناء الوطن في ميادين الفكر والثقافة والعلم، وتجسيدًا واعيًا لإرادة معرفية جعلت من الثقافة أسلوب حياة، ومن العلم ركيزة بناء. وتبدو الندوة، في حضورها المعماري والإنساني، أشبه بقلعة معرفية أو حصن ثقافي، وظيفته احتضان الإبداعات الإنسانية بكل تجلياتها؛ من علم، وثقافة، ومعرفة، وفنون. وفي هذا الصرح، يتمازج الطابع المعماري العربي الإسلامي بانسجام بالغ الخصوصية مع فن العمارة الصحراوية، مستجيبًا للظروف المناخية للمنطقة، ومتفاعلًا في الوقت ذاته مع متطلبات العصر، وآخر ما توصل إليه علم الهندسة المعمارية الحديثة، ليغدو المبنى مجسمًا معماريًا متكاملًا يكاد ينطق بالحياة. ومنذ تأسيسها عام 1987، واصلت ندوة الثقافة والعلوم العمل بثبات لتحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها، منطلقة من عمق التراث الإماراتي، ومستلهِمة ما قدمه العالم من تجارب التطوير والتحديث في مختلف مجالات الحياة، سعيًا إلى بناء صرح معرفي يسهم في صناعة مستقبل مشرق لأبناء هذا الوطن. وقد خطت الندوة، منذ انطلاقتها، خطوات واثقة في سبيل تحقيق رسالتها، من خلال نشاطاتها المتعددة والمتنوعة، مع تطلع دائم إلى تضافر جهود المؤسسات الثقافية والعلمية في الدولة، وتعزيز أطر التعاون الإيجابي فيما بينها، بما يفضي إلى نتائج ملموسة تسهم في بناء الإنسان والوطن، وإبراز الوجه الحضاري لدولة الإمارات، في ظل تطلعات المجتمع ورؤى القيادة الحكيمة. وعلى مدى ما يقارب ثلاثة عقود، قدمت الندوة رصيدًا ثريًا من المحاضرات الفكرية، والأمسيات الشعرية، والندوات، والمؤتمرات، والدورات، والورش العلمية، لتغدو منصة فاعلة للحوار، وفضاءً رحبًا لتبادل المعرفة وصقل الوعي. ويتميز مبنى ندوة الثقافة والعلوم بفخامة مدروسة، حيث جاء تصميمه استجابة دقيقة لضرورات العمل الثقافي والإبداعي. فقد جُهّز المسرح بأحدث الإمكانات التقنية، بما يتيح احتضان الأعمال المسرحية والأوبرالية، فيما تتسع قاعته لنحو ألف مشاهد. أما المكتبة، التي تضم ما يقارب خمسين ألف كتاب، فقد اعتمدت نظام التصنيف المعمول به في مكتبة الكونغرس الأمريكية، بما يعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية التنظيم المعرفي وفق أرقى المعايير العالمية. وفي موازاة ذلك، تعمل الندوة، عبر أنشطتها المختلفة، على الانفتاح الواعي على الآخر، دون أن يقود هذا الانفتاح إلى التلاشي أو الذوبان أو فقدان الهوية الثقافية، تأكيدًا على أن الثقافات ترتبط فيما بينها بعلاقات متداخلة، جغرافية وغير جغرافية، وأن الحوار بينها يمثل شرطًا أساسيًا للتفاعل الحضاري. ومن هذا المنطلق، يبرز الاهتمام بالخط العربي بوصفه نموذجًا دالًا على جدلية تحاور الذات مع الآخر. وتتحدد أهداف ندوة الثقافة والعلوم في ستة محاور رئيسية، تشمل تشجيع المواهب والكفاءات في المجالات الثقافية والأدبية والعلمية، ودعم وتنشيط الحركة الثقافية، والمساهمة في تنميتها والارتقاء بمستواها، إلى جانب ترسيخ المفاهيم الثقافية الإيجابية، وتوطيد العلاقات، وتوثيق أواصر التعاون بين الندوة والجمعيات والهيئات المماثلة. كما تهدف إلى شغل أوقات الأعضاء بما يعود بالنفع على المجتمع، والعمل على تحقيق تواؤم اجتماعي بعيدًا عن النزاعات الطائفية والعرقية والدينية، والصراعات السياسية. وفيما يخص نظام العضوية، تعتمد الندوة نموذجًا يعكس تنوع مجتمعها الثقافي، حيث تشكل الجمعية العمومية الإطار الذي تُرسم من خلاله الخطط والتوجهات، وتنقسم العضوية إلى ثلاث فئات: عضوية عاملة، وعضوية منتسبة، وعضوية فخرية. وتضم ندوة الثقافة والعلوم عددًا من اللجان المتخصصة، من بينها لجنة المسابقات والجوائز، التي تشرف على تنظيم الجوائز والمسابقات بوصفها أحد البرامج الأساسية للندوة، سواء أكانت للتكريم أو التقدير. كما تشمل اللجان: اللجنة الثقافية والإعلامية، ولجنة المكتبة والطبع والنشر، إلى جانب هيئة تحرير مجلة «حروف عربية»، المعنية بالخط العربي، والتي تعد المجلة الوحيدة من نوعها على مستوى العالم في هذا المجال. وتشرف الندوة على مجموعة من الجوائز، من أبرزها: جائزة راشد للتفوق العلمي، وجائزة العويس للإبداع، التي تضم المسابقة العامة، ومسابقة أفضل بحث عن دولة الإمارات، ومسابقة أفضل عمل فني، ومسابقة أفضل ابتكار علمي، إضافة إلى مسابقات شبابية مخصصة لأبناء الإمارات ممن تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا. كما تضم الندوة نادي الإمارات العلمي، الذي أُشهر عام 1990، ليتولى الجانب العلمي من نشاط الندوة، ويعمل على نشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم من خلال أقسام متعددة تشمل: الحاسب الآلي، والإلكترونيات، والفلك، والأرصاد الجوية، والنجارة، والزخرفة، والتصوير الضوئي والرقمي، والكهرباء والطاقة، والتبريد، والزراعة، والبيئة. وينظم النادي الدورات الفنية للطلاب وأولياء الأمور، ويشارك في الملتقيات والمعارض العلمية الخارجية، من خلال عضويته في الاتحاد العربي لنوادي العلوم، والمنظمة العالمية، والاتحاد الدولي للمخترعين، و«المنظمة العالمية للشطار الصغار»، في إطار توظيف أوقات الفراغ بالعلوم والتكنولوجيا. ويقوم التصميم المعماري لندوة الثقافة والعلوم على ثلاثة أقسام أساسية؛ يتمثل أولها في ثلاثة براجيل عملاقة، أو ما يعرف بـ«صائدات النسيم العليل من فم الريح»، وهي مكيفات الهواء التقليدية التي كانت، حتى خمسينيات القرن الماضي، تخفف عن الناس وطأة حرارة الشمس في الصحراء. أما القسم الثاني، الذي يتوسط المبنى، فيأخذ شكل قلعة حقيقية، استُلهم تصميمها من القلاع التراثية، التي قامت فلسفتها على توفير عناصر الراحة والحماية معًا. في حين يحاكي القسم الثالث مستويات التطور الكبيرة التي بلغتها الدولة في الجوانب الاقتصادية والثقافية، ليضاهي من حيث الشكل والمضمون مثيلاته في أكثر المجتمعات تقدمًا حول العالم. ويتكون هذا الصرح المعماري من ثلاثة عناصر رئيسية: الحجر، والخشب، والزجاج، حيث لا تكاد تخلو أي جزئية من المبنى، داخليًا أو خارجيًا، من حضور هذه العناصر، منفردة أو متداخلة، بألوانها المستمدة من الطبيعة. فاللون البني المحروق يطغى على القطع والأعمدة والواجهات الخشبية، فيما يزين اللون الأبيض المائل إلى البيج الأرضيات والأعمدة والواجهات الرخامية والحجرية، التي ازدانت بتحف من الفن الحروفي العربي، والآيات القرآنية، والأقوال المأثورة. أما الزجاج، بمختلف أنواعه وأشكاله، فيؤدي دورًا محوريًا في المبنى، جامعًا بين الوظيفة الجمالية والعملية، ومؤديًا دورًا أساسيًا في إدخال الضوء الطبيعي إلى أرجاء الندوة، سواء عبر النوافذ العملاقة الممتدة على مساحات واسعة من الجدران، أو من خلال الزجاج المعشق بألوانه الزاهية في الأسقف والقباب، التي تحيل المتلقي إلى أبهى ما أبدعته العمارة العربية الإسلامية في أماكن متعددة من العالم. وتشكل المياه عنصرًا جماليًا أصيلًا في مقر الندوة، حيث تتوسط الردهة الرئيسية، التي تعلوها القبة الكبرى وتفضي إلى المسرح والمكتبة وصالات العرض ومكاتب الإدارة، نافورة ماء متعددة الصنابير، رُصفت أرضيتها بفسيفساء فيروزية وبيضاء، يوحي خريرها بقدم المكان، وكأنها جزء لا يتجزأ من ذاكرته الجمالية. وتغدو ندوة الثقافة والعلوم، في مجملها، معرضًا حيًا للخط العربي، الذي يزين واجهات المبنى وجدرانه، وسلالمه وأروقته الداخلية، ليبقى الحرف العربي شاهدًا على تلاقي الجمال بالمعرفة، والعمارة بالهوية، في صرح ثقافي ينطق بالحياة.
بالتعاون مع نادي الإمارات العلمي
بالتعاون مع نادي الإمارات العلمي هيئة تنمية المجتمع تنظّم مبادرة (( شبابنا والنعم )) 15-06-2016 نظّمت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المعنية بتطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، وبالتعاون مع نادي الإمارات العلمي التابع لـ ندوة الثقافة والعلوم، مبادرة «شبابنا والنعم»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 17 يوليو حتى 15 أغسطس 2016. واستهدفت المبادرة، التي نُظّمت للمرة الأولى خلال عام 2016، فئة الشباب من 12 إلى 18 عامًا، حيث هدفت إلى استثمار الإجازة الصيفية بصورة إيجابية ومثمرة، من خلال تطوير مهاراتهم التقنية والفنية، في إطار تعليمي تفاعلي يجمع بين الفائدة والمتعة. وسعت هيئة تنمية المجتمع، عبر مبادرة «شبابنا والنعم» التي أشرف عليها قسم الأسرة والشباب بالهيئة، إلى تمكين الشباب الإماراتيين من تنمية قدراتهم الذهنية والفنية، وصقل مواهبهم بما يواكب متطلبات عصر الابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب مساعدتهم على اكتساب مهارات التخطيط المالي السليم، وتعزيز مفهوم تحمّل المسؤولية لديهم، سواء داخل الأسرة أو في مختلف المواقع التي قد يشغلونها في المجتمع. وتضمن برنامج «شبابنا والنعم» جدولًا يوميًا متكاملًا ومتنوّعًا، اشتمل على دورات وورش عمل تطبيقية في مجالات الإلكترونيات والكهرباء والكمبيوتر والتطبيقات الذكية، إضافة إلى تصميم وتنفيذ نماذج تقنية متقدمة، من بينها الطائرات دون طيار وأجهزة الروبوت. كما شمل البرنامج دورات في النجارة والحرف اليدوية، إلى جانب محاضرات نظرية ثقافية وإدارية متنوعة. وفي هذا السياق، أكد د. عبد العزيز الحمادي، مدير إدارة التلاحم الأسري بهيئة تنمية المجتمع، أهمية شغل أوقات فراغ الشباب في الفئة العمرية بين 12 و18 عامًا بأساليب إيجابية وهادفة، لما لذلك من دور في حمايتهم من مخاطر أوقات الفراغ، والمساهمة في اكتشاف مهاراتهم ومواهبهم وتطويرها. وأوضح الحمادي أن الهيئة عملت على تطوير وعي ومهارات جميع أفراد الأسرة، بما يعزز مشاعر الرضى عن الذات والحياة والمساهمة المجتمعية، مشيرًا إلى أن الشباب شكّلوا أحد أهم الموارد الوطنية، وضمان المستقبل وثروته الحقيقية، الأمر الذي منح أهمية خاصة لكل مبادرة أو مشروع استهدف تطوير مواهبهم وتوجيهها نحو المسار الصحيح. وأضاف أن فترة الإجازة الصيفية مثّلت وقتًا مثاليًا لتنمية الجوانب الاجتماعية والمهارات الحياتية الأساسية لرجال المستقبل، بعيدًا عن أجواء الدراسة والامتحانات، وفي بيئة سادها المرح وروح التحدي والمغامرة، ما أسهم بصورة فاعلة في صقل شخصيات الشباب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وأشار الحمادي إلى أن الوصول إلى أسر مستقرة وراضية عن حياتها استلزم وجود أفراد واعين ومدركين لمعاني السعادة، والمشاركة، والعمل، والعطاء، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون مبادرة «شبابنا والنعم» قد أسهمت في إعداد شباب يُوصفون بأنهم «نِعم الابن، ونِعم الأخ، ونِعم الزوج، ونِعم الأب». وأُقيمت فعاليات مبادرة «شبابنا والنعم» في مقر نادي الإمارات العلمي بدبي، يوميًا من الساعة الخامسة حتى التاسعة مساءً، طوال أيام الأسبوع، خلال الفترة الممتدة من 17 يوليو إلى 15 أغسطس 2016، وتمكّن الراغبون من الشباب الإماراتيين من التسجيل والتواصل مع هيئة تنمية المجتمع للحصول على مزيد من المعلومات حول المبادرة وآلية المشاركة.
مواكبة التغيّرات والتطوير المستمر في فروعها ومضامينها سمةٌ راسخة
ضمن مبادرة عام القراءة افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم ((الإمارات تقرأ )) 25-05-2016 دشن معالي محمد المر فعاليات المؤتمر السنوي السادس لندوة الثقافة والعلوم، الذي عُقد تحت عنوان «الإمارات تقرأ»، بحضور سعادة سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور صلاح القاسم، وشيخة المطيري، وعلي الشعالي أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من المشاركين والحضور من الفعاليات الثقافية والفكرية. واستهل معالي محمد المر مشاركته بجولة في معرض الكتاب المصغّر المصاحب للمؤتمر، والذي شهد مشاركة عدد من المؤسسات والدوائر الثقافية، شملت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومشروع كلمة، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والمجلس الوطني الاتحادي، ومركز جمعة الماجد للتراث والثقافة، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ودائرة الثقافة والإعلام، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ودار الخليج للصحافة والطباعة والنشر. وافتُتحت الجلسة الأولى بكلمة لسعادة سلطان صقر السويدي، رحّب فيها بالمشاركين والحضور، موضحاً أن اختيار عنوان «الإمارات تقرأ» للمؤتمر السادس جاء انطلاقاً من المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، وهي المبادرة التي دعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال توجيه الحكومة لإصدار «الاستراتيجية الوطنية للقراءة»، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات التي تحث على القراءة وتشجعها، وفي مقدمتها «تحدي القراءة العربي». وأكد السويدي أن هذه المبادرات تعكس إدراك القيادة الرشيدة بأن الأمم لا تنهض إلا بالمعرفة، وأن جوهر المعرفة يتمثل في القراءة، مشيراً إلى أن المؤتمر يسعى إلى مناقشة قضية القراءة وسبل تعزيز مبادرات الدولة في هذا المجال، والاستفادة منها لبناء جيل جديد يدرك قيمة القراءة وأهميتها في تقدم الشعوب. وأعرب عن ثقته بأن يقدّم المشاركون رؤى وأفكاراً تسهم في جعل دولة الإمارات في مقدمة الدول الساعية إلى تعزيز العمل الثقافي وتحقيق التنمية المستدامة. وبدأ معالي محمد المر المحور الأول بعنوان «نحو مجتمع قارئ… رؤى مستقبلية»، حيث أكد أن إعلان عام 2016 عاماً للقراءة يُعد مبادرة تاريخية تعبّر عن النظرة الحضارية لصاحب السمو رئيس الدولة تجاه دور القراءة في تنمية المجتمعات، مشيراً كذلك إلى المبادرات المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي ركزت على أهمية المعرفة وتنمية المهارات المعرفية. وأوضح المر أن الحضارات والمجتمعات تنمو وتتطور، وقد وُضعت مؤشرات لقياس هذا التطور، من أبرزها مؤشر التنمية الإنسانية الذي أطلقته الأمم المتحدة في أواخر تسعينات القرن الماضي، والذي يعتمد على ثلاثة معايير رئيسية هي: أعمار السكان، والدخل الاقتصادي، ومستوى التعليم، مؤكداً أن ارتفاع مستوى التعليم ينعكس مباشرة على ارتفاع مؤشر التنمية. وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتل موقعاً متميزاً ضمن الدول ذات المستوى العالي في مؤشر التنمية الإنسانية، وذلك بفضل الدور الريادي للقيادة الرشيدة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدور الفاعل لشعب الإمارات الذي يتميز بالرغبة في التعلم والتقدم، ما أسهم في وصول الدولة إلى هذه المكانة المتقدمة. وأكد المر أن القراءة ارتبطت عبر التاريخ بعدد من الاختراعات الإنسانية الكبرى، مثل اختراع الأبجدية والطباعة والكتب، وأنها مرّت بمراحل تاريخية متعددة، لافتاً إلى أن فكرة أحقية التعليم لكل مواطن تُعد تطبيقاً حديثاً نسبياً، إذ كان التعليم في السابق مقتصراً على النخب في كثير من المجتمعات، بل واقتصر في بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، على فئات محددة نتيجة الفصل العنصري، ومع ذلك حققت الحضارات الإنسانية القديمة إنجازات بارزة، مثل حضارة وادي الرافدين، والحضارة الفرعونية، والحضارة الصينية، وحضارة المايا وغيرها. وأضاف أنه رغم الإقرار بحق القراءة، لا تزال نسب الأمية مرتفعة في بعض الدول الصحراوية أو الآسيوية، حيث لا تتاح القراءة للجميع، مشيراً إلى أن مفهوم الأمية في العصر الحديث لم يعد مقتصراً على القراءة والكتابة، بل يشمل الأمية المعلوماتية والتكنولوجية، وأن الطموح بات يتجه نحو محو الأمية المعرفية، لافتاً إلى أن انخفاض مؤشرات التنمية في بعض المجتمعات يعود إلى ارتفاع نسب الأمية، أو العنصرية، أو التمييز ضد تعليم المرأة. وأوضح المر أن دولة الإمارات تمكنت من القضاء على الأمية بنسبة كبيرة، بفضل جهود القيادة الرشيدة ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إتاحة التعليم الإلزامي للرجل والمرأة على حد سواء، حتى أصبح مجتمع الإمارات من بين المجتمعات التي تجاوزت الأمية بأشكالها التعليمية والتكنولوجية، ما مكّن أبناء الدولة من تنمية مهاراتهم المعرفية وبعث على التفاؤل بمستقبل الإمارات. وأشار إلى أن استراتيجيات القراءة في دولة الإمارات يجب أن تقوم على أربعة محاور رئيسية هي: الأسرة (البيت)، والمدرسة (تعليم اللغة ومعرفة الجماليات)، والبنية التحتية (المكتبات الخاصة والعامة والمدرسية والجامعية والمراكز الثقافية)، والإعلام، الذي تقع على عاتقه مسؤولية إتاحة القراءة والكتابة للجميع. وختم مؤكداً أن الإعلام يمثل السبيل الأهم لتطوير برامج وتقنيات المعرفة وتجنّب الوقوع في الأمية المعرفية. وجاء المحور الثاني تحت عنوان «المؤسسات الثقافية وتعزيز ثقافة القراءة»، وترأس الجلسة علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، الذي أشار في كلمته التقديمية إلى أن أهل الإمارات واجهوا ظروفاً صعبة للوصول إلى ما هم عليه اليوم من تنمية وازدهار، وأسهموا في بناء المدارس والجامعات والمنابر العلمية. وتحدث الدكتور حبيب غلوم، مستشار وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، عن دور الوزارة بوصفها مظلة اتحادية تسعى للوصول إلى جميع أفراد المجتمع، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في البنية الثقافية أو الأنشطة، بل في إيصال هذه الفعاليات إلى مختلف شرائح المجتمع، مشيراً إلى تكامل الجهود بين الوزارة والهيئات والمؤسسات المحلية. وتساءل غلوم عمّا إذا كان شعار «الإمارات تقرأ» يمثل أمنية أو هدفاً، مؤكداً أنه في الحالتين يتطلب الأمر إجراءات واستراتيجيات وملتقيات متعددة لتحقيقه، مشدداً على أن المشكلة تبدأ من البيت، وأن الأزمة ليست في الثقافة بحد ذاتها، بل في إيصالها، مع التأكيد على أهمية دور الإعلام والتواصل المؤسسي مع الشباب، وضرورة الحفاظ على مكانة الكتاب الورقي. وفي ورقته، استعرض الدكتور علي بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب وعضو هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، دور الجائزة في تشجيع التأليف والعناية بالترجمة، في ظل التحديات التي تواجه حركة النشر في العالم العربي، مشيراً إلى إطلاق مشروعي «قلم» و«كلمة» لدعم الكتاب ورفد المكتبة العربية، حيث أصدر مشروع كلمة حتى الآن ألف عنوان، مع توقع زيادة هذا العدد في السنوات المقبلة. وأكد ابن تميم أن دولة الإمارات لم تكن قبل عشر سنوات ضمن خارطة الدول المنتجة للكتاب، إلا أن توجهات القيادة الرشيدة أسهمت في تغيير هذه الصورة، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صناعة الكتاب فحسب، بل في صناعة القراءة، وأن عام القراءة أسهم في تعزيز التفاعل والتكامل بين المبادرات الثقافية.